تعارضت بالأمس آراء طلبة الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي مع آراء توجيه المنطقة والمعلمين، ففي حين لمس الطلبة صعوبات في مادتي الكيمياء للعلمي والجغرافيا للأدبي ووصفوا بعض أسئلة كل منهما بأنها فوق مستوى المتوسط، جاءت رؤية التوجيه والمعلمين لتنفي ذلك وتؤكد أن الامتحانات بمستوى الطالب المتوسط وواضحة ولا تحتمل تعقيدات، وأن من يرى عكس ذلك فهو بالتأكيد لم يدرس بشكل جيد وبالأصح اعتمد على الحفظ وليس الفهم والربط بين محتوى المادة .

فعلى مستوى القسم العلمي خرجت طالبات ثانوية فلسطين غير راضيات عن أسئلة الكيمياء التي لم تخرج عن المقرر ولكن حملت أفكارا بعضها كان غير مفهوم، والمشكلة الأكبر التي عانينها عدم القدرة على الدراسة بشكل جيد بسبب وضع المادة في نهاية الجدول وقبلها مادة تربية إسلامية دسمة وبها حفظ ولم يتم مراعاة مطالباتهن المستمرة بوضع يوم عطلة قبل المواد العلمية خاصة ان الكيمياء بها نسبة حفظ جيدة. وذكرت الطالبات انجي أحمد وسارة أشرف ونانسي أحمد أن الامتحان يعتبر أعلى من المتوسط في العديد من أسئلته وقد استوقفهن سؤال التعليل حول «المولالية والمولارية»، وكذلك تجربة العملي التي لم تكن مفهومة، ووصفن أسئلة الصفحة الثانية بالذات بالمعقدة.

كما أشارت زميلاتهن إلى أن البعض منهن اعتبر سؤال «المولالية والمولارية» ضمن الجزء المحذوف من المقرر ولم يدرسه لذلك وجد صعوبة فيه، واعتبرن أن الامتحان الذي ورد في 8 ورقات لم يكن سهلا وتطلبت بعض أسئلته الربط بين أكثر من فكرة، وأن أسئلة المسائل تعد الأسهل في الامتحان. بينما في الاختيار من متعدد والمصطلحات لابد أن يجدن ما يستوقفهن، فلا مجال للتعامل مع الأسئلة بطريقة سلسلة، رغم قناعتهن بأن امتحان العام الماضي أصعب.

الامتحان متوازن

أحمد فتحي معلم الكيمياء في مدرسة محمد بن خالد أكد أن الطلبة لديه لم يظهروا أي شكوى من الورقة الامتحانية التي تعد 70% منها بمستوى الطالب المتوسط و 20% تحمل أفكارا بسيطة للطالب الجيد، أما الطالب الفائق التميز فنصيبه يقترب من 4% من الأسئلة فقط.

مهارات التفكير في الورقة بسيطة

وأكد عادل محمد موجه الكيمياء في تعليمية ابوظبي أنه لم ترد له أي شكوى من الورقة الامتحانية سوى ثلاثة اتصالات من مدارس إناث تسأل حول سؤال المولارية لأن البعض كان يعتقد أنه ضمن الجزء الملغي من المقرر، ولكن الإجابة موجودة في صفحة (31) من الكتاب ، وأضاف أن سؤال التجربة العملية من الكتاب ولا يحتاج لدراسة كتاب النشاط فالإجابة موجودة في الجدول المرفق بالتجربة، والأسئلة مناسبة للجميع ولا يشكو إلا من يحفظ المادة ولا يفهمها.

جغرافيا الأدبي

أما على مستوى القسم الأدبي فقد تلمست الطالبات بعض الصعوبات في الأسئلة التي لم يروها مباشرة بالشكل المعتادين عليه بل إن بها أفكارا وتحتاج لتركيز، حيث ذكرت الطالبات فاطمة ومريم السقاف وزينب إبراهيم وفاطمة المرزوقي أن الأسئلة من الكتاب ولكنها جاءت دقيقة وبها تركيز على أجزاء دسمة ومعقدة من الكتاب يكون احتمالية الخلط فيها واردة ومنها موضوعات الرياح والأقاليم المناخية.

أسئلة متوازنة تحتاج للفهم

في المقابل أكد جمال بسيسو موجه الجغرافيا في تعليمية ابوظبي أن الامتحان متوازن وجيد وأسئلته من المقرر وأن السؤال الوحيد الذي اعتمد على معارف الطالب هو «ماذا فعلت السعودية في أحداث السيول بجدة»، وهو مقرر له درجة ونصف فقط .

وبالنسبة لسؤال «اذكر مثال» فإنه يحتاج من الطالب للربط بين المعلومات والدروس التي أخذها، مؤكدا أن مشكلة الطالب في أنه ينظر للجغرافيا على أنها مادة حفظ فيحفظها دون أن يفهمها وبالتالي لا تعامل مع أسئلة الفهم بسهولة لأنه غير قادر على ربط المعلومات معا ، كما أن بعض الطلبة يعتمد على مذكرات خارجية ولا يدرس المقرر، بينما الأمر يتطلب وعيا كاملا بالمقرر والاطلاع على نماذج امتحانية سابقة.

أبوظبي ـ لبنى أنور