قام وفد مكون من ثلاث فرق بحث وعمل بزيارة إلى الصين ضم الأول خبراء في اللغة العربية والدراسات الإسلامية، وشمل الثاني باحثين في الخلايا الجذعية، والثالث باحثين في الطب التكميلي.

واستهل فريق اللغة العربية والدراسات الإسلامية برنامج زياراته في بكين بعد السفارة الإماراتية بزيارة مركز الإمارات العربية المتحدة للغة العربية والدراسات الإسلامية الذي كان أسسه المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عند زيارته للصين عام 1990 والذي أصبح جزءاً من جامعة بكين للدراسات الأجنبية التي تعد من أقوى الجامعات الصينية.

ومرجع الصين في تدريس اللغات بشكل عام (49 لغة) واللغة العربية بشكل خاص باعتبار أن أعضاء هيئة التدريس بها هم من يصممون الامتحان المعياري في اللغة العربية الذي يجريه جميع طلبة الجامعات الصينية التي تطرح برامج لغة عربية والبالغ عددها 20 جامعة وباعتبار نسبة التوظيف العالية لخريجيها البالغة 99% منهم 11 خريجاً هم حاليا سفراء الصين بالدول العربية ونخبة من الخريجين العاملين في وظائف دبلوماسية ووزارات تجارة وخارجية وجهات حكومية مرموقة.

وأجرى وفد جامعة عجمان عند زيارته لجامعة بكين للدراسات الأجنبية لقاءين، أولهما مع الدكتور كسو يي يانغ، رئيس جامعة بكين للدراسات الأجنبية، وفريقا من قسم اللغة العربية يضم الدكتور زهانغ هونغ (عمار)، رئيس قسم اللغة العربية، والدكتور كسو كينغ كوو (بسام)، نائب رئيس قسم اللغة العربية، ومدير العلاقات العامة، فيما كان ثاني هذين اللقاءين مع رئيس قسم اللغة العربية وأعضاء الهيئة التدريسية الدكتور كي مينغ من ليلى) والدكتور وو كسياو كين زينب والدكتور يي ليانغ ين هند.

وخلال اللقاء الأول، عبَّر رئيس جامعة بكين عن تثمينه لإيفاد الدكتور سعيد سلمان، الرئيس الأعلى لجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وفدا كبيراً من الخبراء بعد شهرين فقط من زيارته! معتبرا ذلك مؤشراً على أن العلاقة بين المؤسستين ستكون قوية وذات حصاد وافر، وموجها دعوة مفتوحة لجامعة عجمان للتعاون مع جامعة بكين في مختلف مجالات التدريس والبحث العلمي المشتركة مثل الآداب والفنون والقانون وإدارة الأعمال واللغات.

ورحب الدكتور سمير بلوخ، رئيس وفد جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا إلى الصين، بذلك وقال إن جامعة عجمان تمد يدها لجامعة بكين للدراسات الأجنبية طلبةً وأعضاء هيئة تدريس وباحثين، معبِّرا عن استعداد جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا لاستقبال طلبة اللغة العربية بجامعة بكين للدراسات الأجنبية وإيفاد أعضاء هيئة تدريس إليها لإفادة نظرائهم الصينيين من خبراتهم ذات الصلة بطرق ومناهج التدريس والعمل على تحقيق أهداف مشتركة تخدم مصلحة الطرفين على الآماد القريبة والمتوسطة والبعيدة.

وقال رئيس جامعة بكين للدراسات الأجنبية إنه يكن تقديراً خاصاً لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبا ويفخر بالمعلمة التي تركها المرحوم الشيخ زايد من خلال مركز الإمارات العربية المتحدة للغة العربية والدراسات الإسلامية، مشيراً إلى أن هذا المركز أصبح معروفاً لدى الكثيرين بفضل الزيارات التي تنظم إليه من لدن كل الوفود العربية والإسلامية الرسمية وغير الرسمية التي تزور الصين بمن فيهم رؤساء وزعماء دول، وأضاف أنه يتطلع لأن يصبح هذا المركز نموذجيا ومتميزا على مستوى الصين وشرق آسيا في مجال اللغة العربية والدراسات الإسلامية.

من جانبه أكد محمد رضوان الداية، عضو فريق اللغة العربية بوفد جامعة عجمان، أن هيئة النهوض باللغة العربية التي أطلقها الدكتور سعيد سلمان، الرئيس الأعلى لجامعة عجمان، مؤخراً تهدف إلى تسخير كل الإمكانات والخبرات المتاحة بجامعة عجمان لخدمة اللغة العربية في كل مكان من خلال تبني مقاربة متكاملة تقوم على التعاطي بحداثة مع الذخيرة اللغوية والمصطلحاتية العربية وتجديدها وتحديثها في الكتب الدراسية والمعاجم العربية ومناهج طرق التدريس والاختبارات المعيارية، مفيداً أن جامعة عجمان تزخر بعدد من الكيانات القادرة على الاضطلاع بدور مهم في هذا الميدان وعلى رأسها مركز الترجمة والبحوث اللغوية وقسم الترجمة واللغة الإنجليزية وقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية.

عجمان ـ «البيان»