تباينت بالأمس تقييمات طلاب القسم الأدبي بمدارس منطقة العين للورقة الامتحانية لمادة التاريخ في الجولة قبل الأخيرة، حيث ألزمهم الجدول الامتحاني وكثافة المنهاج الأدبي بجولتين إضافيتين، عن زملائهم في القسم العلمي الذين انهوا امتحاناتهم يوم الخميس الماضي وخلدوا للراحة في العطلة الانتصافية.

ووعدتهم إداراتهم المدرسية بتسليمهم نتائج تقييمات الفصل الأول بنهاية دوام يوم الخميس المقبل، بعد أن قطعت لجان التصحيح شوطا كبيرا في تصحيح ورصد النتائج، التي يتم التعتيم عليها وعدم الإفصاح عنها، رغم التسريبات غير الرسمية بأن النتائج ممتازة والمعدلات مرتفعة في كافة المواد، حيث تجاوزت نسبة النجاح أكثر من 90 بالمئة.

وفي مادة التاريخ، خرج الطلاب بالأمس دون اتفاق شامل على تقييم مستوى الامتحان، الذي وصفوه بأنه من نوعية السهل الممتنع، نظرا لما احتواه من دقة في بعض الفقرات، حيث شملت الورقة الامتحانية وحسب النظام الجديد 51 فقرة موزعة على سبع صفحات تغطي أربع وحدات دراسية، هي مجمل وحدات الكتاب في الفصل الأول حيث اشتكى بعض الطلاب من تشابه بعض الفقرات التي تحتاج إلى دقة في حفظ التواريخ وتعليلها والبعض رأى انها طويلة.

لكنها في المجمل ليست غامضة، أو بتلك الدرجة من الصعوبة التي تحول دون مقدرة الطالب المطلع بشكل جيد على المنهاج من الإجابة عليها دون عناء، حتى أسئلة مهارات التفكير العليا جاءت بطريقة تتيح للطالب الجيد إجراء المقارنة والاستنتاج للمعطيات والأحداث التاريخية وربطها بالنتائج المباشرة لكل مرحلة من المراحل، كما هو الحال بالنسبة لسؤال الربط بين صورة السلطان عبد الحميد وخريطة الدولة العثمانية من خلال ذكر بعض المعلومات عن أهم انجازات السلطان عبد الحميد خلال فترة حكمه حيث يعتبر أول من اصدر دستورا للدولة، فيما جاء سؤال الورقة الأولى للربط بين الحرية والاستقلال.

وأشار حسن الجوارنة مدرس مادة التاريخ في مدرسة خالد بن الوليد إلى أن الأسئلة جاءت مناسبة تماماً لقدرات جميع الطلاب، حيث اشتملت على الجوانب الأساسية في التقويم وتتناسب وجميع الفئات، وتقيس بشكل جيد للأداء والمهارات، سيما وإن الأسئلة غطت مختلف وحدات الكتاب البالغ عددها أربع وحدات دراسية، وزعت الدرجات عليها وفق معايير القياس والحصص الدراسية المخصصة لكل وحدة، وتم توزيع الأسئلة على شكل فقرات صغيرة إجابتها بعدة كلمات، لاتثقل كاهل الطالب الذي استعد بشكل جيد للامتحان، وبعض تلك الفقرات تعتبر إجاباتها من المعلومات التاريخية العامة.

وأضاف ان امتحان هذا العام يختلف جذريا من حيث الشكل عن امتحانات السنوات السابقة، وهوأفضل بكثير ولمصلحة الطالب، حيث تضمن الأسئلة التفكيرية والاستنتاجية والفهم والمهارات العليا للتفكير، ويقيس كل القدرات الطلابية وبنفس المعايير الموحدة التي وضعتها الوزارة للورقة الامتحانية.

وأشار إلى أن الورقة تضم من بين الأسئلة سؤالين، الأول عبارة عن نص تاريخي من خارج الكتاب يتحدث عن الحرية والاستقلال، وعلى الطالب أن يستخرج منه بعض الدلالات التاريخية، والسؤال الثاني يقيس مهارات التفكير والربط بين الأحداث التاريخية عبر صورتين، الأولى للسلطان عبد الحميد الثاني والصورة الثانية عبارة عن خارطة الدولة العثمانية، وترك للطالب القدر الكافي من التفكير والربط بين الصورتين من خلال دراسته للدولة العثمانية ودور السلاطين فيها، حيث تميز فترة حكم بعضهم بالازدهار وتطور وبناء الدولة العثمانية، وما على الطالب سوى ذكر بعض تلك الصفات، أو الأحداث التاريخية التي رافقت تلك الحقبة من زمن الدولة العثمانية.

العين ـ داوود محمد