نظم معهد التدريب والدراسات القضائية ورشة عمل بعنوان «التحقيق والتصرف في جرائم الاتجار بالبشر» بمقر المعهد في المدينة الجامعية بالشارقة، وشارك فيها حوالي 25 وكيل نيابة مثلوا كافة نيابات الدولة.

واوضح المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية، إن جريمة الاتجار بالبشر تعد من أشكال الجريمة المنظمة المتسارعة النمو وفيها انتهاك لحقوق الإنسان وحرياته العامة، ولاسيما حقه في الحياة والتحرر من العبودية بصورها كافة لافتاً إلى أن هذا النوع من الجرائم يسهم في تشجيع الانحلال الاجتماعي و تهديد الأمن والصحة العامة و يولد المزيد من العنف والجرائم، خاصة وأنه لم يعد ممكناً لأي مجتمع في ظل نظام عولمة الجريمة أن يكون بمنأى عن أنماط معينة من الجرائم وخاصة مع تنامي جريمة الاتجار بالبشر عالمياً في السنوات الأخيرة بسبب الأزمات والحروب.

وأضاف تأتي أهمية ورشة العمل من خلال تأهيل كوادر قادرة على التصدي لهذا النوع من الجرائم، إضافة إلى تقديم معلومات كافية ووافية عن هذا النوع من الجرائم للجهات المختصة وتوفر التدريب اللازم لكوادرها، خاصة وأن ورشة العمل هذه تحقق توصيات الندوة التي نظمها المعهد في العام 2009 «ندوة اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر» كما أنها تحقق أهداف المعهد الإستراتيجية ومنها تأهيل كوادر متميزة تتسم بالمهنية والكفاءة في المجال القانوني والقضائي.

واشار المحاضر المستشار خليفة راشد بن ديماس المحامي العام رئيس المكتب الفني للنائب العام بدبي، رئيس فريق التحقيق والتصرف في قضايا الاتجار بالبشر بنيابة دبي، عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، إلى أن الاتجار بالبشر عمل إجرامي يتخذ أشكالاً مختلفة وقد حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة تأكيداً لدورها والتزامها الدولي بالتصدي لمرتكبي هذه الجرائم ومعاقبتهم من جهة، وتقديم الدعم اللازم والمساعدة لضحايا الاتجار بالبشر من ناحية أخرى، وفي هذا الإطار صدر القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006م.

الشارقة - «البيان»