حصلت دبي على المركز 12 على مستوى العالم في عدد خطوات وإجراءات ترخيص البناء، وعلى المركز 27 في سهولة استخراج تراخيص البناء للعام 2010 بعد ان كانت في المركز 54 العام الماضي، بنسبة تحسن بلغت 50%، بحسب تقييم البنك الدولي من خلال الدراسة السنوية التي يجريها تحت مسمى «ممارسة الأعمال في العالم Doing Business»
وقال المهندس خالد صالح الملا مدير ادارة المباني في بلدية دبي، أنه بالرغم من الازمة الاقتصادية العالمية إلا ان ادارته حققت العديد من الانجازات على المستويين العالمي والمحلي، حيث لم يتأثر حجم العمل خلال عام 2009، اذ شهدت معاملات البناء المقدمة للترخيص زيادة بنسبة 6% عن عام 2008، وبلغت عدد طلبات الترخيص الإجمالية التي استلمتها الإدارة وعالجتها 26،644 طلب ترخيص، مقابل 25،000 طلب في عام 2008، تشمل كافة أنواع البناء، من متعدد الطوابق، والفلل، والصناعي، والإضافات وغيرها، بمعدل شهري بلغ حوالي 2200 معاملة ترخيص.
وأضاف ان النصف الثاني من العام الماضي شهد ارتفاعا في طلبات ترخيص الفلل بنسبة 20% مقارنة بالنصف الثاني لعام 2008، ويعزى هذا التحول إلى توجه العديد من الملاك إلى بناء الفلل الخاصة بهم نظراً للانخفاض النسبي لتكاليف البناء، مشيرا إلى ان كافة هذه الطلبات تقدم الكترونياً بواسطة الانترنت، ويتم ايضا دفع رسومها الكترونيا من خلال النظام الالكتروني (نظام تراخيص ورقابة المباني BPCS).
وأشار إلى انه بالرغم من الزيادة النسبية لعدد معاملات تراخيص البناء، إلا أن مساحات البناء لم تشهد زيادة خلال العام الماضي، بسبب التحول النسبي إلى المباني ذات المساحات الصغيرة ومشاريع الفلل، حيث شكلت طلبات تراخيص الفلل ما نسبته 55% من إجمالي عدد طلبات الترخيص، وبلغت مساحات البناء التي تم ترخيصها (والتي استلم المقاولون رخص البناء لها تمهيداً للبدء بالعمل) 87 مليون قدم مربع منها 80 مليون قدم مربع بناء جديد و7 مليون للتعديلات والإضافات، وكان توزيع مساحات البناء الجديد بنسبة 67% للمباني متعددة الطوابق، 22 للفلل و11% لمباني الخدمات والصناعية.
أعداد المباني الجديدة
وقال ان أعداد المباني الجديدة التي تم إنجازها في امارة دبي، وحصلت على شهادة إنجاز من إدارة المباني خلال العام الماضي بلغت 2500 مبنى جديدا، منها 1907 فيلات سكنية، بإجمالي مساحات 15 مليون قدم مربع، و290 مبنى متعدد الطوابق، بإجمالي مساحات 58 مليون قدم مربع، و305 مباني خدمات وصناعية، بإجمالي مساحات 20 مليون قدم مربع وأصبحت جاهزة للاستخدام.
مشيرا إلى ان الالية المتعلقة بتقديم هذه الخدمة تتمثل في تقديم طلبات الفحص النهائي على »الانترنت« من قبل المقاول بعد الحصول على موافقة الاستشاري، وبناء عليه يتم الكشف على المبنى خلال نفس يوم الطلب بواسطة لجنة فنية متخصصة، ويتم إصدار شهادة الانجاز بصورة الكترونية دون الحاجة لحضور المتعاملين لاستلامها، مؤكدا ضرورة عملية الكشف النهائي للتأكد من إنجاز جميع الإعمال حسب المواصفات والمخططات المعتمدة من البلدية وأهلية المبنى للاستخدام، ومن خلال هذه الشهادة يمكن للمقاول والمالك الحصول على موافقة توصيل خدمات هيئة الكهرباء والمياه وهيئة الاتصالات بالإضافة إلى خدمات الصرف الصحي.
