بدأ وفد هيئة الهلال الأحمر المتواجد حاليا في سانتو دومنجو تنفيذ برنامج إنساني لدعم قدرات المستشفيات في عاصمة جمهورية الدومينيكان لتقديم خدماتها التشخيصية والعلاجية بالمجان للجرحى والمصابين الهاييتيين النازحين إليها.
وتم تخصيص كميات كبيرة من المساعدات الطبية المنقولة ضمن الجسر الجوي الذي تواصل هيئة الهلال الأحمر تحريكه لنقل إمدادات الإغاثة المختلفة دعما للشعب الهاييتي لتسليم جزء من المستلزمات الطبية والأدوية إلى وزارة الصحة في جمهورية الدومينيكان لتتولى بدورها تسلم حصص من تلك المساعدات إلى المستشفيات المختلفة بالعاصمة سانتو دومنجو لتعزيز جهودها تجاه رعاية ومساعدة الجرحى الهاييتين بالمجان.
وأكد السيد حميد الشامسي رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة وضعت خبراتها في الساحة الإنسانية لتكرس كافة الجهود من أجل الحد من خطورة الكارثة والعمل على تحسين الأوضاع الإنسانية وتوفير الاحتياجات الضرورية للمتضررين من الشعب الهايتي.
وقال إن وفد الهيئة لمس حاجة المستشفيات في جمهورية الدومينيكان للدعم وتوفير بعض النواقص من الأدوية والمستلزمات الطبية لضمان استمرارية وتيرة العمل المتواصل لتقديم الدعم للمصابين الهاييتيين الذي يتم استقبالهم لتلقي العلاج.
وأضاف أن تلك المواد تساهم في توفير الاحتياجات الأولية لدعم عمليات جراحة العظام وتجبير الكسور بمختلف أنواعها إضافة إلى بعض الأدوية الأساسية لخفض الحرارة والتعامل مع بعض الحالات المرضية التي قد تطرأ في مثل تلك الظروف من الأحداث المأساوية التي يترتب عليها الأضرار الجسيمة والآثار على بعض الحالات التي ربما يتأخر علاجها.
مشيرا إلى أن ما حدث من تداعيات نتيجة الزلزال الذي ضرب هاييتي تسبب في دمار واسع في المنشآت والمرافق والمؤسسات الخدمية وبخاصة المستشفيات الأمر الذي ألقى بظلاله على الحالة الصحية للجرحى والمصابين الهاييتيين.
واوضح أن تلك المساعدات تم تجهيزها بناء على زيارة سابقة قام بها الوفد بعد وصوله مباشرة إلى ميدان الاحداث اطلع من خلالها على أبرز الاحتياجات الضرورية للقطاع الصحي في ظل تداعيات الكارثة التي لا تزال عملية إحصاء أضرارها مستمرة رغم مرور ما يزيد على أسبوعين على وقوعها لافتا إلى أن فداحة الخسائر تعزى إلى الكثافة السكانية الهائلة في العاصمة الهاييتية بورت اوبرنس.
بدوره أكد فهد عبد الرحمن بن سلطان عضو وفد هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تعزز من أوجه التعاون مع المنظمات الدولية المتواجده على الساحة الهايتية بهدف إيجاد نوع من التنسيق والتكامل في الأدوار لتحقيق الغاية المنشودة.
وقال إن وفد الهيئة يجري مباحثات مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر والصليب الأحمر الدومنيكي والصليب الأحمر الهاييتي لإيجاد أفضل السبل لتكثيف عمليات الإغاثة والمساعدات في مجال الإيواء وتوفير المساعدات الغذائية وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمصابين والمرضى على ضوء دراسة واقعية لمجريات الأحداث داخل هاييتي مشيرا إلى استعداد الهيئة لبذل أقصى الجهود لبلوغ أهدافها الإنسانية المنشودة لمؤازرة المنكوبين ومواساة المتضررين من تداعيات الزلزال وما خلفه من كوارث.
وكانت الهيئة قد حركت جسراً جوياً لنقل إمدادات الإغاثة بشكل عاجل دعماً للمنكوبين والمتضررين من الشعب الهاييتي بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر تم بموجبه نقل الطائرة الأولى من بنما إلى العاصمة الهاييتية بورت اوبرنس تحمل 45 طناً من متطلبات الإيواء المختلفة والمواد الغذائية كما تم تحريك الطائرة الثانية من أبوظبي إلى عاصمة جمهورية الدومينيكان سانتو دومنجو تحمل 100 من المساعدات بما في ذلك الأدوية والمستلزمات الطبية والخيام والبطانيات لتعزيز العمل الميداني وتلبية الاحتياجات الإنسانية على الساحة.
ومن المنتظر خلال الأيام القليلة القادمة تحريك مزيد من المساعدات ضمن الجسر الجوي للدعم والمساعدة تأكيدا للموقف الرسمي والشعبي لدولة الإمارات الداعم والمساند لضحايا الكوارث الإنسانية في أوقات الشدائد. وبذلك يصل حجم مساعدات الامارات لهاييتي 3طائرات سيرتها الهلال على 3 رحلات تحمل 245 طناً مترياً. طائرتان من مؤسسة خليفة بن زايد الخيرية على رحلتين تحمل 127 طناً مترياً. طائرتان سيرتهما مؤسسة محمد بن راشد الخيرية بإجمالي 130 طناً مترياً. قدمت دبي العطاء مساعدات لنحو 200 ألف طفل هاييتي.
(وام)
