تختتم اليوم فعاليات القمة العالمية الثالثة لطاقة المستقبل وسط إقبال كبير من قبل الزوار المهتمين بقطاع الطاقة المتجددة. وتوقعت مصادر مطلعة أن يتجاوز عدد الزوار 25 ألف زائر خلال أيام القمة الأربعة بما يعادل نحو ضعف العدد المسجل خلال القمة الثانية مرجعين هذا النمو إلى الزخم الكبير الذي اكتسبته القمة في دورتها الحالية بعد وضع الإمارات في بؤرة الاهتمام العالمي عقب اختيارها لاستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) التي ارتفع عدد أعضائها خلال الأسبوع الحالي إلى 142 عضواً.
وعقدت أمس عدة جلسات ذات أهمية ناقشت القضايا الرئيسية التي يعاني قطاع الطاقة المتجددة من تداعياتها وشارك فيها عدد كبير من الخبراء ناقشوا عدة قضايا مهمة مثل قضية الاستثمار في البحث والتطوير وسوق السيارات الالكترونية الذي بدأ يظهر بشكل قوي على الصعيد الدولي والخطط والسياسات التي يجب اتباعها نحو التغيير المناخي والشبكات الذكية وكيفية اسهامها في توفير الطاقة وقضايا الاقتصاد الأخضر.
وتركزت المناقشات حول التحولات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي في السنتين الماضيتين وجهود الحكومات في المنطقة والعالم لوضع التشريعات والقوانين المشجعة للتحول التكنولوجي الذي يسهم في تبني حلول الطاقة المتجددة والدور المزدوج الذي يلعبه كل من القطاع الخاص والبحث العلمي في دفع قطاع الطاقة المتجددة.
وتحدث كل من البروفيسور أرنيست مونيز مدير مبادرة الطاقة في معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا، والدكتور طارق علي نائب الرئيس للبحوث والعلاقة مع القطاعات في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، والبرفيسور نايجل براندون مدير مختبر طاقة المستقبل في الكلية الملكية البريطانية، ودانيال كامين أستاذ في مجموعة الطاقة والموارد ومدير مختبر الطاقة المتجددة في جامعة بيركلي.
ودارت مناقشات حول كيفية تحسين عملية البحوث والتطوير لإحداث تغيير إيجابي في أسواق الطاقة. وأجمع المشاركون على أهمية الابتكار وعقد الشراكات بين المستثمرين والأكاديميين فضلاً عن الحاجة لتسهيل حصول الباحثين على التمويل المناسب وصهر الشراكات مع القطاع، مؤكدين وجود حاجة ملحة للابتكار في نماذج الأعمال وصنع السياسات وخلق نوع من الانسجام بين جميع القطاعات ذات الشأن.
وأشار المتحدثون إلى أنه يتوجب على أصحاب الشأن تصعيد عملية التغيير في أسواق الطاقة لانجاز الأهداف في مجال تفادي أخطار التغير المناخي وتلبية الطلب وتحسين الوضع الأمني.وسلط المشاركون الضوء على انبعاثات الكربون في الولايات المتحدة الاميركية التي تصل إلى معدل 19 طناً للشخص الواحد والهدف هو تخفيضها إلى طن أو طنين للشخص، مشيرين إلى أن الاستثمارات الموضوعة في مجال ابتكار الطاقة ومشاريع تطوير البنى التحتية ليست بالحجم الكافي لكنهم أكدوا وجود إشارات إيجابية في هذا المجال.
وأشار نايجل براندون إلى أهمية الجامعات في مجال الابتكار العلمي والتقني حيث يتوجب عليها تصعيد عملية البحوث والتطوير. كما تحدث عن أهمية الشراكات وشدد على حصول الجامعات على التمويل المناسب من الأسواق.
ومن جهته قال الدكتور طارق علي إن هناك علاقة قوية بين الاستثمارات في البحث والتطوير والدخل القومي للدول. وقدم الولايات المتحدة كمثال حيث تسهم الجامعات بحوالي 20 مليار دولار وتخلق 150 ألف فرصة عمل في الأسواق الأميركية سنوياً.
واستعرض الدكتور علي مثالاً يسلط الضوء على أهمية التكنولوجيا في مواجهة التغير المناخي حيث تحدث عن تقنية جديدة في مجال التبريد والتي قد تؤدي إلى خفض في حجم استهلاك الكهرباء في أبوظبي ما يسهم في تخفيض الانبعاثات الكربونية بحوالي مليوني طن ويوازي سحب 55 ألف سيارة من الطرق.
ومن جانبه أشار البروفيسور دانييل كامين إلى ضرورة تطوير تكنولوجيا متفوقة وتفعيل تحرك اجتماعي نوعي لمواجهة الأحداث المناخية الخطيرة المحتملة التي قد تحصل في المستقبل القريب. وتضمنت مناقشات الأمس جلسة أسئلة وأجوبة تفاعلية دارت حول جوانب الملكية الفكرية كثروة وعائق في الوقت نفسه أكدت أنه على اللاعبين الكبار في مجال الطاقة تسهيل الوصول إلى الأسواق، حيث يجب أن تنظم الملكية الفكرية بالشكل المناسب مع الأخذ في عين الاعتبار الحساسيات الخاصة بهذا الموضوع.
تقدير
وزير الطاقة الهندي يزور جناح شركة ملك للطاقة المتجددة
قام أمس وزير الطاقة المتجددة فاروق عبدالله بزيارة جناح شركة ملك للطاقة المتجددة في المؤتمر العالمي للطاقة المتجددة المنعقد في أبوظبي. وهدفت الزيارة إلى إطلاع الوزير الهندي على إمكانيات تطبيق تقنيات صنترف الجديدة التي تستخدمها شركة ملك للطاقة المتجددة في مشاريعها في أبوظبي ، لتوليد الطاقة المتجددة في بلاده في إطار برنامج جواهر لال نهرو الوطني للطاقة الشمسية الذي يهدف إلى توليد نحو 20 ألف ميجاوات من الكهرباء المتولدة عن الحرارة الشمسية بحلول 2022. وأعرب الوزير الهندي عن تقديره للتقنية الجديدة التي تستخدمها الشركة.
انطلاق
استكمال المرحلة الأولى من مدينة مصدر في 2013
قال مسؤول كبير بشركة «مصدر» للطاقة النظيفة أمس الاربعاء ان المرحلة الأولى من مدينة مصدر الخالية من انبعاثات الكربون في أبوظبي ستصبح جاهزة بحلول عام 2013.وقال خالد عواد مدير الوحدة العقارية في «مصدر» للصحافيين ان المشروع يسير حسب الموعد المقرر في 2013.كما اشار الى أن تصميم المرحلة الثانية سيكون جاهزا كذلك في عام 2013.
وفي عام 2007 كشفت «مصدر» عن خطط طموحة لاستثمار 15 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة مثل أول مدينة خالية من انبعاثات الكربون في العالم في أبوظبي. وتأمل «مصدر» في ان تكسب هذه المبادرة أبوظبي سمعة طيبة باعتبارها المركز العالمي الرئيسي لتطوير الطاقة المتجددة.
والإمارات نفسها من أكثر دول العام من حيث نصيب الفرد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وضخت أبوظبي المليارات في «مصدر» في اطار سعيها لخفض الانبعاثات واعداد ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم لمستقبل تكون فيه أقل اعتمادا على النفط.وتعتزم أبوظبي نفسها توليد نحو 7% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2020.
(رويترز)

