تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي تنظم مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر مؤتمرا دوليا في السادس عشر والسابع عشر من شهر فبراير المقبل، بعنوان «مؤتمر دبي الدولي للوقف.. آليات مبتكرة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة».
وأعلن طيب الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس وحضره أحمد حسن رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، والدكتور سامي الصلاحات استشاري الدراسات والعلاقات المؤسسية أن المؤتمر يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للمؤسسة في بناء الشراكات والتحالفات الاستراتيجية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة وبمشاركة كبيرة من المؤسسات الوقفية العربية والعالمية، وخبراء الأوقاف والتنمية الاجتماعية والاقتصاد الإسلامي في العالم.
وقال إن المؤتمر سيبحث عن الممارسات والابتكارات الجديدة للهيئات الوقفية العالمية والتي تعزز امكانات وتكامل الفكر المالي والاستثماري مع باقي المؤسسات الوقفية المماثلة في دول العالم، ومشيرا إلى أن المؤتمر يسهم في تحقيق المزيد من النجاح والنمو للمؤسسة، ويهدف إلى التواصل بين هذه المؤسسات الوقفية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشاريع الشباب، وفتح المجال أمامهم للتعاطي مع مؤسسات الأوقاف وتشغيل الأصول الجامدة ، وفتح المجال للتعاون مع المصارف والشركات المالية الإسلامية من أجل تعزيز دور الأوقاف وقدرتها على دفع التنمية في المجتمعات.
وأوضح الريس أن مؤسسة الأوقاف تعمل على فتح آفاق التعاون مع المؤسسات المعنية وضمن خطة مدروسة من منطلق رؤية المؤسسة التي تتمثل في «قاصر مؤهل ووقف متنام».واشار أحمد حسن أنه في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة، والخسائر الاقتصادية التي خلفتها في مجال أعمال الشركات والمؤسسات الكبرى العالمية، وارتفاع معدلات البطالة بنسب عالية، ونقص التمويل وتدهور الوضع العقاري والمصرفي، تأتي أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وما لها من دور حيوي في توفير الاستثمار طويل الأمد، وبالتالي المساهمة الفعالة في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل للشباب.
وقال إنه مع زيادة الفوائض المالية بالمنطقة العربية، يتوقع أن يزداد دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة كنتيجة لزيادة الطلب على الاستثمار ولتحقيق المزيد من التقدم الاقتصادي والأهداف الإنمائية.
وأضاف أن الدراسات الاقتصادية لم ترق إلى تحديد طبيعة وخصائص المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالقطاعات الاقتصادية الواعدة في المنطقة العربية، وأفضل الاستراتيجيات التي يمكن لمؤسسات الأوقاف الاعتماد عليها لتوظيف جزء من أصولها بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقال إنه من هذا المنطلق تنظم مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر بحكومة دبي بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) بالأمم المتحدة هذا المؤتمر الدولي.
وحول أهداف المؤتمر قال الدكتور سامي الصلاحات إن غايات المؤتمر تنصب نحو المجتمع وتعزيز قدراته وإمكانياته الضعيفة أو المتوسطة، في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد معدلات البطالة والفقر، ولتحقيق ذلك فإن المؤتمر يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف التالية منها: تحديد طبيعة وخصائص المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالقطاعات الاقتصادية الواعدة في المنطقة العربية، والتعرف على أفضل الاستراتيجيات التي يمكن لمؤسسات الأوقاف المعاصرة الاعتماد عليها لتوظيف جزء من أصولها بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإيجاد شبكة تعاون واتصال ما بين المؤسسات الوقفية والمؤسسات الناجحة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتواصل مع مشاريع الشباب وفسح المجال أمامهم للتعاطي مع مؤسسات الأوقاف وتشغيل الأصول الجامدة أو المعطلة.
ونوه إلى أن المؤتمر يهدف كذلك إلى التوصل إلى قواسم مشتركة يمكن أن توضع كمعيار يناسب استثمار الأوقاف في هذه المشاريع، وفتح مجال التعاون مع المصارف والشركات المالية الإسلامية لغرض تعزيز دور الأوقاف وقدرتها على تعزيز التنمية في المجتمعات، وتحديد معايير التعامل مع المشاريع التي قد تحمل في طياتها مخاطر عالية تتعارض مع الثقافة الوقفية الاجتماعية، والاستفادة من الخبرات والتطبيقات العالمية في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقد رشحت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر كثيرا من المؤسسات والشخصيات للمناقشة منها: الخبراء والباحثون في مجال علوم الشريعة والاقتصاد والقانون والمالية والاستثمار في الجامعات المحلية والعربية والعالمية، موظفو المؤسسات الوقفية والخيرية المحلية والعربية والعالمية، والمصارف الإسلامية والمؤسسات المالية والاستثمارية، والمؤسسات والمنظمات العربية والعالمية المعنية باستثمار وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشاريع الشباب.
دبي ـ السيد الطنطاوي
