أعدت إدارة الدراسات بدائرة التنمية الإقتصادية بأبوظبي دراسة بعنوان ( الدور المستقبلي للطاقة غير التقليدية وأفاق استخدامها في دولة الإمارات) وذلك بمناسبة انعقاد القمة العالمية لمستقبل الطاقة البديلة في أبوظبي حالياً.
وذكرت الدراسة ان أهمية تنمية مصادر الطاقة غير التقليدية برزت كإحدى أهم القضايا المطروحة على أجندة الطاقة الدولية في السنوات الأخيرة في ظل التحديات المتعددة التي باتت تواجه كافة الدول لما يشهده العالم من زيادة في الطلب على الطاقة وارتفاع تكلفة استكشاف النفط والغاز والتنقيب عنهما وكذلك تضارب التوقعات المتصلة بالإنتاج والاستهلاك إضافة إلى الوضع الدولي الذي يشهد استمرار أسباب عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
وقد تركز الاهتمام والبحث في موضوع الطاقة النظيفة والمتجددة لسنوات في الدول الغربية نظرا إلى التكلفة العالية التي تتطلبها بحوث الطاقة وتجاربها بينما كانت دولة الإمارات بل ودول الخليج العربي كافة لفترة ما في غنى عن التفكير في هذه المشكلة لما تحوزه من موارد عامرة بعناصر الطاقة التقليدية إلا أن الصورة قد اختلفت في الوقت الراهن حيث بدأت هموم نفاد مصادر الطاقة التقليدية والتلوث والاختلال البيئي تظهر على الساحة.
وتقوم رؤية دولة الإمارات على أن التوجه نحو الطاقة النظيفة والمتجددة لا يعني الابتعاد عن مصادر الطاقة التقليدية إذ إن النفط والغاز مادتان ضروريتان لإنتاج الكثير من السلع التي لا يمكن الاستغناء عنها بل إن الاكتشافات العلمية تبتكر مجالات جديدة لاستخداماتها وهذه الرؤية تضمن للدولة التأقلم مع أية مستجدات في سوق الطاقة العالمية من جهة والاستفادة من مصادرها الهيدروكربونية من جهة ثانية.
وأوضحت الدراسة أنه بالرغم من الزيادة الكبيرة في حجم الاستثمارات في تكنولوجيا مصادر الطاقة غير التقليدية خلال السنوات الماضية مازالت هذه المصادر تشكل جزءا ضئيلا من إمدادات الطاقة في العالم إذ لا يزال النفط يلبي نحو 35 % من احتياجات العالم من الطاقة فيما يساهم الغاز الطبيعي بنحو 23 % كما يساهم الفحم بنحو 27. 7 % بينما تساهم الطاقة النووية بنحو 5. 7 % وكذلك لا تتجاوز مساهمة مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والحرارة الجوفية والهيدروجين والكتلة الحيوية ما يعادل 8. 6 % من احتياجات العالم من الطاقة في عام 2009 .
واعتبرت الدراسة انه من غير المتوقع أن تتغير صورة إمدادات الطاقة في العالم خلال العقدين القادمين حيث تشير التوقعات إلى استمرار هيمنة مصادر الطاقة التقليدية والتي من المتوقع أن تلبي نحو 83 % من استهلاك الطاقة بحلول عام 2030 فيما يأتي الباقي من الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة بنسبة 7 % و 11 % على التوالي.
وأكدت ان كافة المؤشرات تدل على أن ثمة طلب محلي متزايد على مختلف مصادر الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة نتيجة ارتفاع وتيرة التصنيع وخاصة في مجال الصناعات البتروكيماوية التي تعتمد على الغاز بشكل أساسي فضلا عن الحاجة المتزايدة إلى الغاز في مجالي توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.
وقد بلغ معدل نمو استهلاك الغاز الطبيعي نحو 17. 8 % خلال عام 2008. وقد شهد استهلاك النفط والغاز الطبيعي في الدولة نموا بمعدل بلغ نحو 8 % في المتوسط خلال الفترة(2000 ـ 2008) حيث ارتفع استهلاك الغاز من نحو 31 مليار متر مكعب عام 2000 إلى نحو 58 مليار متر مكعب عام 2008 بينما ارتفع استهلاك النفط من 255 ألف برميل يوميا عام 2000 إلى 467 ألف برميل يوميا عام 2008.
