أنا فخور بترويض النياص المتباهية بسلاح أشواكها الجميلة القاسية، والتي تتحوّل إلى سهام موجعة، وفي بعض الأحيان قاتلة، لحظة دفاعها عن نفسها»، وقمت ببناء مزرعة تضمّ 25 نيصاً يسمى «القنفذ» في بعض الدول، وقد بات محطّ أنظار العديد من الزبائن الذين لا يتردّدون في دفع 100 دولار مقابل شراء نيص واحد، لأكله نيئاً في أغلب الأحيان».

بهذه العبارة اختصر المواطن اللبناني حمّودي خدّاج حكايته مع تربية النيص، ذلك الحيوان البرّي من فصيلة الثدييات، الذي تغطّي ظهره أشواك أو سهام حادّة مجوّفة، تتراوح أطوالها بين 10 و35 سم وتنسدل على جسمه، في حين يبلغ وزنه حوالي 10 كيلوغرامات..له رأس سميك وأنف كبير، وأذناه صغيرتان كتفاه ترتفعان عن الأرض 30 إلى 40سم، في حين يتجاوز طوله ال70 سم».

وقال بدأت منذ ما يقارب السنتين، مطاردة النياص البريّة، فقد باتت بحوزتي خارطة دقيقة لأماكن تواجدها في بلدته حاصبيا (جنوب لبنان)، وتحديداً داخل المواكِر أو المسالك الصخرية الصعبة المسالك.. وأملك الآن 25 نيصاً، اعتني بها داخل مزرعة صغيرة جوار منزلي، خصّصتها لهذه الغاية .

ومن التسميات التي تطلق على هذا الحيوان: «الشيهم، الدعلج، صيد الليل، والدلدل»،ويشير خدّاج إلى أن «الشيهم يبني عشّاً وثيراً في الأوكار التي يعيش فيها، ويبطّنها بالقش والأوراق الجافة، ويعدّه للتكاثر خلال فصل الربيع.. وخلال فترات التزاوج، كل ذكر يختار أنثى واحدة فقط ليشكّلا عائلة ثنائية العدد. وبعد فترة حمل تستغرق حوالي 112 يوماً، تلِد الأنثى ما بين صغيرين وأربعة صغار»، لافتاً إلى أن متوسّط عمر الشيهم يبلغ حوالي 20 سنة.

وعن فكرة تربيته للنياص يقول: «بداية، تمكّنت من اصطياد 3 نياص بواسطة الأفخاخ، قمت بوضعها داخل غرفة محكمة جانبية من منزلي، وبدأت أتردّد عليها بشكل يومي وأقّدم لها الخبز والخضار والفاكهة إلى جانب المياه، فباتت بيننا علاقة وطيدة».

. ويكمل: «ذات يوم، تفاجأت بنيص كبير ينفش ريشه على غير عادته ويحاول إقفال الباب بوجهي، فاكتشفت عندها أنه يقوم بحماية 3 نياص صغيرة ولدت حديثاً، ما شجّعني على توسيع عملي الجديد في تربية هذا الحيوان».

بيروت ـ «البيان» وفاء عواد