قال عبد الله العطية وزير النفط القطري أمس انه من المستبعد أن تخفض منظمة أوبك انتاج النفط خلال اجتماعها المزمع عقده في مارس المقبل. وجرى تداول النفط الخام الاميركي عند 83. 77 دولارا للبرميل أمس في النطاق بين 75 و80 دولارا الذي قالت عنه السعودية أكبر مصدر للنفط وأعضاء أوبك الاخرين انه سعر عادل لكل من المنتجين والمستهلكين.
وقال العطية لرويترز خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2010 التي بدأت أمس في مركز أبوظبي الدولي للمعارض. لا أعتقد أن أوبك ستخفض انتاج النفط في اجتماع مارس. وقالت الكويت الاسبوع الماضي انه لن تكون هناك حاجة لاجراء أي تغيير في مارس واصفة سعر النفط الذي كان يبلغ في ذلك الحين نحو 82 دولارا بأنه رائع.
لكن معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة قال أمس للصحافيين اعتقد أن السوق متخمة بالامدادات. واعتقد أن المخزونات مرتفعة وأن لدينا الان ما يغطي احتياجات بين 58-59 يوما. ويزيد هذا المستوى بنحو ستة أيام عن النطاق الذي ترغبه أوبك بين 52 و53 يوما.وتراكمت مخزونات النفط مع تراجع الطلب خلال التباطؤ الاقتصادي في 2008 و2009.
وتثير مستويات المخزونات المرتفعة قلق أعضاء أوبك منذ وقت طويل. لكن مع بلوغ أسعار النفط مستويات تعتبرها أوبك مقبولة قرر وزراء الدول الاعضاء في أوبك أنه لا ضرورة لخفض أكبر للانتاج من أجل تقليص المخزونات.ولمست أسعار النفط الاميركية أعلى مستوياتها عند 84 دولارا الاسبوع الماضي ارتفاعا من مستوياته المنخفضة قرب 32 دولارا للبرميل في ديسمبر 2008.
وابقت المنظمة على أهداف انتاج النفط دون تغيير يذكر خلال عام 2009 بعد اجراء تخفيض قياسي في الانتاج في 2008 لمقابلة انخفاض في الطلب والاسعار مع بداية التباطؤ الاقتصادي العالمي وانخفاض في الطلب على الطاقة.وقال العطية ان قطر وتركيا تواصلان دراسة جدوى اقامة خط انابيب للغاز بين الدولتين مضيفا ان من السابق لاوانه الكشف عن أي تفاصيل أخرى عن المشروع.
وكانت الدولتان قالتا في سبتمبر انهما شكلتا فريقا لبداية العمل في المشروع لضخ الغاز القطري الى تركيا.وقطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم لكنها تملك خط أنابيب واحدا للتصدير يضخ الغاز الى الامارات. وتملك الدولة الصغيرة ثالث أكبر احتياطيات غاز في العالم.
وذكر العطية أن قطر مستعدة لامداد بريطانيا بمزيد من الغاز الطبيعي المسال اذا تأكد الطلب. وأبرمت قطر بالفعل عقودا طويلة الاجل لامداد بريطانيا بالغاز من مشروعاتها الضخمة للغاز المسال التي بدأت العمل العام الماضي.
وقال العطية إن قطر ستضيف 15 مليون طن إلى الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال والتي تبلغ حالياً 62 مليون طن ليصبح إجمالي الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال 77 مليون طن بنهاية العام الجاري.وأضاف أن دولة قطر والتي تعتبر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم سوف تستكمل توسعة الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال بحلول شهر سبتمبر من العام الجاري.
يذكر أن القيمة الإجمالية لعقود التصدير الموقعة في العام المنصرم بلغت 7. 44 مليون طن بحسب تقرير أعده بنك قطر الوطني، ما يدل على أن إنتاج الدولة من الغاز المسال قد فاق كل التوقعات.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي العقود الموقعة من قبل مختلف شركات إنتاج الغاز المسال القطرية (قطر غاز وراس غاز) يبلغ 16 عقدا إلى غاية 2012 باتجاه 10 دول، ولا يدخل تنفيذ بعض هذه العقود حتى عام 2011، فيما تسري بعض هذه العقود منذ 2002 وتستمر إلى غاية 2012.
أبو ظبي - البيان والوكالات