في الوقت ذاته شهد الطلب على الكهرباء ارتفاعا بشكل سريع للغاية مع توجه الدولة نحو توسيع قواعدها التجارية والسكنية والصناعية حتى بلغ أكثر من 15 ألف ميجاوات عام 2008 ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2015 ليصل إلى 30 ألف ميجاوات ثم إلى 40 ألف ميجاوات في عام 2020 .
واستجابة للطلب المتزايد على الكهرباء في الدولة أعلنت الحكومة الإماراتية عن خطط لتوسيع طاقتها الكهربائية المنتجة بنحو 50 % بحلول عام 2017 .. وتقدر احتياجات قطاع الكهرباء في الدولة من الاستثمارات بنحو مليار دولار سنويا لمدة عشرة أعوام لتلبية الطلب المتنامي.
وذكرت الدراسة ان الدولة في الوقت الراهن تمضي نحو تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة التي تعتمد بشكل كامل على الغاز في توليد الكهرباء وتحلية المياه في الوقت الذي تشير فيه التقديرات إلى أن كمية الغاز الطبيعي المتاحة لتوليد الطاقة الكهربائية لن تكفي لتوليد سوى ما يتراوح بين 20 ألفا إلى 25 ألف ميجاوات فقط على أن يتم توفير مصادر أخرى لتوليد باقي احتياجات الدولة من الكهرباء..
ويتمثل أحد الخيارات في الاعتماد على النفط الخام أو الديزل لتوليد الطاقة الكهربائية بيد أن ذلك من شأنه التأثير في عائدات الدولة من صادرات هذه المواد فضلا عن الآثار البيئية الضارة التي تنجم عن استخدام هذه المواد وبينما يمكن أن يكون الفحم بديلا أفضل من وجهة النظر الاقتصادية إلا إن تأثيراته البيئية تبقى خطيرة.
وعلى الرغم من أن الدولة قد توجهت نحو الاعتماد عدد من مصادر الطاقة المتجددة لاسيما الطاقة الشمسية بيد أن هذه المصادر لن تستطيع أن تلبي سوى نسبة ضئيلة من إجمالي الطلب على الطاقة بحلول 2020 حيث تتراوح هذه النسبة ما بين 6 % إلى 7 % فقط في أحسن الأحوال.
استراتيجية
وتقوم استراتيجية الدولة في التعامل مع قضايا الطاقة على تطوير طاقة نظيفة من المصادر التقليدية فضلا عن تطوير أنماط غير تقليدية من الطاقة النظيفة والمتجددة وخاصة الطاقة النووية والطاقة الشمسية.. كما بدأت دولة الإمارات مبكرا في استخدام الغاز الطبيعي في الكثير من المرافق حيث عملت على تعميم استخدام الغاز الطبيعي وقودا للمركبات من خلال لجنة فنية حكومية وشركة أدنوك للتوزيع لإقامة محطات لتوزيع الغاز الطبيعي إضافة إلى عدد من محطات الصيانة..
كذلك عملت الدولة على تطوير خطة لاستخدام الديزل صديق البيئة في وسائل النقل حيث تضمنت خطة العمل في هذا المجال إيقاف إنتاج الديزل المحتوي على 5000 جزء من المليون وزنا من الكبريت واستبداله بالديزل 50 والتخلص من جميع المركبات والمحركات غير المطابقة لهذه المواصفة على أن يتم استبداله لاحقا بالديزل 10 .
وتشمل الخطة أيضا إلزام المنشآت الصناعية باستخدام الغاز الطبيعي وقودا أساسيا والديزل قليل الكبريت وقودا ثانويا أو في حالات الطوارئ وقد عملت شركة تكرير على تخفيض نسبة الكبريت في وقود الديزل عام 2002 إلى 1 % وإلى 0. 5 % عام 2003 وإلى 0. 25 % عام 2006 وإلى 500 جزء من المليون في عام 2007 .
