وقعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة في مقاطعة ألبرتا بكندا للتعاون في مجال تقنية التقاط وتخزين غاز ثاني أوكسيد الكربون.وقال بيان صحافي صادر عن مصدر أن هذه الاتفاقية التي وقعت خلال «القمة العالمية لطاقة المستقبل» ستمهد الطريق أمام اتفاقية استراتيجية بين الحكومتين ترمي إلى تبادل المعرفة والخبرات في مجال بحث وتقييم وتحليل مشاريع وتقنيات التقاط وتخزين غاز ثاني أوكسيد الكربون التي لا تحمل طابع السرية.
وأوضح البيان أن تقنية التقاط وتخزين غاز ثاني أوكسيد الكربون تتلخص في احتواء انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من محطات إنتاج الطاقة والوحدات الصناعية، وذلك بهدف منعها من الانتشار في الجو ومن ثم تخزينها بصفة نهائية في بنى جيولوجية عميقة تحت الأرض مثل خزانات النفط وغيرها.
وأضاف البيان أن حوالي 40 بالمائة من انبعاثات الكربون في العالم حالياً تنتجها محطات توليد الطاقة الكهربائية ما يجعل من عملية التقاط وتخزين غاز ثاني أوكسيد الكربون تقنية جديدة وواعدة في إطار الجهود العالمية المبذولة في مواجهة التغير المناخي.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ «شركة أبوظبي لطاقة المستقبل»: «تلتزم مصدر بتطوير شراكات متميزة مع كبريات المؤسسات التي تعمل في قطاع الطاقة في العالم مثل وزارة الطاقة في مقاطعة ألبرتا، وذلك من أجل اختبار وإثبات فاعلية حلول الطاقة المستدامة وقابلية استغلالها من الناحية التجارية وبالتالي إمكانية إعادة تطويرها على الصعيد العالمي».
وأضاف: «لا يجب أبداً الاستهانة بأهمية تطوير تقنية التقاط وتخزين غاز ثاني أوكسيد الكربون فمشكلة الاحتباس الحراري في العالم مرتبطة ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بعملية إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، وعليه بات من الضروري أن نعمل معاً مع مؤسسات عالمية رائدة من أجل تطوير تقنيات ناجعة من حيث التكلفة الإنتاجية في مجال التقاط وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون».
من جهته قال إد إستلماك رئيس وزراء مقاطعة ألبرتا: «تتميز مقاطعة ألبرتا بوفرة موارد الطاقة والثروة المعدنية حيث تشمل قائمة المصادر التي تستغلها وزارة الطاقة الغاز الطبيعي والنفط التقليدي والنفط الرملي والمواد البتروكيماوية والكهرباء والفحم الحجري. ولكن نحن ندرك أيضاً أهمية استخدام تقنية التقاط وتخزين غاز ثاني أوكسيد الكربون، ولذلك فنحن سعداء بتوقيع هذه الاتفاقية مع شركة مصدر التي تسعى مثلنا لتقليص الانبعاثات الكربونية سواء على الصعيد المحلي أو العالمي من خلال التحكم بطاقة الوقود الأحفوري النظيف وتعزيز كفاءة الطاقة في المجال الصناعي».
يذكر أن مصدر بصدد تنفيذ خطة طموحة لتطوير أكبر شبكة لالتقاط وتخزين غاز ثاني أوكسيد الكربون على الصعيد العالمي والتي ستعمل على احتواء غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من محطات توليد الطاقة والمنشآت الصناعية قبل أن يتم نقله عبر شبكة أنابيب تمتد في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة ثم حقنه في خزانات النفط في إمارة أبوظبي للاستفادة منه في تحسين عمليات استخراج النفط. وقد أصبحت المرحلة الأولى من المشروع الآن قيد التطوير والتصميم الهندسي ومن المتوقع أن تؤدي عند الانتهاء من إعدادها أواخر سنة 2014 إلى حجز 5 ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
ومن جهة اخرى أعلنت مصدر أمس عن توقيعها اتفاقية تعاون مع شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية لتطوير بديل للوقود وفق متطلبات آلية التنمية النظيفة التابعة لـ «بروتوكول كيوتو». وقال بيان صحافي صادر عن مصدر اليوم أنه من المتوقع أن يساهم هذا المشروع الذي تستثمر فيه شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية مبلغ 40 مليون جنيه مصري (ما يعادل 7. 5 ملايين دولار) لاستبدال اعتمادها على وقود «المازوت» بالاعتماد على الغاز الطبيعي في خفض ما يعادل 57.200 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً ولمدة 10 سنوات.
وأوضح البيان أن «مصدر» ستعمل على تحويل الانبعاثات الكربونية المنخفضة إلى أصول نقدية وتقديم الخدمات الاستشارية الضرورية لتسجيل المشروع بما ينسجم مع متطلبات آلية التنمية النظيفة التابعة لـ «بروتوكول كيوتو».. كما ستدعم «مصدر» تنفيذ المشروع بالتنسيق مع شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية وشراء وحدات الكربون الناتجة مما يوفر حوافز مالية لتطوير المشروع.
وقال المهندس حسن كامل حسن نعمان الرئيس التنفيذي لشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية بأن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو الأمام لشركة السكر والصناعات المصرية التكاملية.. ونهدف من خلال التعاون مع مصدر أن نعمل على خفض الانبعاثات الكربونية على مدى السنوات العشر المقبلة والتخفيف من آثارها السلبية على البيئة.من جانبه قال سام نادر مدير إدارة الكربون في مصدر بأن هذا المشروع يعد أول مشروع تقوم مصدر بتنفيذه في مصر وفق متطلبات آلية التنمية النظيفة.