منحت «استدامة» مبادرة مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في مجال الاستدامة شهادات تميز ل12 مشروعا من المشاريع التطويرية الكبرى في أبوظبي بصفتها مشاريع مستدامة متميزة ملتزمة بمبادئ مبادرة استدامة ونظام درجات اللؤلؤ ل«استدامة».

وتم الإعلان عن أسماء المشاريع الاثنى عشر خلال ورشة عمل حول نظام درجات اللؤلؤ ل«استدامة» والتي عقدت ضمن فعاليات مؤتمر طاقة المستقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وقد حضر الورشة كبار المسؤولين من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بالإضافة إلى المطورين والمصممين وخبراء الاستدامة وممثلين عن الهيئات الحكومية في أبوظبي.

وتتنوع المشاريع المتميزة ما بين مبان سكنية وأخرى متعددة الاستخدامات وتضم قائمة هذه المشاريع في 2009 مشروع تطوير مساكن شارع السلام ومشروع الريانة والكلية البريطانية في أبوظبي، ومنتزه العين للحياة البرية والمقر الرئيسي لمصدر ومشروع المجمع السكني رقم 3 ومبنى أبوظبي للمسافرين الجديد والمجتمع السكني بالعين الفايضة، ومشروع ماجنت في مؤسسة توفور فيفتي فور وأما المشاريع المتميزة عن سنة 2008 فهي مشروع ميناء زايد ومشروع النسيم ومركز الشيخ زايد لدراسة علوم الصحراء.

التزام متزايد بمبادرة استدامة

وقال فلاح محمد الأحبابي مدير عام المجلس ان استدامة اكتسبت زخما قويا بالتزام عدد متزايد من المطورين بمنهجها وإرشاداتها وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى وعي واستيعاب مختلف الشركاء والمطورين لأهمية أن تكون مشاريعهم موافقة لمبادرة استدامة، كما أنه مؤشر قوي على الدعم القوي الذي باتت تحظى به استدامة، ونحن نتطلع إلى التزام مزيد من المشاريع بمنهج استدامة وإرشاداتها لما لها من نتائج إيجابية على هذه المشاريع نفسها سواء من حيث تسريع عملية التطوير وتقليل كلفتها أو من حيث مساهمتها في تحقيق الاستدامة الشاملة.

وأضاف إن هذه المشاريع المتميزة الاثنى عشر شكلت نموذجا لتطبيقات استدامة كما أنها ابتكرت مجموعة واسعة من الافكار كحلول ملائمة لخصائص أبوظبي والمنطقة ويسعى المجلس إلى ترسيخ مبادئ الاستدامة في المراحل التصورية للمشاريع العمرانية المخطط إنجازها على مستوى الإمارة، وهدفنا الرئيسي هو إبراز نظام درجات اللؤلؤ بصفته نظاما معياريا رائدا لتقييم ممارسات الاستدامة على مستوى المنطقة برمتها، وإتاحة الفرصة للمطورين لتسويق مشاريعهم على أنها مشاريع مستدامة وفق نظام درجات اللؤلؤ.

وبدأت عملية تقييم هذه المشاريع المتميزة في 2009 عندما تقدمت مجموعة من المشاريع بطلب اعتبارها مشاريع تجريبية ل«استدامة»، حيث عقد خبراء استدامة سلسلة اجتماعات بمصممي هذه المشاريع لإطلاعهم على نظام درجات اللؤلؤ ل«استدامة». كما تم تدريبهم على تطبيقات هذا النظام في مرحلة تصميم المشاريع وفي تقييم استدامتها. وقد أتاحت هذه اللقاءات لاستدامة فرصة التعرف على آراء المصممين وإدماج توصياتهم في النسخة النهائية من نظام تصنيف اللؤلؤ التي سيتم إطلاقها خلال النصف الأول من 2010.

وتعتزم استدامة دعوة المدربين المسؤولين عن تطبيق نظام درجات اللؤلؤ للخضوع إلى اختبارات مع نهاية العام الجاري للوقوف على مدى استيعابهم لعملية التسجيل والترخيص الخاصة بالمشاريع الراغبة في الحصول على تصنيف درجات اللؤلؤ. ويميز نظام التصنيف لـ استدامة بين نوعين من التقييم، تقييم التصميم وهو تقييم أولي يعتمد عليه في النشاط التسويقي والترويجي للمنشأة، يليه تصنيف المبنى عند الانتهاء من البناء. والتقييم الثاني هو تقييم العيش وهو تقييم لمرحلة ما بعد شغل المبنى، ويتطلب بيانات الأداء التي تظهر التوافق مع تقييم التصميم، وهو بذلك أكثر فاعلية لأنه يستفاد من نتائجه في تحديد ممارسات الاستدامة التي أثبتت فاعليتها والأخرى التي يتعين مراجعتها.

مبادرات التثقيفية

ومن جانب آخر واصلت استدامة برنامج تواصلها مع كافة الشركاء عبر عدد من المبادرات التثقيفية، حيث هدفت مسابقة الفريج المستدام إلى تحفيز جيل المستقبل من المصممين على التفكير في التصميم من منطلقات استدامة، كما أبرمت استدامة اتفاقا للتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم في برنامج اللؤلؤ للمدارس المستدامة، والذي سيشكل جزءا من دليل تصميم المدارس لمجلس أبوظبي للتعليم.