وأوضح ان المساحات المنجزة خلال العام الماضي بلغت 94 مليون قدم مربع من المباني الجديدة (دون الإضافات والتعديلات)، بزيادة قدرها 26% عن المساحات المنجزة لعام 2008، وحصلت المباني الاستثمارية ذات الطوابق المتعددة نصيب الأسد منها بإجمالي مساحة 58 مليون قدم مربع وبنسبة 62% من إجمالي المساحات المنجزة.
مهام إدارة المباني
كما أشار الملاّ إلى انه بالنسبة لمهام إدارة المباني المتعلقة بتسجيل وتأهيل المكاتب الهندسية وشركات المقاولات فقد وافقت على تسجيل 590 شركة مقاولات جديدة (بأنواعها المختلفة) بإمارة دبي خلال العام الماضي، ليصبح العدد الإجمالي لشركات المقاولات العاملة بالإمارة 5888، بالإضافة إلى 33 مكتبا استشاريا خلال الفترة ذاتها، ليصبح إجمالي المكاتب الهندسية المسجلة 608 مكاتب هندسية بدرجاته وفئاته المختلفة، مؤكدا انه من خلال هذا التسجيل يمكن لهذه المكاتب والشركات البدء بفتح مكاتبها بالإمارة واستقطاب الكوادر الهندسية المؤهلة ليتم اختبارهم واعتمادهم بواسطة البلدية واستكمال بقية المتطلبات.
وأكد أن إدارة المباني تقوم بصورة دورية ومستمرة بالتحقق من أن جميع الشركات والمكاتب الهندسية ملتزمة باشتراطات التسجيل والتجديد ولديها كوادر فنية تتناسب وفئة الشركة أو المكتب، كما أن إدارة المباني قامت خلال العام الماضي بتكثيف التفتيش الدوري الميداني على هذه الشركات والمكاتب من خلال الزيارات الموقعية لها في مقار عملها، مشيدا بالمكاتب والشركات العاملة بالإمارة بتقيدها والتزامها المستمر بمتطلبات وشروط العمل.
تحديث البيانات
ودعا الملاّ كافة المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات إلى المواظبة على تحديث البيانات الخاصة بهم، وبيانات الكوادر الفنية العاملة لديهم حال حدوث أي تغير أو تعديل، وضرورة تجديد سجلاتهم بإدارة المباني بصورة سنوية، خاصة وأن إدارة المباني قامت بتسهيل وتيسير عمليات تقديم المعاملات وأصبحت جميع الخدمات الكترونية بنسبة 100% تقدم من خلال الانترنت ومن ضمن منظومة خدمات بلدية دبي في إطار الحكومة الالكترونية.
الرقابة والإشراف
وحول الرقابة والإشراف على المباني التي يتم إنشاؤها في دبي، قال الملاّ: «جميع المباني التي يتم إنشاؤها في الإمارة أو يتم عمل إضافات أو تعديلات عليها، أو صدرت لها رخص بناء من البلدية يتم الإشراف عليها بصورة دورية ومستمرة من بداية العمل وحتى المرحلة النهائية والحصول على شهادة الانجاز.
وتقوم بالإشراف المباشر والدوري على جميع مواقع التشييد والبناء بالإمارة والتي يتجاوز عددها 9400 موقع يتم تشيده حالياً بالإمارة»، مؤكدا أهمية دور البلدية في الإشراف على عمليات البناء للتأكد من أن عمليات التنفيذ تتم حسب المخططات المعتمدة ولضمان تطبيق اشتراطات الأمن والسلامة، منوها إلى أن جميع الاشتراطات واللوائح المتعلقة بعمليات البناء يمكن الاطلاع عليها من خلال الموقع الالكتروني للإدارة http://www.dubaibuildings.dm.ae.
وبالإضافة إلى عمليات التدقيق النهائي لإصدار شهادات الانجاز، تقوم البلدية بعمليات التدقيق الإنشائي والتي تشتمل على التدقيق الميداني على حديد تسليح الأجزاء الأساسية في المبنى (من أساسات وسقوف وجدران ساندة وغيرها) قبل البدء بعمليات الصب، وعليه لا يمكن للمقاول البدء بعمليات الصب دون أخذ موافقة الاستشاري المشرف على الموقع وأخذ موافقة البلدية التي تقوم بدورها بالتدقيق الشامل تم من خلال الزيارة الموقعية.
