كشفت دراسةٌ استقصائية اقليمية نشرت نتائجها حديثا، ان النساء في بلدان المنطقة أكثر عرضة من الرجال للوفاة في المستشفيات، بمعدل الضعف، بعد الإصابة بنوبة قلبية.ورصدت الدراسة الاقليمية الموسعة معدلات وفيات 166,8 من الذكور والاناث ممن ادخلوا المستشفيات بسبب متلازمة الشريان التاجي الحادة، وهو التعبير العام المستخدم لوصف مجموعة من الأمراض تشمل النوبة القلبية والذبحة الصدرية غير المستقرة.

وكشفت الدراسة التي حملت عنوان «المدونة الخليجية لحالات الإصابة بمتلازمة الشريان التاجي الحادة»، ان النساء اللواتي اصبن بنوع معين من النوبة القلبية كن أكثر عرضة من الرجال للوفاة بمعدل 75,1 مرة بعد إدخالهن المستشفيات، وذلك لأسباب عدة بينها التأخر بتشخيص متلازمة الشريان التاجي الحادة، والاخفاق في وصف عقاقير أمراض القلب والأوعية الدموية الملائمة، وعدم القيام بالتدخلات الضرورية اللاحقة للإصابة بالمتلازمة.

وقال الدكتور وائل المحميد، رئيس جمعية القلب الإماراتية وأحد المشاركين بالدراسة البحثية الاستقصائية ارتفاع معدل وفيات المستشفيات بين النساء المصابات بمتلازمة الشريان التاجي الحادة، مقارنة بالرجال مبعث قلق في الأوساط الطبية الاقليمية، وإن كان هذا الفرق بين الجنسين لا يقتصر على بلدان المنطقة، إذ رصدته وأكَّدته ثماني دراسات سابقة مماثلة أجريت حول العالم.

ويعد مرض الشريان التاجي هو النوع الأكثر شيوعا من بين أمراض القلب عالميا، ويمثل مشكلة صحية خطيرة في جميع أنحاء العالم. وهو مرض يسبب تقريبا 17 مليون حالة وفاة سنويا أي ما يعادل حالة وفاة واحدة من بين كل ثلاث وفيات في العالم. ووفقا لرابطة القلب الأميركية، فإن أكثر من 13 مليون أميركي لهم تاريخ مرضي خاص بمرض الشريان التاجي و 5,7 ملايين شخص أصيب بنوبة قلبية حادة.

اما متلازمة الشريان التاجي الحادة فهو تعبير شامل يستخدم لوصف مجموعة من الأعراض التي تنتج عن ضيق في شرايين القلب التاجية. وتغطي المتلازمة أي مجموعة من الأعراض المتوافقة مع عدم التوازن بين تزويد الأوكسجين لعضلة القلب والطلب عليه والذي ينتج عنه متلازمة الشريان التاجي الحادة. وتتعدد الخيارات العلاجية للتعامل مع متلازمة تجلط الشريان التاجي، وتشمل عناصر مضادة لتجمع الصفائح الدموية للمساعدة في منع التصاق الصفائح الدموية ببعضها وتكوين الجلطات الدموية ومانعات التخثر التي تمنع خثرات الدم الموجودة من النمو فتمنع تشكل خثرات دم جديدة.

دبي - «البيان»