ونوهت الدراسة بان شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل قامت بوضع الأساس لمشروع مدينة مصدر في عام 2006 بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وستكون هذه المدينة هي الأولى في العالم الخالية تماما من الانبعاثات الكربونية والنفايات والسيارات التقليدية لاعتمادها بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة.
وتمتد المدينة على مساحة ستة كيلو مترات مربعة بالقرب من مطار أبوظبي الدولي وستتجاوز بما ستقدمه من تطبيقات المبادئ العشرة لمبادرة الحياة على كوكب واحد التي أطلقها الصندوق العالمي لصون الطبيعية وشركة بايوريجينال للاستشارات البيئية وستكون هذه المدينة مقرا لعدة شركات عالمية وخبراء في مجال الطاقة النظيفة والمستدامة إذ انه من المخطط أن تحتضن المدينة نحو 1500 شركة بالإضافة إلى استيعابها لنحو 40 ألف نسمة من السكان..
على أن يتم توليد الكهرباء في المدينة بواسطة ألواح شمسية كهروضوئية بينما سيجري تبريدها باستخدام الطاقة الشمسية المركزة كما أنها ستعتمد في توفير المياه على محطة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية بحيث يتم ري الحدائق التي تقع ضمن نطاق المدينة بمياه الصرف الصحي بعد معالجتها في محطة خاصة تابعة للمدينة.
وذكرت الدراسة ان الهدف الأساسي لمصدر يتمثل في إبراز ريادة أبوظبي كمركز عالمي لأبحاث وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة وتحقيق التوازن الفاعل لموقعها القوي في سوق الطاقة العالمية التي تواصل تطورها بلا توقف.. وتسعى المبادرة إلى تأسيس قطاع اقتصادي جديد كليا يقوم على هذه الصناعات المبتكرة في أبوظبي والذي من شأنه دعم التنوع الاقتصادي وتنمية القطاعات المرتكزة على المعرفة وتعزيز سجل إنجازات أبوظبي في مجال الحفاظ على البيئة والمساهمة في تطور المجتمع العالمي.
وتعمل وحدة إدارة الكربون في مصدر على تطوير مشاريع الحد من انبعاث غازات الدفيئة ومنح الانخفاضات المحققة قيمة فعلية بتحوليها إلى أصول قابلة للتداول وفق آلية التنمية النظيفة التابعة لـ بروتوكول كيوتو وتطور الوحدة أيضا تقنيات مستدامة بما في ذلك مشاريع ضخمة تساهم بشكل كبير في الحد من انبعاثات الكربون مع تركيز خاص على التقاط وتخزين الكربون.
تطوير
وفي فبراير 2008 أطلقت مصدر مشروعا عالمي المواصفات لتطوير شبكة وطنية لالتقاط الكربون بهدف خفض الانبعاثات في أبوظبي وستتيح المرحلة الأولى للمشروع حبس ما يقارب 6. 5 ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من محطات توليد الطاقة الكهربائية والمرافق الصناعية في أبوظبي بحلول عام 2013 وسيتم نقل الكربون الملتقط لحقنه في مكامن النفط بغرض تعزيز إنتاجيتها..
كما تقوم وحدة الصناعات بالاستثمار محليا وعالميا لبناء محفظة من مشاريع الإنتاج لترسيخ الموقع الريادي لمصدر في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة وتزود هذه الاستثمارات مصدر بمدخل إلى التكنولوجيا والأسواق الاستراتيجية في المجالات الرئيسية المكونة لسلسلة القيمة للطاقة المتجددة.
ويعتبر مشروع مصدرا للألواح الشمسية أو الكهروضوئية الاستثمار الرئيسي للوحدة وقد تم إطلاق المشروع في أبريل 2008 لكي يصبح واحدا من أهم 3 شركات عالمية في تصنيع الألواح الكهروضوئية الرقيقة وسيعزز هذا المشروع مكانة أبوظبي وريادتها في مجال التكنولوجيا خاصة وأنه يعد أول منشأة في المنطقة تعتمد أحدث التقنيات لتصنيع أشباه الموصلات مما سيرسخ قدرة أبوظبي كرائد على صعيد التكنولوجيا.
