أن تتقدم بك السن وتصبح وحيدا من دون مؤنس يملأ عليك وحدتك، أو معين يقوم باحتياجاتك ويرسم البسمة على شفتيك، فهو أمر يدعو للحزن، أما أن تتقدم بك السن في مكان قد تم إعداده مسبقا للفرح وللاعتناء بك، ولتقديم ما يلزمك من احتياجات وطعام وشراب وعلاج، فهذا يعني أنك تعيش حياة كريمة في بيئة إنسانية متميزة، إنه حال المسنين المقيمين في استراحة الشواب بدبي.
«إننا نعيش حياة كريمة ومريحة ولا ينقصنا شيء، وقد احتوتنا الوجوه الطيبة وامتلأت أيامنا بالحب والحنان، ونتلقى معاملة لطيفة من قبل من يسهرون على راحتنا، ونحن سعداء الآن بتواجدنا في مزرعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وبجميع الرحلات التي تنظمها مؤسسة دبي للإعلام لنا». هذا ما قاله عبيد سعيد أحد المسنين المقيمين في استراحة الشواب بدبي أثناء لقاء «البيان» به خلال الأمسية الترفيهية التي نظمها قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام مساء أمس الأول بدعوة كريمة من حرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي، الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم في مزرعته بمنطقة العوير بدبي.
وأضاف سعيد إن تواجدنا اليوم في مزرعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في هذا الجو اللطيف جعلنا سعداء، وفرحنا بالجولة التي تم تنظيمها لنا في أرجاء المزرعة، وشاهدنا الطيور والغزلان ومختلف الحيوانات، وهذا يعني بكل تأكيد أن هناك من يعتني بنا. font color="#ca912e">ترفيه ممتع أوضح أنه في كل شهر يتم تنظيم العديد من البرامج الترفيهية لهم من قبل قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام، وأنه في بعض الأشهر يتم تنظيم زيارتين أو أكثر لأماكن مفتوحة وجميلة، وقال إنهم في بداية الشهر الحالي زاروا نادي مرموم لسباقات الهجن واستمتعوا بمشاهدة سباق الهجن.
من جهته قال حمد عبيد حسن - أحد المسنين- إنهم يحصلون على جميع متطلباتهم في مقر إقامتهم باستراحة الشواب، وهم ممتنون للقائمين على خدماتهم وقال: يقدمون لنا الطعام والشراب والدواء وينظمون لنا البرامج الترفيهية الممتعة برعاية الشيوخ الكرام، وبمساهمة المؤسسات الحكومية والمؤسسات المجتمعية، وقال «زرنا الشهر الماضي حديقة خور دبي، وكنا سعداء في تلك الزيارة، واستضافنا خلالها الشيف أسامة وقدم لنا الوجبات اللذيذة».
وأشار حسن إلى أن جميع المسنين يشعرون بالسعادة خلال خروجهم في مثل هذه الأمسيات للمناطق المفتوحة أو الحدائق، وأن زيارتهم لمزرعة سمو الشيخ حمدان بن راشد تعتبر الثانية حيث سبق وأن زاروها في شهر يونيو العام الماضي.
حفاوة الاستقبال
ووجه حسن الشكر الجزيل لقسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام على الاهتمام الواضح بالمسنين وقال: لن ننسى أبدا هذه المعاملة الطيبة من قبل مؤسسة دبي للإعلام، ولا ننسى أبدا هذه الزيارات الممتعة، ولا كرم شيوخنا المطلق من قبلهم ومن قبل كريماتهم اللاتي يعطفن علينا هن وأبناؤهن دائما ويقدمن لنا كل ما نحتاجه.
وأضاف: استقبلونا هنا في المزرعة بكل حفاوة وكان ضمن استقبالنا الإعلاميون الذين نسمع صوتهم في الإذاعات ونراهم في التلفاز وتحدثنا معهم في كثير من الأمور، وكان كذلك في استقبالنا أبناء الشيوخ الصغار ببراءتهم وبجمال ابتسامتهم واستقبالهم الحسن، فقد رحبوا بنا كثيرا وأخذونا بجولة في المزرعة وقد قادوا هم السيارات الصغيرة التي تجولنا بها، وحقيقة نعجز جميعا عن وصف هذه الأمسية اللطيفة.
من جهتها قالت مريم المر بن حريز، رئيس قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام، إن علاقة مؤسسة دبي للإعلام بالمجتمع وفئاته علاقة حقيقية ومبنية على تقديم كل ما يمكن تقديمه لجميع الفئات كالمسنين وذوي الإعاقة وغيرهما من الفئات، وإن ذلك يأتي انطلاقا من رؤية المؤسسة المجتمعية فيما يخص الأنشطة والفعاليات الترفيهية والإنسانية التي تقربها من الناس وتقدم الخدمات المعرفية والثقافية لهم.
