قال د.أيوب كاظم المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية، التابعتين لتيكوم للاستثمارات أنه يمكن لدولة الإمارات، من خلال ما تمتلكه من موارد طبيعية ومتجددة، أن تحتل مكانة رائدة في انتاج الطاقة الهيدروجينية على المستوى العالمي، والتي أشار إليها الكثير من خبراء الطاقة على أنها وقود المستقبل.
كما يمكن للطاقة الهيدروجينية، والتي تتميز بخصائص هامة بما في ذلك أنها صديقة للبيئة وقابلة للتخزين والنقل وعدم قابليتها للنضوب، القيام بدور رئيسي في تلبية الاحتياجات المستقبلية للطاقة للكثير من القطاعات التي تعد مستهلكة للطاقة كقطاع النقل، والطاقة، والقطاع التجاري والسكني. من الناحية العملية، يمكن انتاج الطاقة الهيدروجينية من موارد الطاقة التقليدية (النفط، والغاز الطبيعي والفحم) أو موارد الطاقة غير التقليدية مثل الطاقة النووية، والكتلة الحيوية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية.
يمكن أن تكون الطاقة الهيدروجينية، التي يتم انتاجها من خلال عملية تعديل الغاز الطبيعي ببخار الماء، الطريقة الأمثل لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تمتلك بدورها احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي. ولذلك، بإمكان الدولة القيام بدور هام في إمداد العالم بالطاقة الهيدروجينية عوضاً عن تزويده بالغاز الطبيعي النقي. كما يمكن أن يكون انتاج الهيدروجين من خلال عملية التحليل الكهربائي من المصادر المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، طريقة أخرى بديلة يمكن للدولة استغلالها بشكل أمثل.
حالياً، تقوم الدولة بدور جوهري في سوق الطاقة العالمية مع وجود ما يقرب من 100 مليار برميل من احتياطات النفط المؤكدة، أي ما يقرب من 10 في المائة من إمدادات النفط الخام العالمي. وعلاوة على ذلك، تمتلك دولة الإمارات ما يزيد عن 215 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وتعد خامس أكبر دولة في العالم من حيث احتياطي الغاز وذلك بعد روسيا وإيران وقطر والمملكة العربية السعودية.
وبالإضافة إلى الوقود الأحفوري، تمتلك الإمارات احتياطيات وفيرة من الموارد المتجددة الأربع الكبرى بما في ذلك الطاقة الشمسية والرياح والكتلة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية، والتي يمكن الاستفادة منها لتلبية الاحتياجات السكانية وتصديرها على الرغم من وجود الطاقة الهيدروجينية.
كما تتوفر موارد متجددة أخرى في الدولة كطاقة الأمواج والمد والجزر، إلا أنها تعد غير مجدية بالنسبة للتطبيقات الرئيسية في الإمارات العربية المتحدة. لذلك، ومع الموارد الهائلة التي تم ذكرها، يمكن أن تقوم الدولة بدور رئيسي في إنتاج الهيدروجين وخاصة بعد شروعها في اطلاق مبادرات جريئة وطموحة بما في ذلك مصدر، وإنبارك، ومشاريع الطاقة النووية.
في الوقت الحاضر، استقطب استخدام طاقة الهيدروجين لتشغيل خلايا الوقود لتوليد الطاقة النظيفة اهتماماً عالمياً واسع النطاق. ولعبت خلايا الوقود، لا سيما خلايا وقود غشاء تبادل البروتون (ذحئ)، دوراً كبيراً في القطاعات الصناعية والخدمية والنقل في الكثير من الدول المتقدمة كاليابان، والولايات المتحدة، وألمانيا. وتشير بعض التقارير إلى أن حكومة دولة الإمارات يجب أن تتبنى نظاماً مرتبطا بإدخال غشاء تبادل البروتون في المرافق الكهربائية، والنقل، والقطاعات السكنية والتجارية، وذلك بهدف تحقيق المزيد من الفوائد الاقتصادية والبيئية من حيث تحقيق وفورات كبيرة في الوقود الأحفوري، والحد من التلوث البيئي.
ويشغل الدكتور أيوب كاظم منصب المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة ومدينة دبي الأكاديمية العالمية، التابعتين لتيكوم للاستثمارات، العضو في دبي القابضة. ويتولى الدكتور كاظم مسؤولية التوجيه الاستراتيجي لمجمعي التعليم وتطوير الموارد البشرية، وتعزيز مكانتهما كمراكز ريادية للتميز في المنطقة في قطاع التعلم ورأس المال البشري.
وعمل الدكتور كاظم لأكثر من 15 عاماً على العديد من مشاريع أبحاث الطاقة المتجددة وطاقة الهيدروجين، كما نشر العديد من المقالات والأبحاث التقنية حول الطاقة المتجددة، والطاقة الهيدروجينية، وخلايا الوقود، والموارد البيئية والمياه، بالإضافة إلى سياسات الطاقة والاقتصاد.
دبي - البيان