وستنطلق المرحلة الأولى من المشروع بتمويل قدره 600 مليون دولار لبناء محطات طاقة في كل من ألمانيا وأبوظبي وبقدرة إنتاجية سنوية مجمعة تعادل 210 ميجاوات من الطاقة ومن المخطط إجراء توسعات أخرى بما يتيح للشركة الوصول بإنتاجها السنوي من الألواح إلى ما يعادل 1 جيجا وات من الطاقة..
وسعيا إلى تحقيق هدفها في أن تتبوأ مصدر مكانة رائدة في اقتصاد طاقة المستقبل فإن وحدة إدارة الأصول والمرافق تستخدم نماذج استثمارية مختلفة لبناء محفظة من مشاريع الطاقة المتجددة وتوظيف استثمارات استراتيجية في شركات تمتلك تقنيات وحقوق فكرية واعدة وتهدف استراتيجية هذه الوحدة إلى تطوير مشاريع في مجال الطاقة المتجددة بالتعاون مع شركاء في الخارج. وتركز الوحدة حاليا على مشاريع الطاقة الشمسية المركزة والكهروضوئية وطاقة الرياح وتحويل النفايات إلى طاقة.
وأكدت الدراسة التي أعدتها إدارة الدراسات بإقتصادية أبوظبي ان صندوق مصدر للتقنيات النظيفة الذي تم إطلاقه في نوفمبر 2006 كمشروع مشترك بين كريدي سويس وكونسينساس بزنس جروب وسيمنز برأسمال قدره 250 مليون دولار يعد أول آلية استثمارية من هذا النوع.. وقد وظف الصندوق رأسماله خلال عامي 2007 و2008 في شراء حصص استراتيجية في شركات عدة منها سيجواي وهالوسورس ويوروبلازما وسالفورسيل وهليوفولت وإس آي سي بروسيسينج وإنترتك إنفايرومنتل.
وفي الوقت الحاضر يوجد لدى توريسول إنيرجي المشروع المشترك بين مصدر والمجموعة الهندسية الإسبانية سينير ثلاث محطات للطاقة الشمسية في إسبانيا بتكلفة تقارب 800 مليون يورو كما استثمرت مصدر أيضا 120 مليون يورو في شركة وين ويند وهي شركة صناعية نشطة في مجال تصميم وتطوير وتجميع توربينات الرياح ذات التقنية المتقدمة..
الطاقة الهيدروجينية
ومن شأن مشروع متكامل لتوليد الطاقة الهيدروجينية أن يمنح أبوظبي الفرصة لأن تصبح رائدة عالميا في مجال توليد الطاقة النظيفة وتنحية الكربون من خلال تشييد وتشغيل محطة توليد طاقة تعتمد على حرق الهيدروجين بقدرة 500 ميجاوات.. في الوقت الذي تمتلك فيه دولة الإمارات نحو 7. 8 % من إجمالي الاحتياطي العالمي المؤكد من النفط و3. 5 % من الاحتياطي العالمي المؤكد من الغاز الطبيعي بنهاية عام 2008 يبقى الخيار النووي هو الأجدى اقتصاديا للدولة.
نسبة 2. 2 %
وأكدت الدراسة ان اهمية الطاقة النووية لاتتوقف عند توليد الكهرباء فقط حيث شهدت استخدامات الطاقة النووية خلال العقود الأخيرة تطورا كبيرا في العديد من المجالات أهمها المجالات الطبية كما باتت تستخدم في الصناعة لإنتاج أشباه الموصلات والمعالجات الكيماوية والكشف عن العيوب الصناعية وتقنيات اختبار الجودة وفي عمليات التعدين والبحث عن الخامات الطبيعية .
