اتسع نطاق التضامن مع الفنانة المسرحية الجزائرية ريحانة في الأوساط الفنية والثقافية الرسمية الفرنسية بعد الاعتداء الذي تعرضت له الثلاثاء الماضي بأحد شوارع باريس بينما كانت في الطريق الى قاعة لوميتالو لعرض مسرحيتها «في سني مازلت اختبئ لتناول سيجارة» التي تتناول وضع المرأة الجزائرية في العقد الماضي تحت التهديد المستمر للجماعات الاسلامية المتشددة.

وانضم الى القائمة الكثير من المتضامنين مع ريحانة من وزراء ونواب في البرلمان وكتاب أعربوا جميعا عن شجبهم للاعتداء والمطالبة بملاحقة الجناة ومحاكمتهم بأسرع وقت. وعن مؤازرتهم للفنانة بغرض مواصلة عملها الفني المضيء وكسر شوكة الظلامية الممقوتة على حد تعبير لوباريزيان، وخصصت صحف كثيرة مساحات كبيرة للحادثة وتناولتها من شتى أوجهها وربط معظمها بين موضوع المسرحية والاعتداء.

وأدانت فضيلة عمارة كاتبة الدولة الفرنسية لشؤون المدينة، وهي جزائرية الأصل، ما وقع لمواطنتها ريحانة وقالت إن ما جرى حادث خطير وغير مقبول، و أعربت عن تضامنها مع الفنانة في كفاحها من أجل حرية المرأة، وأدان وزير الثقافة فريدريك ميتران نجل الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران الحادث ووصفه بالهمجي وطالب بإنزال العقوبة على المعتدين.

وهو ما ذهب اليه أيضا عمدة باريس بيرنار دولانوا وكاتبة الدولة لشؤون العائلة نادين مارانو وشركة الكتاب والمخرجين المسرحيين. وكانت ريحانة، وهي جزائرية مقيمة بفرنسا، قد عرضت مسرحيتها وأثارت جدلا كبيرا وسط الإسلاميين والأوساط المحافظة عامة.

الجزائر ـ «البيان»