واضاف ان استدامة اطلعت المطورين على كود التطوير في أبوظبي الذي هو بمثابة الإطار التنظيمي لإدارة استخدام الأراضي والتطوير وفق خطة أبوظبي 2030. وينطبق هذا الكود على كافة مشاريع التطوير سواء القائم منها أو المقترح وبغض النظر عن نوعها وحجمها. وسيضمن كود التطوير الترابط المحكم بين مختلف مبادرات التخطيط وشروط ملاءمة العيش وبرامج استدامة وتضافرها في إنشاء مجتمعات سكنية متكاملة ومستدامة.

وسيتم تطبيق استدامة وكود التطوير من خلال عملية مراجعة التطوير التي أعدها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني. ويعكف المجلس حاليا على تعزيز عملية مراجعة التطوير بهدف تيسيرها وتسريعها ورفع درجة فعاليتها، حيث سيتم توضيح مسؤوليات المراجعة لكل جهة حكومية وسن قوانين وأنظمة واضحة وموحدة للتطوير مع تطبيق نظام إلكتروني لتقديم الطلبات وتعميمها بين مختلف الجهات ذات الصلة ومتابعتها أيضا.

وقال سعود الجنيبي مدير إدارة مراجعة التطوير والتصميم الحضري بمجلس أبوظبي للتخطيط العمران ان تطبيق استدامة وكود التطوير سيساهم في ترجمة رؤية 2030 إلى أهداف تطوير واضحة وملموسة. فعملية مراجعة التطوير والنظام الإلكتروني لتقديم الطلبات ستساعد المطورين في تطوير مشاريع عمرانية تلبي الاحتياجات الثقافية والاجتماعية المحلية وفق أفضل الممارسات العالمية.

تقنية: نظام لتحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية لأول مرة في المنطقة

أطلقت شركة هليوتك العالمية من خلال مشاركتها بمعرض طاقة المستقبل في أبوظبي نظاما جديدا تطلقه لاول مرة بالمنطقة لمعالجة المياه بالطاقة الشمسية من خلال محطة متكاملة ومستقلة وجاهزة للعمل دون حاجة فعلية الا لأشعة الشمس اعتمادا على مبدأ التبخر وهذا يعني أن وصول درجة الحرارة إلى درجة مئوية ينتج عنه مياه نظيفة وخالية من الجراثيم والشوائب وبالتالي تكون جاهزة للاستخدام والشرب.

وأكدت مصادر الشركة أن هذا النظام المبتكر الحاصل على براءة الاختراع يعتمد على الأساليب الطبيعية حيث يقوم الجهاز بشفط مياه البحر وتدخل عبر الخزان وتبدأ مرحلة التسخين داخل أنابيب الفاكيوم الشمسية حتى درجة الغليان وعندما تتصاعد الأبخرة تذهب إلى غرف للتبريد لتكون جاهزة للاستعمال ويمكن تشغيله في أي مكان فلا توجد متطلبات تشغيل سوى الشمس ومياه البحر.

وقالت إن تحاليل المياه التي جرت في مركز (فاينتشتيفان) التابع لجامعة ميونخ وهو أحد أشهر مراكز البحث على مستوى العالم في هذا المجال أثبتت جودة فائقة لمياه الشرب من هذا النظام حيث نسبة الملح في مياه البحر وصلت من 700. 21 مجم إلى 1. 8 مجم بعد خضوعها للتحلية باستخدام نظام هيليوتك وبالتالي فإن المياه المعقمة والخالية من الجراثيم والشوائب تساوي في جودتها جودة المياه الطبيعية المعدنية.

قرض: محطتا طاقة شمسية ل«مصدر» بـ 760 مليون دولار

حصلت شركة توريسول للطاقة التابعة لشركة مصدر على قرض بقيمة 760 مليون دولار لإنشاء محطتي فيل 1 و فيل 2 للطاقة الشمسية التي تطورهما الشركة في اسبانيا.تصل قدرة التخزين في المحطتين إلى 5. 7 ساعات من الطاقة الحرارية وتوفران طاقة نظيفة تكفي لاستهلاك 80 ألف منزل وتمنعان انبعاث 90 الف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا إذا استخدمت الطاقة التقليدية بهذا القدر.

ويذكر أن شركة توريسول هي مشروع مشترك بين مصدر المملوكة لشركة مبادلة للتنمية ، وشركة سينير العالمية للطاقة. وتبلغ الاستثمارات الإجمالية في محطتي الطاقة الشمسية في اسبانيا مليار دولار. وبدأ العمل في المحطتين منذ مارس 2009 وهي المرة الأولى التي تقام فيها محطتان للطاقة الشمسية معا في نفس الوقت.

وتوفر المحطتان حلولا للطاقة طورتها شركة سينير العالمية ومنها طاقة تخزين الملح المذاب الحرارية بقدرة 5. 7 ساعات. ويعني ذلك إن المحطتين، اللتين تقامان على أحدث تقنيات في هذا المجال، وتولدان طاقة كهربية في الليل وخلال فترات عدم سطوع الشمس مما يمكن من توفير الكهرباء على الدوام طوال فترة تشغيلهما. وتعد تلك من المشكلات الرئيسة في محطات الطاقة الشمسية التي تولد الطاقة في أوقات سطوع الشمس فقط.

أبوظبي ـ «البيان»