وتتم بواسطة مهندسين إنشائيين متخصصين في عمليات التدقيق على تسليح الحديد، يذكر بأن جميع عمليات التدقيق الانشائي تتم خلال ذات يوم الطلب، حيث شهد العام الماضي أكثر من 28 ألف طلب تدقيق على حديد التسليح بمعدل 90 طلبا يومياً مع العلم بأن البلدية تقدم هذه الخدمة في أيام السبت والعطل الرسمية حتى لا يتم تأخير العمل بالمواقع.
كما تدقق البلدية بشكل دوري وشامل على جميع المواقع الإنشائية دون تحديد موعد مع المقاول والاستشاري، تقوم من خلاله إدارة المباني بالتأكد من أن جميع الاعمال التي تتم بالموقع هي حسب الأصول الهندسية وحسب اشتراطات ومتطلبات البلدية، والتأكد من المواد المستخدمة بالموقع واشتراطات الأمن والسلامة بالإضافة إلى متطلبات النظافة العامة والنظام.
المظهر الحضاري
و تحدث الملا عن دور إدارة المباني في المحافظة على المظهر الحضاري والوجه الجمالي للمباني بالإمارة، ومنع إقامة المباني العشوائية أو تشييد أي نوع من الإنشاءات دون ترخيص البلدية، والحد من مخالفات سكن العزاب في المناطق المخصصة للعائلات، أو تعدد العائلات في فيلا واحدة وما له من تأثير سلبي واستنزاف لخدمات البنية التحتية التي تقدم بكل منطقة محددة، بالإضافة إلى التأثير الاجتماعي السلبي والظواهر غير الحضارية، مشيرا إلى ان البلدية ستعلن عن بدء حملة خلال الأيام المقبلة لهدم وإزالة المباني المخالفة للأنظمة والقوانين المعمول بها في الامارة.
وأكد على الدور التوعوي والتوجيهي الذي تقوم به الإدارة بالإضافة إلى دورها الرقابي والإشرافي، وذلك من خلال إقامة الندوات وورش العمل واللقاءات المستمرة مع المتعاملين من ملاك ومكاتب استشارية وشركات مقاولات، حيث قامت الإدارة بعمل أكثر من 30 لقاء وندوة خلال العام الماضي، وتقوم الإدارة بنشر هذه الندوات لتعميم الفائدة بموقع الإدارة الالكتروني http://www.dubaibuildings.dm.ae.
كما أقامت إدارة المباني ندوة خاصة للمواطنين من ضمن منظومة ندوات ثقافة البناء تحت عنوان «كيف ابني بيتي» وتم فيها دعوة المواطنين الذين يملكون أراضي ويستعدون للبدء بالبناء لتعريفهم بمتطلبات البناء وكيفية اختيار الاستشاري والمقاول والتصميم المناسب وغيره من المعلومات الهامة في مجال البناء.
94 مليون قدم مربع تم انجازها العام الماضي بزيادة 26% عن 2008
أكملت ادارة المباني خلال العام الماضي التحول الالكتروني الشامل لتراخيص البناء، بما فيها عمليات تحميل المخططات الكترونياً، والتي من خلالها تم الاستغناء عن جميع المخططات الورقية وما يصبحها من عمليات طباعة ونسخ وتصوير ضوئي، مع إتاحة الفرصة لتقديم المعاملات في أي وقت على مدار 24 ساعة، بالإضافة إلى إصدار رخص البناء الكترونياً حيث بات بمقدور شركة المقاولات التي يتم تعيينها من قبل المالك والاستشاري، طباعة رخص البناء من مكاتبها دون الحاجة للحضور لمباني البلدية.
كما قامت الإدارة ومنذ مايو الماضي بإدخال خدمة إصدار شهادة الانجاز الكترونياً والتي بموجبها يستطيع المقاول طباعة شهادة الانجاز من خلال النظام الالكتروني مباشرة وبناء عليه يمكنه التقدم بطلب توصيل الكهرباء والمياه للمبنى بعد أن تم إنجازه حسب متطلبات ولوائح البلدية.
ونتيجة للتحول الالكتروني الذي قامت به إدارة المباني في مجال تراخيص البناء بالإضافة إلى دورها الكبير في اختزال ودمج العديد من خطوات الترخيص، تمكنت دبي من الحصول على المراتب المتقدمة طبقا لتقييم البنك الدولي.
دبي - فادية هاني



