وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس مؤسسة دبي العطاء لتقديم مساعدات تعليمية لـ 200 ألف طفل في هاييتي التي تعرضت إلى زلزال مدمر مؤخراً، الذي خلف عدداً كبيراً من الضحايا من ضمنهم أكثر من مليون طفل في سن التعليم الأساسي.

وقال طارق القرق الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء إن المؤسسة تعمل على تقديم المساعدات الفورية وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك من خلال شركائها من المنظمات الدولية غير الحكومية، بما فيهم منظمة كير انترناشيونال، ومنظمة إنقاذ الطفل العالمية، وبلان إنترناشونال، واليونيسيف، المتواجدون حالياً في هايتي، موضحاً أنه «بعد هذه الكارثة أضحى الأطفال بحاجة للحصول على متطلبات التعليم الأساسية والتي سنعمل على تلبيتها وتوفيرها لهم».

ووفقاً للنداء العاجل الذي أطلقه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لإغاثة ضحايا زلزال هاييتي 2010، فإن الأطفال والشباب من العائلات المنكوبة هم الأكثر حاجةً إلى المساعدات العاجلة، حيث لقي العديد من أفراد الكوادر التعليمية مصرعهم وتعرض الكثيرين منهم إلى إصابات جرّاء هذه الكارثة، وتشير التوقعات إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال، الذين يشكلون 25% من نسبة المتضررين من سكان هاييتي، هم بأشد الحاجة للحصول على مساعدات عاجلة ودعم فوري.

وأوضح القرق أن توفير متطلبات التعليم سيسهم بدور جوهري في عودة الأطفال إلى المدارس والتغلب على آثار الزلزال، ليس فقط لطلبة المدارس، ولكن أيضاً للأطفال المحرومين من الدراسة سابقاً، حيث تشير البيانات المتوفرة فإن 50% من أطفال هاييتي ممن هم في سن التعليم كانوا خارج المؤسسات التعليمية قبل حدوث الهزة الأرضية.

ومن جانبه، قال نافراج جولاني، المدير الإقليمي لمنظمة كير في الشرق الأوسط وأوروبا إن مؤسسة دبي العطاء من خلال الدعم الذي تقدمه لشركائها المتواجدين في المناطق المتأثرة بالزلازل تؤكد فعالية منهج الشراكة المدروس والمنظم الذي تتبناه في تنفيذ برامجها واستجابتها العاجلة للحالات الطارئة، ونحن نعمل معاً على تقديم برنامج استراتيجي وفعال وطويل الأمد يلبي حاجات أطفال هايتي التعليمية ويساعدهم على استعادة حياتهم الطبيعية.

من جهة أخرى تعاونت «ماكسِمُس للشحن الجوي» أكبر شركة إماراتية متخصّصة في توفير حلول الشحن الجوي، مع الهلال الأحمر الإماراتي لتسهيل وإسراع توصيل المساعدات ومواد الإغاثة إلى هاييتي.

وقامت «ماكسِمُس للشحن الجوي» بتأجير طائرة بوينج 747-400 لحمل 100 طن من مواد الإغاثة الطارئة، حيث شملت الشحنة مساعدات وأجهزة طبية، وخياماً وبطانيات. وأكد ريتشارد جي أولسون السفير الأميركي لدى الدولة أن بلاده عرضت التنسيق مع الإمارات بشأن عمليات إيصال مساعدات الإغاثة الإنسانية.

وأشاد أولسون في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء الإمارات بجهود قيادة دولة الإمارات والمنظمات الإنسانية الرامية إلى دعم الجهود الإنسانية في هذا البلد الكاريبي الذي أدت كارثة الزلزال فيه إلى حصيلة قد تصل بحسب بعض التقديرات إلى 200 ألف قتيل إضافة إلى تشرد ملايين الهاييتيين بسبب دمار منازلهم.

وأضاف أولسون ان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس الهلال الأحمر طلب منه إطلاعه على واقع عمليات الإغاثة الإنسانية والبحث والإنقاذ التي تديرها الولايات المتحدة في هاييتي، مشيرا إلى مبادرة الإمارات بإنشاء جسر جوي لإيصال المساعدات إلى هاييتي عبر جمهورية الدومينيكان المجاورة. وأوضح أولسون أن التنسيق سيجري بشكل مباشر مع حكومة دولة الإمارات خصوصا من خلال القنوات العسكرية لإيصال المساعدات إلى هاييتي لاسيما عبر مطار العاصمة بورت أوبرانس، حيث أكد أن حكومة هاييتي طلبت من الحكومة الأميركية تولي المسؤولية عن الحركة الجوية.

«إنسانية» خليفة تسير أولى طائرات الإغاثة للمنكوبين

بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، غادرت البلاد أمس الأول طائرة إغاثة تابعة لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية متوجهة إلى جمهورية الدومينيكان حاملة على متنها 77 طنا من المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية لإغاثة منكوبي الزلزال الذي ضرب هاييتي وأودى بحياة عشرات الآلاف وشرد مئات الآلاف وأحدث دمارا هائلا في البنية التحتية.وستتوجه المعونات برا إلى جمهورية هاييتي المنكوبة وذلك لتعزيز جهود الإغاثة الدولية لصالح المتأثرين.

وقد توجه وفد من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية إلى جمهورية الدومينيكان في وقت سابق لاستقبال الطائرة والإشراف والتنسيق مع حكومة الدومينيكان من أجل توصيل المساعدات إلى هاييتي، وذلك في إطار حرص المؤسسة على تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم خدمات إغاثية تلبي متطلبات جمهورية هاييتي التي تواجه تحديات إنسانية كبيرة نتيجة الأضرار التي خلفها الزلزال.

وكان كارلوس موريلس ترونكوسو وزير خارجية جمهورية الدومينيكان قد بحث مع المسؤولين خلال زيارته الأخيرة للدولة آليات إيصال المساعدات والمواد الإغاثية التي وجه بها بإرسالها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمنكوبي زلزال هاييتي. وأكد استعداد بلاده لاستقبال أي مساعدات من الدول الصديقة وإيصالها إلى المتضررين في هاييتي المجاورة خاصة في حال تعذر استقبال مطار العاصمة الهاييتية بور أو برنس للمساعدات التي بدأت تتدفق من جميع أنحاء العالم لإغاثة المنكوبين.

وتسعى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إلى تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة التي تؤكد الاهتمام الذي توليه قيادة الإمارات للقضايا الإنسانية لشعوب العالم وتلبية لنداء الواجب الإنساني من أجل رفع المعاناة عن كاهل المتضررين.

«أميركية» دبي تجمع التبرعات

وجهت الجامعة الأميركية في دبي رسالة إلى كافة الجامعات والمدارس في الدولة، تفيد التزامها بجمع التبرعات لضحايا زلزال هاييتي، وتسهيلها الأمور على بقية الجامعات من اجل حضهم على العمل الخيري. وتعهدت الجامعة بالقيام بعملية التبرع النهائية وتوزيع المساعدات على الجهات المختصة، مشيرة إلى وجود قائمة لديها خاصة بالسبل التي تتبعها في جمع التبرعات ونشر الوعي في الحرم الجامعي. وأهابت بالراغبين في التبرع المادي أو العيني أو الاستفسار أو طرح الأفكار إلى المبادرة بالتواصل مع سارة عامري ميلز رئيس نادي المساعدات الدولية على البريد الالكتروني.

أبوظبي، دبي ـ (البيان)