أَنا في الثَّغْرِ موجةٌ وشِراعٌ
يَرْويانِ التاريخَ لحناً شجيا
يَسْكُبانِ السحْرَ القديمَ جلالاً
وجمالاً على الفَناءِ عَصِيّا
أنا في الثغْرِ.. من هُنا سندبادي
نَسَجَ الريحَ وامتَطَى الأبديَّا
مِنْ هُنَا رفَّتِ المجاديفُ يوماً
وحمَلْنا الدنيا هويً عربيا
الأريجُ القديمُ.. ما زالَ حولي
في دمي، مِلءَ جَبهتي،
في يديا
يُظْلِمُ الأمسُ عند غيري، ويبقى جَسداً
أستمرُّ فيهِ سويا
أنا نَبْضٌ يَسقيهِ نبضٌ من الماضي يَصُبُّ الغِناءَ في شَفَتيا
ما تَحجَّرْتُ..
كلُّ ما انهال فوقي
من قبورٍ لا ينتمينَ إليا
كلُّ ما هدَّني، وَشوَّهَ روحي
كانَ في كبوتي دخيلاً عَليا
أنا في الثَّغْرِ موجةٌ تمضَغُ اليُتْم
وتَبكي الحديدَ في قَدَميّا
سليمان العيسى (شاعر سوري معاصر) من قصيدة «الأريج القديم»