أعلن 52 مسؤولاً ومنتسباً من منطقة آفلو بولاية الأغواط الجزائرية عن استقالتهم الجماعية من حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمين) والالتحاق ب«حركة التغيير» المنشقة بزعامة وزير الصناعة الأسبق عبدالمجيد مناصرة.

وقال العضو السابق في مجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان) علي سعداوي، الذي يقود مجموعة المستقيلين إن قيادة «مجتمع السلم» تمادت في الانحراف عن نهج التأسيس الذي كرسه المغفور له الشيخ محفوظ نحناح مؤسس الحركة وزعيمها الروحي، وهو المبرر الرئيسي لمن انضموا إلى آلاف من المنشقين المنضوين تحت اسم حركة التغيير.

وأكد بيان وزعته المجموعة أول من أمس «أن اختيار الالتحاق بحركة التغيير نابع مما لمسته فيها من صدق التوجه والوفاء للمنهج ورجاله».ودعا البيان كل «أبناء وأتباع ومحبي مؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح إلى الالتحاق بالدعوة والتغيير حفاظاً على النهج ومسيرة الدعوة الأصيلة».

وكانت حركة مجتمع السلم شهدت نزيفاً حاداً في الفترة الأخيرة بعد فشل كل محاولات المصالحة الداخلية التي قادتها شخصيات من الجزائر ومن مصر والأردن لإصلاح ذات البين، ما أدى إلى إعلان مجموعة من نواب البرلمان عن كتلة «مجتمع السلم» وقياديين عن تأسيس تنظيم بديل دعوا الجميع للالتحاق به.

وهذا الوضع أضعف الحركة كثيراً وقلل من وزنها داخل الحلف الرئاسي الحاكم الذي يجمعها بجبهة التحرير والتجمع الديمقراطي أكبر حزبين في البلاد. وخسرت الحركة في 29 ديسمبر الماضي انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة ولم تحصل سوى على مقعدين ما أفقدها كتلتها في المجلس.