أكد المقدم الدكتور صلاح الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية أن احترام قوانين حماية البيئة يعدّ بمثابة خطوة أولى نحو خلق ثقافة الوعي البيئي، وتغيير أنماطه القديمة التي كانت ترى (أن الإنسان سيد للبيئة إلى مفهوم آخر قوامه مسؤولية الإنسان كخادم لتلك البيئة).

وقال المقدم الدكتور الغول بمناسبة اختتام أعمال مؤتمر القمة العالمية الثالثة لطاقة المستقبل 2010 الذي استضافته العاصمة أبوظبي مؤخراً إن هناك تحديات تجمع دول العالم قاطبة تحت مظلة الأمم المتحدة في مواجهة التهديدات التي تتعرّض لها البيئة في كوكبنا الأرضي وغلافه الجوي، كما أن هناك تحديات خاصة بهذه الدول بحكم موقعها الجغرافي أو مستويات تطورها الاقتصادي أو نمو الشركات العملاقة فيها، أو عوامل المناخ ومتغيراته، ف(البيئة الملوثة وإن بدأت في أول الأمر مشكلة إقليمية تعاني منها بعض الدول الصناعية التي لم تفكر في وضع حد لظاهرة التلويث، إلاّ أنها تحوّلت إلى مشكلة عالمية، وعائق من عوائق الحضارة البشرية.

نظراً لترابط البيئة الجغرافية عن طريق الهواء والماء). وأضاف: إن الأمم المتحدة والدول ومؤسسات المجتمع المدني لاسيما تلك التي تُعنى بشؤون البيئة تسعى جاهدة إلى وضع السياسات الكفيلة التي تسهم في الحد من التلوث بمختلف أنواعه سواء بنشر ثقافة المحافظة على البيئة البشرية والطبيعية وتنمية الوعي البيئي الذي يكرّس الأخلاق العصرية التي ترتبط باحترام البيئة التي تعمل على توعية حيوية توضح للإنسان مدى ارتباطه بالبيئة وتعلمه أن حقوقه في البيئة يقابلها دائماً واجبات نحو البيئة.

إجماع أخلاقي

وأشار مدير مكتب ثقافة احترام القانون، إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنّت في العام 1948، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي يشكّل أول إجماع أخلاقي دولي حول ما ينبغي للناس توقعه من المجتمع المدني من الحريات المدنية الشخصية، وحقوق الإنسان المتراوحة ما بين حرية الكلام إلى الحق في الحصول على الصحة من خلال بيئة طبيعية سليمة، واجتماعية نظيفة نظراً للترابط العضوي بين حق الإنسان في بيئة نظيفة.

وفي تنمية مستدامة وحقه في العلم والغذاء والمأكل، إذ يجسّد مفهوم التنمية المستدامة بانحيازه للعدالة حقوق الإنسان في بيئة نظيفة لأنه يشكّل معياراً تستطيع من خلاله تحديد مدى التقارب ما بين سياسات التنمية والإنسان، كما صاغت الأمم المتحدة في هذا الإطار العديد من الاتفاقيات الدولية والمواثيق والإعلانات العالمية التي تهدف إلى حماية البيئة والتقليل من آثار الدمار البيئي.

ولفت مدير مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، إلى أن هذه التشريعات تناولت بالتنظيم كل ما يربط الإنسان بمحيطه وغطّت كافة الجوانب القانونية وسدّت كافة الثغرات اللازمة لحماية البيئة من كافة مصادر التلوث كتنظيم عمليات استغلال وتنمية الثروات الطبيعية في الدولة كالصيد والرعي وحفر الآبار الجوفية واستغلال الثروات المائية والاتجار بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وإدارة النفايات .

والرقابة على استخدام المواد المشعة والوقاية من أخطارها على أن القانون الأهم في هذا المجال هو القانون رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها والمعدل بالقانون رقم 11 لسنة 2006 والذي هدف من ضمن أغراضه إلى مكافحة التلوث بأشكاله المختلفة وتجنب أية أضرار أو آثار سلبية فورية أو بعيدة المدى نتيجة لخطط وبرامج التنمية التي تهدف إلى تحسين مستوى الحياة.

وزاد المقدم الدكتور الغول قائلاً: في ظل هذا التطور التشريعي والمؤسساتي أصبح هذا الحق من أهم مظاهر حقوق المواطنة فالبيئة هي الفضاء المكاني والزماني الذي يمارس فيه المواطن والمقيم حقوقه الأساسية التي من أهمها الحق في الحياة، ولا يمكنه أن يباشر حقوقه وحرياته إذا ما كان هناك خللٌ في البيئة التي يعيش فيها على نحو يهدد حياته ذاتها، أو يمس سلامته ورفاهيته، سواء أكان واعيًا بهذا الخلل، ويرصده، أم غير واعٍ.

(البيان)