رغم خروجهم سعداء من الجولة الامتحانية الأخيرة، بأقل قدر ممكن من نزيف الدرجات، ووسط حالة من التفاؤل برفع المعدلات، حيث جاءت أسئلة مادة الاقتصاد بالأمس بعيدة كل البعد عن الأزمات المالية والاقتصادية العالمية، التي توقعها الطلاب أن تكون احد أهم محاور الأسئلة الخارجية، لما رافقها من وتحديات شغلت بال عتاة الاقتصاديين وصغار المستثمرين، حيث فوجئ الطلاب بسؤال من خارج المنهاج يطالبهم بالحديث عن إجراءات الوقاية المتخذة ضد وباء انفلونزا الخنازير.

كما أشاروا إلى خطأ تكرر مرتين الأولى في الكتاب، والثانية في إحدى الفقرات التي طلب فيها ذكر شركة أجنبية تعمل في الإمارات، حيث ورد في الكتاب اسم شركة الدار على أنها غير اماراتية، وهي غير ذلك، وتم تكرار ذات الخطأ عندما تم ذكرها في الفقرة 23 كشركة غير وطنية تعمل في الإمارات..!!

كما اشار الطلاب إلى أن هناك تداخلاً في بعض فقرات الأسئلة حول استخدام مصطلح حقيقة أو تعميم أو رأي بدل سؤال الصح والخطأ، حيث جاءت جميع الفقرات على أنها حقيقة، وبالتالي لم يستطع بعض الطلبة التمييز بين الحقيقة والرأي، و أن تلك المفاهيم غير واضحة، ولم ترد في الكتاب، ومع ذلك أكد الطلاب سعادتهم بأنهم استطاعوا التعامل معها، وانهوا الامتحان بخير وسلام.

وأشار سالم ذياب ابو شباب، مدرس مادة الاقتصاد في منطقة العين التعليمية، أن الأسئلة رغم فقراتها الخمسين الموزعة على أربعة أفرع، جاءت شاملة للمنهاج الذي ضم في الفصل الأول وحدتين، الأولى عن النتاج المحلي والثانية خاصة بالمالية، وقد ركزت أسئلة الفقرات الأولى على المصطلحات الاقتصادية.

إلى جانب أسئلة خصصت لقياس مهارات التفكير العليا لدى الطلبة المتميزين، وأوضح أن الوقت كاف تماما وهذه هي السنة الأولى التي يخصص فيها لمادة الاقتصاد ساعتين، حيث كانت في السابق ساعة ونصف، وأشار إلى أن بعض الأسئلة جاءت تحمل مفاهيم جديدة في الطرح الذي يركز على الفهم بدلا من الحفظ والتلقين، مشيراً بذلك لاستبدال سؤال الصح والخطأ بالطلب بذكر كلمة حقيقة أو رأي أو تعميم، في معرض إجابتهم على بعض الفقرات، وجميع تلك الفقرات واضحة ومن الثقافة العامة للطلاب.

أما بخصوص السؤال الخاص بالتعليق بالإجراءات المتخذة لمواجهة أخطار انفلونزا الخنازير، فهو سؤال من خارج الكتاب، ويحتاج من الطالب أن يكون متابعا للأحداث التي شغلت بال المجتمعات، وبالتأكيد سيكون هناك تفاوتا في الإجابات، وبالتالي سوف ينعكس ذلك على الحصول الطلاب على درجات تامة في هذا السؤال، أم لا...؟

وبالعودة لأراء الطلاب، كان هناك شبه إجماع على سهولتها رغم غرابتها، وأشار سعيد النقبي إلى أن الأسئلة استنتاجية، لكنها من المنهاج وسهلة والوقت أكثر من كاف، وأضاف احمد صلاح الدين، رغم أنها من خارج الكتاب، إلا أنها في متناول الطالب المتوسط وتحتاج إلى ثقافة عامة، فيما رأى كل من احمد البادي وعمير الزرعوني أنها أسهل ورقة امتحانيه بعد امتحان الرياضيات، بدليل خروج الطلاب من القاعات مبكرين.

وأشار إسلام محمد وحسين عادل ومحمد طارق أن الامتحان في متناول الجميع والوقت أكثر مما تستحق الورقة، لكن الغرابة جاءت في سؤال انفلونزا الخنازير، حيث اننا درسنا من المنهاج المالية العامة والناتج المحلي، فلم نجد رابطا بين الخنازير وتلك المفاهيم الاقتصادية، إضافة لتكرر خطأ اعتبار شركة الدار شركة غير وطنية، ما يتطلب ضرورة تحويل درجة تلك الفقرة إلى فقرة أخرى.

العين ـ داوود محمد