وفي ختام الدراسة أكدت إدارة الدراسات في اقتصادية أبوظبي انه وفي ظل ريادة دولة الإمارات في مجال تطوير مصادر الطاقة غير التقليدية فإن تنفيذ مشروعات مشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي لإنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة سيفتح آفاقا علمية واقتصادية هائلة في مستقبل هذه الدول وخاصة في مجال تحلية احتياجاتها من مياه البحر والإنتاج المشترك للطاقة الكهربائية.. ومن ثم فقد بات هناك حاجة لإنشاء هيئة خليجية للطاقة الجديدة والمتجددة كإحدى الهيئات التابعة لمجلس التعاون الخليجي .
أمان الطاقة النووية
أكدت الدراسة ان العديد من دول العالم باتت تعتمد بشكل كبير على استخدام الطاقة النووية وخاصة بعد اكتشاف نظم جديدة لإقامة مفاعلات أكثر أمانا وعمل شبكات دولية للرصد الإشعاعي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث يظهر تقرير الوكالة لعام 2009 أنه كان هناك 438 مفاعلا نوويا في العالم في حالة تشغيل في نهاية عام 2008 تنتج نحو 372 جيجاوات من الكهرباء تمثل 14 % من إجمالي إمدادات الطاقة الكهربائية في العالم .
كما يوضح التقرير أن العديد من دول العالم بدأت تتجه بشدة نحو بناء المحطات النووية خوفا من أزمة عالمية قادمة في النفط. وبينما كانت استخدامات الطاقة النووية مقصورة على الدول الصناعية الكبرى إلا أن ذلك تغير خلال العشرين سنة الماضية وفي عام 2006 تم البدء في بناء 29 محطة نووية لإنتاج الكهرباء 17 منها في دول نامية وخاصة الدول الأسيوية الهند (7 محطات) والصين (4 محطات) وقد بلغ عدد المفاعلات النووية تحت الإنشاء نحو 44 مفاعل عام بنهاية عام 2008 يقدر إنتاجها من الكهرباء نحو 39 جيجاوات.
وتأتي الولايات المتحدة على رأس قائمة الدول المستهلكة للطاقة النووية في العالم بنسبة 31 % يليها فرنسا بنسبة 16 % . واليابان بنسبة 9 % بينما لا يتجاوز استهلاك الصين نسبة 2. 5 % من إجمالي الاستهلاك العالمي من الطاقة النووية.
الطاقة النووية عامل داعم لمشروع شبكة الكهرباء الخليجية الموحدة
خلصت الدراسات التي أجريت في دولة الإمارات بشأن الطلب والعرض على الكهرباء في المستقبل إلى أن توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يمثل خيارا منافسا من الناحية التجارية وواعدا من الناحية البيئية كما يبقى الحصول على الطاقة النووية عاملا داعما لمشروع شبكة الكهرباء الخليجية الموحدة.
وإدراكا منها لكل الحقائق السابقة فقد أعلنت دولة الإمارات عن البدء في تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقررت الحكومة إنشاء مؤسسة وطنية تكون مهمتها تقييم وتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية بالدولة برأس مال أولي يبلغ 375 مليون درهم (مائة مليون دولار) كما وقعت الدولة اتفاقات للتعاون في هذا المجال مع فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وقد وافقت الدولة على تشريع اتحادي بإنشاء الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في أكتوبر 2009 كما أعلن عن تشكيل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في ديسمبر من نفس العام وقد اختارت المؤسسة كونسورتيوم من كوريا الجنوبية لبناء أول أربع محطات نووية. ويقود الكونسورتيوم شركة المرافق الكورية الحكومية كوريا إلكتريك باور ويضم أيضا هيونداي للهندسة والبناء وسامسونج للبناء والتجارة ودوسان للصناعات الثقيلة.
ومن المقرر البدء في بناء أول محطة نووية بحلول عام 2012 بقدرة 1400 ميجاوات لكل محطة ومن المتوقع أن تبدأ أول محطة نووية إمداد الشبكة الوطنية بالكهرباء في عام 2017 في حين أنه من المقرر اكتمال المحطات الأربع بحلول عام 2020 وهو الأمر الذي يدعم قدرات الدولة في مجال توفير احتياجاتها من الطاقة الكهربائية كما أنه يمكن أن يساعد الدولة على تصدير الطاقة الكهربائية إلى الدول الخليجية المجاورة عن طريق مشروع الربط الكهربائي الخليجي الذي تم تدشين أولى مراحله في ديسمبر 2009 .
