على الرغم من أن جرائم القتل العمد التي وقعت في إمارة الشارقة خلال العام المنصرم 2009م لم تشكل سوى نسبة محدودة مقارنة بمعدلات وإحصائيات القضايا الجنائية المسجلة على مدى العام، والتي تعد بدورها في حدود المستوى العادي بالنظر إلى اتساع حجم إمارة الشارقة، وتمدد المدن والمناطق الصناعية،خاصة من العمال الآسيويين الذين تم استقدامهم للعمل في المشروعات الصناعية والإنشائية والتجارية والاستثمارية.

وعلى الرغم من بعض التوترات الأمنية التي نتجت عن وجود هذه الكتل البشرية الهائلة من الفئات شبه الأمية ومحدودة المعرفة والتعليم والتي شكلت في بعض الأحيان تحدياً أمنياً حقيقياً كاد يستعصي على القدرات التي تتمتع بها أجهزة الشرطة والأمن ومواردها البشرية والمادية، خاصة عند وقوع بعض المصادمات التي رافقت ظاهرة الاضطرابات العمالية خلال عام 2008م وبداية العام2009م..

(مجلة الشرطي) الصادرة عن الإدارة العامة لشرطة الشارقة أشارت في عددها الاخير الى انه خلال قراءة سريعة في سجلات الجرائم وخاصة جرائم القتل العمد والظروف والملابسات التي أحاطت بها والجهود التي بذلتها أجهزة الشرطة في ملاحقة وضبط مرتكبي هذه الجرائم والخطط الأمنية التي تم وضعها، والأساليب والوسائل التي استخدمت في تنفيذها.

والتي أدت في كثير من الأحيان إلى استباق التكهنات والتفوق على التوقعات بشأن المدى الزمني الذي تستغرقه عادة جهود البحث عن مرتكبي مثل هذه الجرائم - وهي جرائم تتسم في العادة بنوع من التخطيط الذكي والحيل الإجرامية التي تقتضي مواجهتها جهداً كبيراً- وسرعة ضبطهم وتقديمهم إلى العدالة.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز