واصل طلاب الصف الثاني عشر أمس حصد النقاط والدرجات لليوم الرابع على التوالي من الامتحانات، حيث أدوا التحية والاحترام لمادة اللغة العربية، التي كانت واضحة وشاملة وفصيحة، لولا أنها كانت طويلة بعض الشيء، حيث لم يكف الوقت المخصص ومطالبين بزيادة مدة امتحان اللغة العربية إلى ثلاث ساعات.
وقد كانت مفاجأة الامتحان أو واضع الأسئلة استعان بإحدى قصائد الشاعر تميم البرغوث نجم شاعر المليون لشرح المعني والمعارف الأدبية وهي قصيدة من خارج المنهاج، فيما ركز سؤال المهارات الكتابية على الإنجازات التنموية والحضارية التي تشهدها دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ إلى جانب سؤال آخر عن المواطنة والانتماء والإخلاص والصدق في العمل، فيما توزعت باقي الأسئلة على المهارات القرائية، والنحو والبلاغة موزعة عبر 12 صفحة ضمت 13 سؤالاً.وأكد الطلاب أن اللغة العربية انتصرت بالأمس لنفسها وانحازت لأبناء جلدتها على غرار منافستها اللغة الإنجليزية.
وأشار محمد حسام الدين إبراهيم، مدرس مادة اللغة العربية في ثانوية خالد بن الوليد، إلى أن اللجان الامتحانية لم تتلق أية شكاوى تذكر على مضمون الأسئلة، بقدر ما كانت هناك شكاوى من طولها وعدم كفاية الوقت المخصص لها، حيث أعرب الطلاب عن أملهم أن تزاد مدة الامتحان نصف ساعة إضافية، بحيث تصبح ثلاث ساعات بدل ساعتين ونصف الساعة، حتى يتاح لهم الإجابة بشكل كامل على جميع الأسئلة.
وفي معرض تحليله وتقويمه للورقة الإمتحانية، أشار إلى الأسئلة كانت في مستوى جميع الطلاب ومن مختلف المستويات ولم يكتنفها أي غموض، أو لبس، وراعت الفروقات ومعايير النموذج الإمتحاني، حيث تم إبلاغ الطلاب وتدريبهم على النموذج الجديد، ما سهل عليهم المهمة.
وأشار إلى أن الورقة تضمنت 13 سؤالاً للفرعين، شاملة لكافة المهارات والمعارف اللغوية والمهارات القرائية والكتابية، حيث جاء في السؤال الأول نص من داخل الكتاب لبعض الآيات القرآنية يدور حول تحديد المعارف الأدبية فيما تضمن السؤال الثاني قصيدة شعرية للشاعر الفلسطيني الشاب تميم البرغوثي، والذي سبق للجميع أن تعرف عليه ضمن مسابقة شاعر المليون، حيث طلب من الطلاب شرح بعض المعاني والمفردات والصورة الكلية، وتطبيق عناصر السرد وشرح أبيات القصيدة بشكل أدبي، أما السؤال الثالث فقد تمحور حول قصة من خارج الكتاب للكاتب على الطنطاوي بعنوان «الهميان».
والقصة في مجملها ذات مضمون اجتماعي، حيث طلب تحديد الهواجس التي انتابت بطل القصة، وأسئلة أخرى تراوحت مابين التعليل والاستنتاج، أما سؤال النحو فقد جاءت فقرة من خارج الكتاب عليها أسئلة استخرج لجواب القسم وجواب الشرط واكتشاف بعض الأخطاء النحوية، فيما تمحور سؤال البلاغة في تحديد المقصور والمقصور عليه، من خلال جدول محدد ووصل العبارات المناسبة، وتقطيع بيت من الشعر والتمييز بين البحر الطويل والمتدارك.
أما سؤال المهارات القرائية، فهو عبارة عن نص مختار من كتاب فيض الخاطر للكاتب احمد أمين، حيث طلب تحديد ما يدعو إليه الكاتب، مع رسم مخطط توضيحي يحدد فيه الطالب أفكار المقال، كما طلب من الطلاب في سؤال المهارات الكتابية الإجابة عن احد سؤالين، الأول حول الإنجازات التي شهدتها دولة الإمارات في مسيرتها التنموية والرعاية الشاملة، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ والسؤال الثاني يدور حول إدراك الشباب أن المواطنة انتماء يترجمه ويعززه حب الأرض وصدق في النية وإخلاص في العمل، وبذلك يتبين أن جميع الأسئلة مما يعيشه الطلاب ومما يدور في محيطه ومكنوزه الثقافي واللغوي.
وبالعودة لأراء الطلاب من القسمين فقد تراوحت مابين الإشادة بالمستوى العام وطول الأسئلة وقصر الوقت، حيث أكد كل من محمد طارق وعثمان عبد المنعم وعلاء إبراهيم من القسم الأدبي، أن الأسئلة تراوحت بين البسيطة الواضحة وبين المعمقة الطويلة، لكنها في مستوى الجميع، ومن القسم العلمي اشار محمد فاضل وانمار محمد ومحمد كامل من التعليم الخاص إلى أن الأسئلة سهلة لكنها طويلة وتحتاج إلى وقت إضافي، وحدهم طلاب المنازل اشتكوا من أن الأسئلة لم تراع ظروفهم ومستوياتهم.
العين ـ داوود محمد
