يجد أكثر من 55 ألف فلسطيني يعيشون في بعض أحياء القدس الشرقية الواقعة ضمن نفوذ البلدية الإسرائيلية أنفسهم محرومين من الخدمات الأساسية، فيما عزلهم الجدار الفاصل عن باقي أنحاء المدينة.
فالفلسطينيون في أحياء كفر عقب وسميراميس ومخيم شعفاط ورأس خميس لا يخضعون لسيادة فلسطينية أو إسرائيلية. وفي شوارع كفر عقب الذي بات في الجانب الفلسطيني من الجدار لكن الشرطة الفلسطينية تمنع من العمل فيه، تكثر الحفر وتحرق القمامة أمام المنازل وتغطي المياه والطين الشوارع بينما يكثر البناء العشوائي.
وقال سميح أبو رميلة مسؤول جمعية الحي لوكالة فرانس برس ان «كفر عقب يدفع ضرائب» لبلدية القدس «لكن لا يوجد خدمات ولا يوجد سلطة للقانون الفلسطيني أو الإسرائيلي والمواطنين يضعوا قوانينهم الخاصة ويطبقونها كما يشاؤون». وأضاف ان «إسرائيل تهدف إلى تهجير المقدسيين على المدى البعيد». وتابع ان «اليهود لا يريدون ان يخرجوا من هنا ويتخذون كل الإجراءات التي تجعل الناس يرحلون طوعاً».
وأوضح أبو رميلة «كنت أنقل قمامتي من كفر عقب إلى مكان عملي في تل أبيب» إلى ان تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن هذه المسألة مما اضطر البلدية لوضع حاويات في الحي. من جهتها، تقول نسرين الميمي (32 عاماً) في بيتها الذي يبعد عشرات الأمتار عن الجدار الفاصل «نعيش في سجن كبير ولا نشعر أننا نعيش في مدينة القدس بالرغم من أننا ندفع إيجارات غالية وضرائب باهظة ولا نلقى أي خدمات».
وتابعت نسرين وهي أم لأربعة أولاد ان «المعبر العسكري يحدد خطوات حياتنا فقد أردت مراجعة مستشفى هداسا قبل نحو شهر لابنتي التي كسرت ذراعها فبقينا نحو ساعة ونصف الساعة على المعبر وتأخرنا عن الطبيب».
أما الإسرائيلية اورلي نوي من جمعية «مدينة الشعوب» (عير لعميم) فقالت «إذا أرادت إسرائيل التخلي عن هذه الأحياء فعليها ان تعترف بذلك علناً وتقوم بتسليمها للسلطة الفلسطينية لتسيطر عليها لملء الفراغ الأمني والبلدي والخدماتي والصحي».
وأضافت ان «إسرائيل لا يمكنها ان تتخلى عن مسؤولية أكثر من 55 ألف فلسطيني بهذه الطريقة ودون ان تتيح للسلطة الفلسطينية العمل هناك». وأكدت ان إسرائيل «عليها التزامات قانونية وعدم قيامها بالتزاماتها القانونية أمر سيئ للغاية».
(ا ف ب)