توفي الطالب أحمد حسين بدر الدين أمس الأول ـ الاثنين ـ بعد أدائه امتحان اللغة العربية للصف الثاني عشر بمدرسة الخليج العربي بالشارقة وعودته إلى بيته بشكل طبيعي، حيث أحس بآلام بالرأس فنقله والده ـ إمام مسجد في منطقة الخان ـ على الفور إلى مستشفى الكويت بالشارقة حيث فاضت روحه إلى بارئها.
وتلقت الهيئة الإدارية والتدريسية وطلاب مدرسة الخليج النبأ بحزن شديد عندما فوجئ زملاؤه بتغيبه عن أداء امتحان الأمس في مادة الأحياء وهو المشهود له بالالتزام والحضور قبل بدء الامتحان بوقت كاف للمراجعة الأخيرة مع أصدقائه.
من جهته قال مدير مدرسة الخليج العربي خلفان الرويمة أن خبر الوفاة فاجأ إدارة المدرسة ومعلميها وطلابها لاسيما زملاؤه في الفصل صبيحة يوم أمس «الثلاثاء» بعد أن طال انتظارهم له قبل بدء الامتحان كعادته منذ بداية امتحانات الفصل الدراسي الأول للمراجعة الأخيرة لبعض النقاط الهامة، وتأثر الجميع أشد التأثر لهذا المصاب لاسيما أن الطالب من المتميزين في المدرسة علمياً وخلقاً.
وأضاف مدير مدرسة الخليج العربي أصر معلمو المدرسة وإداريوها وعدد كبير من الطلاب للتوجه بعد الانتهاء من الامتحان إلى منزل والد الطالب أحمد حسين وقدموا واجب العزاء في الفقيد سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان.
وقالت فوزية حسن مدير منطقة الشارقة التعليمية علمت بخبر الوفاة أثناء جولاتي اليومية بلجان الامتحانات ومصادفة أن تكون تلك المدرسة من بين المدارس المفترض زيارتها بالأمس وعندما دخلت ساحة المدرسة التقيت بعدد من المعلمين وقد بدا عليهم التأثر والحزن الشديدان وعلمت منهم بنبأ وفاة الطالب وأنهم وإدارة المدرسة نجحوا في تهدئة الطلاب فارتأت مديرة المنطقة أن تنسحب من المكان حتى لا تجدد على الطلاب أحزانهم وتفرغهم لأداء الامتحان، وتواصلت مع نائبيها لأداء واجب العزاء.
وفي حزن شديد حاول الوالد والذي يعمل إمام مسجد في منطقة الخان التغلب على مشاعره وقال إن ـ الله استرد وديعته ـ مشيرا إلى أن الابن أحمد كان يعاني من مشكلة صحية منذ امتحانات العام الماضي، حيث وقع أثناء تأديته لها وحدث معه نزيف يصاحبه قيء متواصل وبعد عرضه على الأطباء شخصوا حالته على أنها تشوهات في شرايين المخ ويحتاج إلى علاج خارج الدولة، لكنه سرعان ما تحسنت حالته بعد فترة تحسناً كبيراً، فأجلنا العلاج إلى حين آخر».
وتابع والده: «لم نلحظ أي شيء عليه وأدى الامتحانات السابقة بصورة طبيعية، وكنت يومياً أصطحبه من المدرسة بعد انتهاء الامتحان لنعود معا نناقش أداءه خلال العودة للبيت إلى أن كان يوم أمس الأول عدنا بشكل طبيعي وكان فرحا من مستوى أسئلة اللغة العربية، وبعد أن تناولنا الفطور وقام أحمد إلى غرفته لينينام وذهب الوالد للمسجد وبعد دقائق استدعوه الأهل على عجل، وإذا بالابن أحمد ينزف دماً من انفه وفمه، ولم تفلح أي من الإسعافات وفارق الحياة قبل أن تدخل سيارة الإسعاف إلى مستشفى الكويت.
ومن جانبه قال الدكتور يوسف السركال مدير مستشفى الكويت، إن «الحالة وصلت متوفية، لكن الفريق الطبي الذي استقبل الحالة، قام بكافة الإجراءات الطبية اللازمة لمثل هذه الحالات، خصوصاً عملية الإنعاش القلبي، إلا إن إرادة الله كانت الأسبق.
7 أوراق للأدبي و9 للعلمي
وأكد موجه المادة رياض فارس أن الورقة الامتحانية التي تضمنت 7 أوراق للأدبي و9 للعلمي مستوحاة من المادة ودليل التقويم كما سبق وتدرب الطلبة على أنماط مشابهة جعلت الطالب يشعر وكأنه بصدد إجراء مراجعة شاملة لمحتوى الكتاب.وذكر موجه الأحياء أن الرسومات واضحة والطلبة خرجوا من القاعات بعد أن انهوا الإجابة بشكل سلس حيث أن الوقت المخصص لهم كان كافيا.
وقال عدد من الطلبة في مدرسة حلوان للتعليم الثانوي أن امتحان الأحياء كان في مستوى الطالب العادي ولم ترد أية نقاط مفاجئة وكل ما ورد في الورقة من داخل المنهج وتم التدرب عليه بشكل مسبق، وذكر قمبر محمود مدير المدرسة أن الطلاب خرجوا من القاعات بشكل جماعي ولم يلحظ أي استياء من قبلهم كما ذكر ان الرسومات التي يتخوف الطلبة من عدم وضوحها في العادة جاءت كما وصفوها رائعة فيما أعرب عن أسفه من استمرار ظاهرة غياب طلبة المنازل.
وقال محمد الشمري مدير مدرسة الراشدية للتعليم الثانوي إن حالة من الاستقرار سادت جميع اللجان بسبب سهولة الأسئلة ومباشرتها في الطرح، لافتا إلى أن الأمور تسير بشكل طبيعي والطلاب ملتزمون بالأنظمة ولم تحدث أي حالات غش بين صفوفهم.
واجمع عدد من الطلبة في المعهد العلمي الإسلامي بعجمان عن ارتياحهم التام لسير الامتحان، مؤكدين ان الأحياء كانت ابسط من التوقعات وخرجت عن إطار الحفظ حيث حلت السعادة صفوف الطلبة الذين غابت عن آرائهم كلمات صعب ومن خارج المنهاج.وقال محمد عثمان مدير مدرسة ابن حزم للتعليم المشترك في عجمان ان الطلاب كانوا أشادوا بالورقة نظرا لان طبيعة الأسئلة جاءت متوافقة مع مستويات الطلاب المختلفة.
وفي مدرسة عجمان للتعليم الثانوي خرجت الطالبات مبتهجات من القاعات بسبب سهولة الامتحان رغم مطالبتهن بان تعود الامتحانات كسابق عهدها بحيث يعطى طالب الثاني عشر راحة يوما بين كل امتحان وآخر معتبرات أن تقديم الامتحانات بشكل متتال يرهق الطالبة وتجعلها غير قادرة على التركيز بسبب قلة النوم والسهر من اجل المراجعة، متسائلات عن جدوى إلغاء الاستراحة بين الامتحانات ؟
متابعة ـ نورا الأمير