أكد عبيد محمد جمعة المطروشي مدير عام وزارة البيئة والمياه أن إطلاق حملة رعاية الإبل لعام 2010م بالمنطقة الوسطى يستهدف توفير البيئة المناسبة للرعاية الصحية للإبل والرفق بالحيوان، وتقديم الخدمات العلاجية لها في المناطق النائية.

وقال إن الحملة ستتضمن العديد من الفعاليات والأنشطة وأهمها جمع العينات لإجراء الفحص المخبري للطفيليات الداخلية والتعرف على أنواع تلك الطفيليات، والإرشاد والتوعية لرفع وعي وقدرات الرعاة والمنتجين وتدريبهم على العناية الصحية والإنتاجية للإبل، ومكافحة الأمراض الاقتصادية للإبل وفق برامج التطعيم والتحصين، وكذلك إعداد قاعدة بيانات عن مربي الحيوانات (دليل مربي الحيوان) والبيانات الإحصائية.

وأضاف أن الحملة ستستمر لمدة ستة أشهر من بداية يناير ولغاية نهاية شهر يونيو 2010م بمشاركة جميع القطاعات ذات العلاقة لرعاية الإبل.وأوضح أن انطلاق هذه الحملة هي رسالة نوجهها لكل فرد لتركيز الاهتمام على الإبل حيث إن السلوكيات الخاطئة في الرعاية وقلة الاهتمام بالحيوان كانت نتائجها في الأعوام السابقة نفوق أعداد كبيرة منها، وقال إن شركاء الوزارة في هذه الحملة هم بلدية الذيد وبلدية المدام وبلدية فلج المعلا وشرطة الذيد والدفاع المدني بالذيد.

ولفت إلى أن الحملة تضم ندوات وورش عمل مصحوبة بزيارات ميدانية لعزب الإبل، واستضافة عدد من مربي الإبل واستعراض بعض التجارب الناجحة لديهم لتعم المعرفة على باقي المربيين، مع نشر المعلومات العلمية عن طريق المطبوعات ووسائل الإعلام، وقيام الأطباء بالزيارات العلاجية والإرشادية وفق البرنامج الخاص بالمسح والتقصي عن أمراض الإبل، والعمل على مبدأ الرعاية خير من العلاج.

وقال المهندس محمد موسى عبد الله مدير إدارة المنطقة الوسطى بوزارة البيئة والمياه إن إطلاق الحملة إنما جاء لتحقيق أهداف الوزارة الإستراتيجية وخاصة فيما يتعلق برفع معدلات الأمن الحيوي لضمان سلامة الدولة من المخاطر البيولوجيه الناجمة عن الأوبئة والأمراض التي تصيب الحيوانات والطيور، وخاصة المشتركة بين الإنسان والحيوان، بالإضافة إلى رفع مستوى وتطوير أداء الخدمات البيطرية المقدمة للمتعاملين.

وأشار إلى أن الحملة ستعمل على تقديم الخدمات العلاجية لإبل المناطق النائية التابعة للمنطقة، وجمع العينات لإجراء الفحص المخبري للطفيليات الداخلية ومحاولة التعرف على أنواع تلك الطفيليات خاصة في الإبل، كما ستنظم إدارة المنطقة برامج الإرشاد والتوعية لرفع وعي وقدرات الرعاة والمنتجين وتدريبهم علي العناية الصحية والإنتاجية في لإبل.

وقال إنها تتوجه إلى عدة فئات في مجتمع الإمارات وهم مربي الحيوانات والأفراد، والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، وطلبة المدارس، والقطاع الخاص من العيادات البيطرية وغيرها من المؤسسات وشركات الأدوية البيطرية.

ولفت موسى إلى أن الحملة تسير في ثلاثة مسارات مختلفة حيث ان المسار الأول هو البيئة والرعاية، والثاني دعم حملة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيك، أما المسار الثالث هو الرفق بالحيوان، ومؤكدا أن العمل على مبدأ الرعاية خير من العلاج هو ما دفع إلى تنظيم مثل هذه الحملة وذلك نظرا لقابلية إصابة الإبل بالطفيليات متمثلة في مرض التريبانيزوما والديدان الداخلية والتي سوف يتم عمل المسح الشامل خلال الحملة للتصدي لها وعلاجها.

وحول آلية العمل قال إنه سيتم جمع البيانات الخاصة بمربي الإبل، والتنسيق مع الجهات الرسمية ( البلديات ـ القطاع الخاص)، بالإضافة إلى جمع العينات للفحص المخبري وإرسالها لمختبر الوزارة بالشارقة، والتنسيق والعمل مع القطاع الخاص بالمنطقة بعرض الأدوية والخدمات المرافقة كالتحليل والكشف بأسعار مخفضة لخدمة مربي الإبل.

وسيتم نشر الوعي البيئي والثقافي بين أفراد المجتمع بخطورة التلوث البيئي (أكياس البلاستيك) وتأثيراتها على الثروة الحيوانية وخاصة الإبل، وذلك للحد من الإصابات في الحيوانات، وقال إن التقييم النهائي للحملة وعمل تقرير متكامل عن مدى تحقيق الأهداف المرجوة من الحملة سيتم خلال شهر يونيو موعد انتهاء الحملة

دبي ـ السيد الطنطاوي