نشرت مجلة «بيزنس ويك» الأميركية أمس على موقع «يوراسيا دوت نت» قائمة للشخصيات العشر المؤثرة المتوقع أن يكون لها دور كبير في العالم للعام الحالي 2010 وضمت صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

والرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيسي الوزراء الروسي فيلاديمير بوتين والصيني وون جياو باو ورئيس الوزراء الياباني السابق وايشيرو اوزاوا والرئيس البرازيلي لويز اناشيو لولا دا سيلفا والرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني وقائد عام القوات المسلحة الباكستانية أشفق كياني ورئيس المفوضية الأوروبية للاقتصاد والشؤون المالية أولي رين وزعيم حزب المحافظين البريطاني ديفيد كاميرون. ولقد اعتمدت المجلة على اختيار هذه الشخصيات استناداً على انجازات مستحقة وآمال معقودة على المستقبل

أوباما

قالت المجلة إن أوباما أمضى في الرئاسة عاماً كاملًا لكنه يبدأ العام الجديد مع بعض المشكلات مثل ارتفاع معدل البطالة والعجز المالي الرهيب وتضاؤل فرص الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه في الانتخابات الفصلية في نوفمبر.

وكان أوباما قد حمل على عاتقه في حملته الانتخابية الرئاسية مسؤولية تحديد أطر زمنية لتحقيق وعوده الانتخابية برغم أن الكونغرس يعرقل تنفيذ تلك الوعود. وسوف يستمر أوباما في التركيز على السياسة الداخلية والرعاية الصحية والتنظيم المالي في العام الجديد.

بوتين

يدخل بوتين (رئيس روسيا السابق) العام الثاني من رئاسته لمجلس وزراء روسيا مع الرئيس مدفيديف ومع ذلك يظل الشخصية القوية ذات السلطة والنفوذ في روسيا. ورغم أن سياسات مدفيديف الليبرالية تتعارض مع آراء بوتين المتشددة أحيانا، فليس هناك فرصة للصدام أو الخلاف بينهما. ومع تبلور قوة الانتعاش الاقتصادي في روسيا على خلفية ارتفاع أسعار النفط وارتفاع الطلب المحلي فإن المشكلات طويلة الأجل الناتجة عن الأزمة الائتمانية والركود العالمي سوف تكون محل الاهتمام والتركيز من الزعيمين الروسيين في العام الحالي.

وين جيا باو

قاد وين جياو باو رئيس وزراء الصين بلاده في أحلك أوقات الأزمة الائتمانية العالمية، لكنه يواجه الآن مهمة لا تقل صعوبة هي تحويل السياسة الصينية من تحفيز وإنعاش النمو الاقتصادي إلى احتواء التضخم ومنع تكون الفقاعات في الأصول. وفي إطار هذا التحويل في السياسة يتعين على وين جيا باو أن يحل معضلة السماح للعملة الصينية بالارتفاع.

أيشيرو أوزاوا

أوزاوا ستكون لديه الفرصة للمناورة بحزبه الديمقراطي الحاكم في اليابان لتحقيق الانتصار في انتخابات مجلس الشيوخ في يوليو المقبل، مما يمكنه من إحكام قبضته على الحكومة. ولا يشغل اوزاوا منصبا وزاريا، لكنه من أقوى الشخصيات النافذة في الحزب الديمقراطي الحاكم ويتحكم في شؤونه المالية واستراتيجية الانتخابات وعملية الترشيح باعتباره الأمين العام للحزب. ويخضع اوزاوا حاليا لتحقيقات في مخالفات مالية، وإذا أجبر على ترك المجال السياسي سوف تكون العواقب وخيمة في الانتخابات المقبلة.

دا سيلفا

يبدأ الرئيس البرازيلي عامه الأخير في فترة الرئاسة الحالية هذا العام، وهو يبحث عن إنهاء فترة رئاسته بإنجاز مدو. فالبرازيل تنتعش بسرعة من التراجع العالمي في النمو الاقتصادي. ويرتبط نجاح البرازيل في الانتعاش الاقتصادي بسياسات لولا الاقتصادية. وسوف يستغل لولا على المستوى العالمي هذه الجاذبية السياسية لتلعب بلاده دورا أكبر في السياسات في الدول النامية في منتديات مثل مجموعة العشرين ومفاوضات التغيرات في مناخ العالم.

ديفيد كاميرون

إذا فاز حزب المحافظين البريطاني في الانتخابات النيابية المقبلة في مايو كما هو متوقع، فسوف يصبح رئيسا لوزراء بريطانيا. ولا تزال بريطانيا تعاني لتحقيق الانتعاش الاقتصادي من الأزمة العالمية ومن فقاعة في القطاع العقاري وأزمة طاحنة في القطاع المالي الأكثر أهمية. ورد فعل حكومة حزب العمال حتى الآن تسبب في قلق ومخاوف من ارتفاع العجز وارتفاع الديون مقارنة بإجمالي الناتج المحلي. وسوف تكون مشكلة كبيرة إذا أخفق كاميرون وحكومة حزب المحافظين في معالجة تلك المشكلات بعد توليه المنصب إذا فاز حزبه في الانتخابات المقبلة.

رفسنجاني

قالت «بيزنس ويك» إن رفسنجاني يمكن أن يلعب دورا مهما في تشكيل الثورة الإسلامية الإيرانية في العام الحالي. وقالت إنه لم يظهر كثيرا منذ أزمة الانتخابات الإيرانية الأخيرة، وكان يحاول التوسط خلف الكواليس، لكنه يحتفظ بنفوذ وسلطة كبيرين. وإذا قررت الحكومة الوصول إلى تسوية مع تيار الإصلاحيين فقد تبحث عن شخصيات يمكنها التفاوض مثل رفسنجاني.

أشفق كياني

قالت «بيزنس ويك» إن أشفق كياني قائد عام القوات المسلحة الباكستانية سوف يلعب دوراً حيوياً في السياسة الباكستانية والأمن الوطني، وسوف يكون له تأثير كبير على الحملة الأميركية في أفغانستان. مع ضعف الحكومة المدنية الباكستانية، حسب قول المجلة الأميركية، وتشتتها بين المشكلات الداخلية سوف تزداد سلطة كياني في إدارة السياسة الخارجية والدفاعية ومكافحة الإرهاب.

أولي رين

بدأ أولي رين فترة رئاسته للمفوضية الأوروبية للشؤون الاقتصادية والمالية في الوقت الذي تصعب فيه إدارة ضغوط السياسات المالية الأوربية تماما. وأولى المهام التي يتعين على رين القيام بها هي إنشاء إطار موثوق فيه للسياسات المالية وبسرعة للتنسيق بين دول الاتحاد الأوروبي. ولكي ينجح رين في ذلك لابد أن يستميل الحكومات في الدول الأعضاء ويرتفع إلى مستوى توقعات السوق وينسق بين عدد كبير من المصالح.

وقد يواجه رين أزمات بشأن المشكلات المالية المزمنة خاصة في اليونان. ولا يحمل رين خبرة كبيرة تناسب هذا المنصب، فقد كان المفوض الأوروبي لتوسيع الاتحاد، غير انه من خلال هذا المنصب استطاع بمهارة إدارة العملية السياسية لتوسيع الاتحاد وتطوير اتفاق عام بين الدول الأعضاء الحاليين. كما اكتسب رين خبرة قيمة في الدبلوماسية الداخلية الأوروبية وسوف تكون مهمته المقبلة أصعب.

ترجمة ـ أشرف رفيق