أعلن مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة أن مساعدات الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية لضحايا الزلزال في هاييتي بلغت حتى تاريخه خمسين مليوناً و12 ألفاً و178 درهماً وأن المكتب قام بتوثيقها في سجلاته وفي نظام التتبع المالي لدى الأمم المتحدة.

وشهد قطاع المساعدات الخارجية في الدولة حركة نشطة خلال الفترة الماضية وذلك بهدف إغاثة ضحايا الزلزال الذي ضرب هاييتي مطلع الشهر الجاري كما قامت وفود من الجهات المانحة الإماراتية في الدولة بزيارة هاييتي لتقييم الحاجات على الأرض فيما انطلقت في وقت متزامن شحنات المساعدات للسكان المنكوبين.

ووفقاً للبيانات التي حصل عليها مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة فقد ناشدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي المجتمع الإماراتي من أجل تقديم الدعم النقدي والعيني لعمليات الإغاثة في هاييتي، كما توجه وفد من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إلى هاييتي عبر جمهورية الدومينيكان لتنسيق عملية توزيع المساعدات.

كما انطلقت الشحنة الأولى من معونات الإغاثة إلى هاييتي بالتنسيق مع المركز اللوجستي الإقليمي التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بنما والتي اشتملت على معدات طبية ومستلزمات إيواء. بالإضافة إلى ذلك انطلقت طائرة محملة ب100 طن من المعدات الطبية والخيام والأغطية إلى جمهورية الدومينيكان. كما تم تقديم مساهمات مالية بقيمة 551 ألفاً و250 درهما إلى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أجل توفير معونات الإغاثة لضحايا الزلزال.

إشادة بجهود الإمارات

وأشاد رينيه بريفال رئيس جمهورية هاييتي بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات سموه في تقديم مساعدات عاجلة لإغاثة منكوبي الزلزال في بلاده وذلك خلال لقائه وفد هيئة الهلال الأحمر في هاييتي.

وقامت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية بإرسال 77 طناً من معونات الإغاثة حتى الآن اشتملت على مواد غذائية ومستلزمات طبية. وقامت المؤسسة أيضاً بإرسال فريق إلى هاييتي لتقييم الوضع الإنساني على الأرض.

ومن جهتها أرسلت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية 40 طناً من معونات الإغاثة من دبي اشتملت على 15 طناً من المساعدات غير الغذائية والخيام و23 طناً من المواد الغذائية (بما في ذلك الأغذية المعلبة).

وقد انطلق فريق من المؤسسة إلى جمهورية الدومينيكان لتقديم المساعدات العينية والمعدات الطبية والمياه والمواد الغذائية. كما توجهت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الأميرة هيا بنت الحسين إلى هاييتي للإشراف شخصياً على عملية تسليم المساعدات الإغاثية وإجلاء أشخاص من مختلف أنحاء الشرق الأوسط تقطعت بهم السبل في أعقاب الزلزال المدمر.

وتقدر قيمة المبالغ المقدمة من قبل هذه الجهات حتى تاريخه 12 مليوناً و178 ألفاً وخمسمئة درهم وقام مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة بتوثيق مساعدات الدولة لهاييتي في النظام التتبع المالي لدى الأمم المتحدة وهو موقع الكتروني دولي يحدث على مدار الساعة ويتضمن بيانات حول المبالغ التي تحتاجها الدول لتمويل النشاطات الإنسانية والمبالغ التي تم التبرع بها.

200 ألف طفل

كما أعلنت مؤسسة دبي العطاء أنها ستوفر مستلزمات تعليمية لحوالي 200 ألف طفل في هاييتي وذلك من خلال شركائها من المنظمات الدولية العاملة في هاييتي وهي منظمة كير العالمية ومؤسسة إنقاذ الطفل وبلان إنترناشونال واليونيسيف الموجدة حالياً في هاييتي.

كما جهزت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة شحنة مساعدات تضم 40 طناً من الأغذية المعلبة والبسكويت عالي الطاقة بالإضافة إلى 50 طناً من خيام المستشفيات ومعدات تنقية المياه ومكاتب مسبقة الصنع وأجهزة الكمبيوتر ومعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية.

وأوضح سلطان الشامسي المدير التنفيذي لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة أن المكتب يدعم الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية من خلال تزويده بتقارير بشكل مستمر حول آخر تطورات الأوضاع الإنسانية في هاييتي ويساعد في وضع خارطة لاحتياجات هاييتي والمساعدات التي ستقدمها الجهات العاملة في دولة الإمارات بما يضمن التخصيص الأمثل للموارد وتحقيق أقصى فائدة من هذه المساعدات.

اجتماع تنسيقي

على صعيد آخر بحث وفد هيئة الهلال الأحمر المتواجد حالياً في عاصمة جمهورية الدومينيكان سانتو دومنجو تفعيل أوجه التعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية ومنظمة «الحياة» للإغاثة والتنمية على صعيد تحفيز الجهود باتجاه دعم الشرائح المتضررة من تداعيات الزلزال المدمر الذي تعرضت له هاييتي في 12 يناير الحالي.

وأعرب المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي عقد بمقر إقامة بعثه هيئة الهلال الأحمر في الدومينيكان عن الفخر بتمثيل الجهود الإماراتية لإغاثة المنكوبين في هاييتي في إطار الخطوات التنفيذية لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.

وأكد صالح زاهر مدير مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية خلال اللقاء الحرص على أداء الواجب الإنسان بشكل مشرف ومد جسور التعاون لتحقيق الغاية بدعم المنكوبين من الشعب الهاييتي، مشيراً إلى ما حققته المؤسسة حتى الآن في ظل الجهود الميدانية لمؤازرة المتضررين وتوزيع المساعدات الإغاثية.

«خيرية محمد بن راشد» تواصل برامجها الإغاثية للمتضررين

نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية برنامجها الإنساني لإغاثة المتضررين الهاييتيين من الزلزال الذي ضرب بلادهم وذلك تلبية للنداء الإنساني الذي أطلقته الحكومة الهاييتية لإغاثة المتضررين الذين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والمأوى نتيجة لتهدم البنية التحتية لمناطقهم بسبب هذه الكارثة. صرح بذلك المستشار إبراهيم بو ملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة..

مشيراً إلى ان المؤسسة كعادتها في تنفيذ برامجها الإغاثية ترسل فريقها الإغاثي إلى موقع الحدث حيث وصل وفد المؤسسة الذي يضم صالح زاهر صالح مدير المؤسسة بالوكالة وفيصل الشحي عضو لجنة الإغاثة الدولية مساء أمس إلى العاصمة الهاييتية «بورت أوبرانس» للإطلاع على الكارثة ميدانياً والإشراف على إيصال وتوزيع المساعدات التي قدمتها المؤسسة للمتضررين والمشاركة في عمليات الغوث ودراسة ما يحتاجه الأهالي هناك للمشاركة في عمليات الإغاثة اللاحقة بعد انتهاء عمليات الإغاثة العاجلة.

ووزع الوفد أيضاً المواد الغذائية والطرابيل في منطقة دلما 13 واستفاد منها 500 أسرة، واحتوت المواد الغذائية على الفاصولياء والفول والحمص والتونة المعلبة بالإضافة إلى ماء الشرب وتوفير حليب للأطفال وغذاء خاص بهم وحفاظات لـ 300 طفل يتيم يكفي لمدة أسبوعين، وشكرت الأسر المستفيدة المؤسسة والقائمين عليها على هذه المساعدات.