استهلاك متزايد
ذكرت الدراسة ان توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تشير إلى أن استهلاك العالم من الطاقة النووية يتزايد بصورة مطردة خلال السنوات القادمة ليرتفع من 2626 مليار كيلو وات / ساعة عام 2005 ليصل إلى نحو 3754 مليار كيلو وات / ساعة عام 2030 ..
وقد أصبحت الطاقة النووية مصدرا هاما للكهرباء في العديد من الدول المتقدمة منها والنامية على حد سواء حيث باتت تؤمن أكثر من 76 % من احتياجات فرنسا من الكهرباء ونحو 73 % في لتوانيا و56 % في سلوفاكيا و54 % في بلجيكا و 25 % في اليابان و20 % في الولايات المتحد بينما لا يتجاوز اعتماد الصين على الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء
التزام : شركة التطوير والاستثمار السياحي تستخدم أول حافلات كهربائية بدون انبعاثات كربونية
أعلنت شركة التطوير والاستثمار السياحي المطور الرئيسي لأبرز الوجهات السياحية والثقافية والسكنية في إمارة أبوظبي عن شراء أول حافلتين كهربائيتين بالكامل في العالم بحيث تتميز بعدم إنبعاث الكربون تماما وذلك لتشغيلهما في جزيرة صير بني ياس في مشروع جزر الصحراء بحلول شهر مارس المقبل.
وقال بيان صحافي صادر عن الشركة ان هذه المبادرة تندرج ضمن إستراتيجية الشركة البيئية بما يتماشى مع أرقى معايير الاستدامة العالمية حيث ستصبح جزيرة صير بني ياس التي تبلغ مساحتها 87 كيلومترا مربعا وتعتبر محمية طبيعية الوجهة الأولى في العالم التي تعتمد نظام نقل عام يقوم بالكامل على حافلات كهربائية.
وأوضح البيان أن شركة ديزاين لاين الأمريكية ستباشر صناعة الحافلتين المتقدمتين تكنولوجيا بمواصفات خاصة تتناسب مع الأجواء المناخية في منطقة الشرق الأوسط حيث ستشكل وسيلة مواصلات فعالة صديقة للبيئة داخل جزيرة صير بني ياس نظرا لانخفاض معدل الضوضاء الصادرة عن محركها ونسبة الاهتزازات وتدني نفقات التشغيل وانخفاض تكاليف الصيانة وانعدام إنبعاثات الكربون تماما.
اختراع: مواطن يعرض كرسياً كهروشمسيا لذوي الاحتياجات الخاصة
يعرض المواطن حيدر طالب ربيع مديرعام مشاريع ثقة لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة بالشارقة رؤية جديدة ومبتكرة تقدم اساليب جديدة لراحة المعاقين عبارة عن كرسي للمعاقين يعمل بالطاقة الكهربائية ويتم إعادة شحنه بأشعة الشمس حيث لاقى اختراعه إقبالا من قبل رواد المعرض خاصة من الزوار اليابانيين والصينيين.
ويأمل المواطن حيدر طالب أن يقوم أحد المستثمرين المواطنين بتبني فكرته وتعميمها وتسويقها بصورة تجارية مؤكدا أن الفكرة يمكن تسويقها في جميع دول المنطقة حيث الطاقة الشمسية التي لا تنضب مشيرا إلى أن الاختراع يمكن تطويره وإنتاجه بشكل أفضل وبتكاليف بسيطة. وكشف حيدر عن اختراع جديد يقوم بالعمل عليه حاليا لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة لكنه لم يكشف عن طبيعة الاختراع وإن أشار إلى أنه يعمل بطاقتي الشمس والرياح فقط.
أبو ظبي ـ البيان