وقالت إن فئة المسنين هي إحدى الفئات التي تستحق هذه العناية كونهم بحاجة لمن يؤنسهم ويعتني بهم عناية خاصة، وأنه من هذا المنطلق تحرص مؤسسة دبي للإعلام لخدمة هذه الفئة بكل إمكانياتها بالتعاون والمشاركة بينها وبين المؤسسات الأخرى سواء الحكومية أو المدنية.
وأشارت بن حريز إلى أن أحد الداعمين والرعاة لأنشطة المؤسسة الاجتماعية هم سمو الشيوخ وقريناتهم وكريماتهم، وأن معظم البرامج التي تنظمها المؤسسة يتم تحت رعايتهم المباشرة ومنها ما يتم في فللهم ومزارعهم.
وقالت إن إحدى هذه الرعايات التي تنظمها المؤسسة للمسنين الدعوة الكريمة التي وجهتها لنا الشيخة روضة بنت أحمد بن جمعة آل مكتوم لتنظيم رحلة وأمسية في مزرعة سمو الشيخ حمدان بن راشد بمنطقة العوير بدبي، وأن هذه الأمسية هي الثانية خلال 6 أشهر، وأن المسنين سعداء بهذه الزيارة المتميزة.
وأوضحت أن الزيارة احتوت على برنامج ترفيهي ومسابقات تمثلت في تركيب الأمثال الشعبية الإماراتية، وفي تركيب أبيات الشعر النبطي الإماراتي، وقد كان السبق في هذه الأحجيات للمسنين بجدارة.
اماكن مفتوحة
وذكرت أن برنامج مؤسسة دبي للإعلام بخصوص مختلف فئات المجتمع يتمثل في تنظيم فعاليتين شهريا، موضحة أنه تم تنظيم 4 زيارات خلال العام الماضي للمسنين لنادي مرموم لسباقات الهجن.
حيث حضر المسنون السباقات وكانوا سعداء بتواجدهم على مدرجات النادي يشاهدون الهجن وهي تتسابق، وأنه تم تنظيم رحلة بحرية كذلك للمسنين في شهر ديسمبر العام الماضي برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بمناسبة اليوم الوطني وعيد الأضحى، وأنه تم تنظيم رحلة لحديقة الخور بدبي شهر مارس 2009.
وقالت: إننا في قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام نكثف هذه البرامج رغبة في رسم الابتسامة على وجوه المسنين وذوي الإعاقة، ونختار الأماكن المفتوحة وأماكن التراث والحدائق العامة، وأضافت أن عدد المسنين الذين شاركوا في زيارة مساء أمس الأول لمزرعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم 45 مسنا.
وبينت بن حريز أن هناك العديد من المؤسسات والمراكز والشخصيات المجتمعية والمعنيين، يتعاونون وبشكل كبير مع مؤسسة دبي للإعلام لتقديم الخدمات المجتمعية. وأضافت: أخص بالذكر نادي مرموم لسباقات الهجن الذين فتحوا أمامنا الأبواب دون تردد وهم مشكورون على ذلك.
وقالت إن بعض الفعاليات التي تم تنظيمها لذوي الإعاقة خلال العام الماضي تمثلت في المعرض الخيري الأول الذي تم تنظيمه تحت شعار «بيدي أصنع مستقبلي»، وكان عبارة عن افتتاح معرض يبرز المشغولات اليدوية التي أنتجتها أيدي ذوي الإعاقة لبيعها لأفراد المجتمع.
يوم للمرح في حياة المسنين
كل يوم يؤكد مجتمع الإمارات أنه مجتمع مترابط متراحم، نسيجه الاجتماعي موحد ومحصن ضد العادات الدخيلة، وأن للأسرة قدسيتها في تكوين هذا النسيج، والكل ينعم بدفء العيش في كنف هذه الأسرة، وهذه القيم يجسدها قسم المجتمع في مؤسسة دبي للإعلام الذي أصبح أسرة للعديد من المسنين في مختلف إمارات الدولة، لذلك لم يكن اليوم الترفيهي الذي نظمه القسم في مزرعة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي مجرد جلسة ترويح عن المسنين، بل كان بمثابة أكسير الحياة، وفرصة للانطلاق والمرح والعودة إلى سن العشرين.
دبي ـ محمد زاهر


