كشفت حلقة نقاش تزايد نسبة الطلبة المواطنين في المدارس الخاصة مقابل (الحكومية)، موضحاً أن نسبة التسجيل وصلت عام 2009 نحو 3. 52% بدلاً عن 8. 37% خلال الخمس سنوات الماضية. وقال الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية إنها المرة الأولى التي تسجل فيها دبي زيادة في أعداد الطلبة المواطنين في المدارس الخاصة وتتفوق في أعدادها على الحكومية، متوقعاً زيادة النسبة إلى 60% خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأوضح خلال حلقة النقاش التي نظمتها كلية دبي للإدارة الحكومية في دبي أول من أمس، وستعقد مرتين فبراير المقبل أن هناك نسبة أكبر من المواطنين في مراحل التعليم الأولى، تتجه للبقاء في المدارس الخاصة، مشيراً إلى أن المدارس الخاصة شهدت نمواً سنوياً بنسبة 10% خلال السنوات الخمس الماضية ، ومع توفر خيار الدراسة في المدارس الحكومية لأعداد قليلة جداً من الوافدين العرب، لا يجد معظم الوافدين أمامهم خياراً لتعليم أبنائهم سوى في المدارس الخاصة، منوها إلي بلوغ عدد الطلبة في مرحلة التعليم الأساسي المسجلين في المدارس الخاصة نحو 85% من إجمالي أعداد الطلبة في دبي.

وأكد وجود نحو 13 منهاجاً دولياً مختلفاً في دبي تُدرس في 145 مدرسة خاصة، منها الربحية و غير الربحية وأخرى للجاليات، ومنهم التي تدار من قبل القنصليات والسفارات، وتتفوق أعداد الطلبة من الجنسية الهندية عن الجنسيات الأخرى وتصل نسبتهم ثلث المدارس الخاصة في دبي.

وبين الكرم أنه على الرغم من أن تعداد الطلبة الملتحقين بمدارس تطبق المنهاج البريطاني يصل إلى 000. 50 طالب وطالبة، إلا أن 9الاف من الطلبة في مدارس دبي يحملون الجنسية البريطانية، موضحا أنه في دبي عدد قليل من الطلبة الذين يحملون الجنسية الأميركية على الرغم من أن نسبة المدارس التي تُطبق المنهاج الأميركي تحتل المرتبة الثالثة من حيث تعداد الطلبة في دبي، وتُشير هذه الحقائق إلى درجة تفضيل هذه المناهج الدولية من قبل أولياء الأمور الوافدين، ويُشار هنا إلى أن 30 % من طلبة المدارس الخاصة هم من الجنسيات العربية سواء الإماراتيين أو غيرهم من العرب.

مصلحة الطلبة

وقال الكرم إن مصلحة الطلبة وأولياء الأمور تحظى بأولوية خاصة لدى منظمي القطاع التعليمي، ثم الطاقم التربوي والإداري في المدارس، وأصحاب المدارس الخاصة بما لا يخل بمصالح الطلبة وأولياء الأمور، منوهاً إلى أن التنوع في النظام التعليمي بدبي ليس فقط في المناهج الدراسية المطبقة، وإنما في نوعية مزودي الخدمات التعليمية، ما بين مدارس جاليات، ومدارس غير ربحية، ومدارس ربحية، ومدارس تجارية.

وألقت حلقة النقاش الضوء على التفتيش السنوي التي تقوم به هيئة المعرفة على المدارس الخاصة، وركزت على مستوي التعليم والارتقاء بهيئة التدريس، ودعم وزارة التربية والتعليم للمدارس الخاصة.

ومن جهتها ركزت الدكتورة فاطمة عبد الله المدير التنفيذي في جلوبوا للاتصالات على التفتيش الدائم على المدارس الخاصة وكتابة التقارير التي تصدرها هيئة المعرفة على مستوي المدارس الخاصة يجب أن يتم التركيز فيه على مستوي التعليم، وتشجيعهم على المشاركة والخضوع لامتحانات دولية عالمية في مادة العلوم والرياضيات التي يتم من خلالها تحديد المستوي، حتى يتمكن طلابنا من بناء مهارات تفكير عليا من خلال هذه الامتحانات.

كما طالبت عبد الله، بتحديد معايير للمعلمين حسب المرحلة التدريسية، والتأكد من شهاداتهم الجامعية ودراسة سيرتهم الذاتية جيدا.وفي السياق ذاته قالت سامية الفره مديرة الشؤون الأكاديمي في مجموعة تعليم الخاصة إن الرقابة بشكل عام على المدارس الخاصة تؤثر وتنعكس على آلية تنظيم المدارس وتنظم الفوضى ولها مميزات بدون التدخل في إدارة المدرسة . وطالبت هيئة المعرفة أن تنظم عملية الرقابة التي فرضتها سنويا أن تصبح كل ثلاث سنوات طالما كانت المدرسة حاصلة على ممتاز وجيد في تقرير السنوات، حتى تمهل المدرسة الفرصة للارتقاء والتحسن.

دبي ـ رحاب حلاوة