بعد 14 عاماً من الطلاق تقدمت سيدة إلى قسم الإصلاح والتوجيه الأسري برأس الخيمة بطلب للحصول على نفقة لها ولأولادها الخمسة وطالبت بتعويضها عن السنوات الماضية التي تحملت فيها بمفردها عبء تربية الأولاد. وقال جاسم محمد المكي رئيس القسم سندرس حالة السيدة لتقدير نفقة شهرية لها ولأولادها، لافتاً إلى أن هذه السيدة نجحت بكفاحها ومثابرتها في تعليم وتربية أولادها وإيصال بعضهم إلى المرحلة الجامعية، والبعض الآخر في مراحل التعليم المختلفة.

وأوضح أن زيادة الأعباء المعيشية كانت وراء طلب السيدة للنفقة، حيث لم يعد الراتب الذي تتقاضاه من الشؤون الاجتماعية كفيلا بهذه المصروفات الضخمة. وأكد المكي أن الشريعة السمحاء كفلت للمرأة الحصول على حقوقها كاملة غير منقوصة وان النفقة عليها وعلى أولادها في مقدمة هذه الحقوق، فشرعاً نفقة الأولاد واجبة على الأب باتفاق العلماء سواء أمسك زوجته أو طلقها، وسواء كانت الزوجة فقيرة أم غنية، فلا يلزمها الإنفاق على الأولاد مع وجود الأب.

وبين أن نفقة الأولاد تشمل المسكن والمأكل والمشرب والملبس والتعليم وكل ما يحتاجون إليه، وتقدر بالمعروف، ويراعى فيها حال الزوج (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) لكن الكثير من المطلقات تتهاون في هذه الأمور خاصة، إذا كان لديها أطفال ما ينعكس بالسلب على الأسرة وعلى الأولاد، بل إن الشريعة أجازت للمرأة المطلقة إذا كان لديها رضيع أن تطالب بأجر لإرضاعه لقوله تعالى (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن).

وقال المكي إن القسم يتلقى بعض التبرعات من المحسنين وأهل الخير للتدخل في مثل هذه الحالات، خاصة إذا كان الزوج فقيراً ولا يملك ما ينفق به على أهله، ونحن نستفيد من التبرعات التي يتلقاها القسم في حل الكثير من الخلافات التي تكون بسبب النفقة، كما وفرنا أدوات تعليمية لبعض طلاب الجامعات مثل أجهزة الحاسوب.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح