فيما كان وزراء لبنان يدخلون إلى جلسة الحكومة، أمس، مسلّحين بمواقف نيابية حدّدت سلفاً مشهداً خلافياً، يتمحور حول آلية التعيينات الإدارية وتعديلات وزارة الداخلية على قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، وخصوصاً عدم اعتماد خفض سن الاقتراع، وصل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى بيروت، في زيارة تستمر يومين، مستهلّاً جولته في المنطقة.
وقبيل بدء الجلسة الوزارية، بدا من الصعوبة بمكان تبيّن الاتجاهات النهائية التي ستُعتمد في موضوعَي الانتخابات البلدية والاختيارية وآلية التعيينات، نظراً إلى عدم توافر توافق سياسي بعد بين القوى المشاركة في الحكومة على هذين الملفّين. وعلى هامش أعمال الجلسة، أشار مصدر وزاري معارِض إلى أن المشروع لا يلحظ خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة، كما تطالب بذلك حركة «أمل» و«حزب الله»، فقد رأى أن اعتماد النسبية في المدن الكبرى يرجح أن يلقى معارضة من تيار «المستقبل».
وخصوصاً في بيروت وطرابلس. إلى ذلك، استهل ميتشل زيارته لبيروت بلقاء مع وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي، للمرة الأولى منذ تكليفه مهمة إحياء السلام في الشرق الأوسط، كخطوة أولى على المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي الذي جمِّد منذ عام 2008.
ومن ثم جمعه لقاء حول مأدبة عشاء في دارة الرئيس الحريري، والذي شدّد أمام ضيفه على ضرورة أن يركّز الأخير أمام المسؤولين الإسرائيليين الذين سيلتقيهم على وقف التهديدات الإسرائيلية للبنان. وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي مطّلع لـ «البيان» ان ميتشل سيبلغ المسؤولين اللبنانيين الذين سيلتقيهم، تصوّر الرئيس الأميركي باراك أوباما للحلّ النهائي، المرتكز على معاودة المفاوضات على المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية مع إسرائيل في أوقات متقاربة.
بيروت ـ وفاء عواد