تعيش مناطق الساحل الشرقي التابعة لامارتي الفجيرة والشارقة خلال شهر يناير برودة قارسة خلال ساعات الليل المتأخرة، منها منطقة مسافي وثوبان والسيجي ووادي سهم والبليدة والفرفار والحيل والبثنة ووادي الحلو ودبا وخورفكان وكلباء واللؤلؤية وغيرها العديد من المناطق والقرى المتوزعة في الساحل، حيث تنخفض درجات الحرارة لتصل في بعض المناطق الجبلية إلى 9 درجات مئوية الامر الذي دفع بالعديد من العائلات إلى الاستعانة باجهزة التدفئة واشعال الحطب للشعور بالدفء بالاضافة إلى ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة.

ورغم البرودة فان الغيوم التي تكسو رماديتها الجبال تبرز مفاتن الطبيعة الخلابة التي تتمتع بها المنطقة، حيث تكتسي الجبال والوديان باللون الأخضر الزاهي وهو ما جعل المنطقة تستقطب الراغبين في الاستمتاع بدرجات الحرارة المنخفضة في هذا الوقت من السنة.

تقول ام فيصل ان شهر يناير في الفجيرة بارد جدا بسبب هطول الامطار بغزارة مصحوبة بحبات من البرد على بعض المناطق الداخلية والخارجية التي سقت الارض وارتوت المزارع والاشجار المنتشرة على الجبال لتكتسي باللون الاخضر، واصبحت الاجواء شديدة البرودة، وهي اجواء منعشة في الصباح ولطيفة في الظهر مناسبة لخروج العائلات للاستمتاع بالاجواء خارج المنزل بين الجبال وعلى الشواطئ ومشاهدة الغيوم وهي تغطي قمم الجبال.

ويرى مجدي علي ان منطقة الساحل الشرقي تزخر بطبيعة خلابة وجميلة وشهر يناير يعتبر من الاشهر الباردة في الدولة التي تنحدر فيها الوديان وتنهمر حبات البرد وتصبح الامطار غزيرة، لتصبح الجبال خضراء والأشجار في البر نضرة الأمر الذي يشجع الجميع في المنطقة بالخروج والمشي حتى في ساعات الظهر الأولى، ونلاحظ الإقبال الكبير خلال إجازة الأسبوع على الأماكن المخصصة للعائلات للشواء والاستمتاع مع العائلة، ولا ننسى اجازة الربيع التي اقتربت حيث ستصبح فيها المنطقة مليئة بالسواح من داخل المنطقة وخارجها.

وقال سعيد مصبح من منطقة غوب التي تبعد عن امارة الفجيرة حوالي 80 كليومترا ان درجات الحرارة باتت تنخفض تدريجيا لتسجل منطقته انخفاضا ملحوظا بلغ حوالي 12 درجة مئوية في الليل، لتصبح الاجواء باردة لا يحتاج فيها الشخص إلى استخدام اجهزة التكييف التي تستهلك بقوة خلال فصل الصيف.

ويجد سعيد ان هذا الوقت من السنة مناسب لخروج العائلة للاستمتاع وسط الطبيعة الخلابة التي تتميز بها مناطق الفجيرة الجبلية المليئة باشجار السدر والسمر المنتشرة في المساحات الشاسعة والتي تتخذها العائلات خلال الاجازات لتستظل تحتها وقت الظهيرة.

ومن المتوقع ان تصل الحجوزات في فنادق إمارة الفجيرة والمناطق التابعة لها 100% وذلك خلال الفترة المقبلة من اجازة منتصف السنة للمدارس، حيث ترتفع نسبة الزوار للمنطقة خلال الاجازات الرسمية، لما تتميز به من طابع تراثي واثري، حيث تكثر فيها القلاع والحصون والمساجد القديمة.

وتزخر بالاسواق الشعبية الجميلة مثل سوق الجمعة وسوق شرم وسوق البدية وسوق مسافي التي تتنوع فيها المنتجات اليدوية وتباع الماكولات الشعبية التي يعدها امهر الطباخين المواطنين في المنطقة إلى جانب المنتوجات من العسل والسمن البلدي والمالح والاسماك المجففة التي تعكس اصالة المنطقة وماضيها العريق.

الساحل الشرقي- عائشة الكعبي