قال خالد عوض مدير التطوير العقاري في شركة ابوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» انه سيتم بنهاية عام 2011 البدء في تسليم الوحدات السكنية والتجارية بمدينة مصدر، مشيرا الى ان اكثر من 100 شركة تعمل حاليا لتنفيذ مشروعات مدينة مصدر .

وقال في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» ان الشركات المحلية تشكل حوالي 50% من اجمالي الشركات التي تستقطبها مدينة مصدر مشيرا الى انه لا توجد اية تأثيرات سلبية للازمة المالية العالمية على خطط تنفيذ مشروع مدينة مصدر.

وأضاف انه على العكس من ذلك قد تكون الأزمة اثرت ايجابيا على خطوات التنفيذ نظرا لكون المشروع فريد من نوعه ويحظى بالثقة من قبل المؤسسات الدولية المختصة. موضحا ان بعض المشروعات الجديدة ضمن المدينة انخفضت تكلفتها بما يتراوح بين 20 و25 %عن التقديرات التي سبقت الازمة نتيجة انخفاض اسعار مواد البناء.

واكد استمرار اهتمام المؤسسات المالية العالمية والمحلية بالاستثمار في مشروع مدينة مصدر التي وضع حجر أساسها عام 2008 بابوظبي لتكون أول مدينة على مستوى العالم خالية من انبعاثات الكربون والنفايات والسيارات بتكلفة استثمارية تقديرية في حدود 80 مليار درهم (22 مليار دولار اميركي). واضاف انه تم حتى الان انجاز أكثر من 10 % من المرحلة الاولى من المشروع. موضحا ان البرنامج الكامل لتنفيذ المشروع سيستغرق ما يتراوح بين 8 و10سنوات.

عقدان جديدان

وأشار إلى أنه سيتم توقيع عقدين لمشروعين جديدين بمدينة مصدر قريبا بقيمة اجمالية تقدر بنحو ملياري درهم. والمشروعان هما مشروع انجاز المرحلة الثانية من منشات معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي ستكتمل مرحلته الاولى خلال النصف الاول من العام المقبل والثاني مشروع انشاء مقر شركة مصدر.

واوضح ان المرحلة الاولى من المدينة الجديدة تتمثل في اكتمال انشاء معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي يعد أول مؤسسة جامعية علمية على مستوى المنطقة تركزعلى التعليم وإجراء الأبحاث في مجالات الطاقة والتنمية المستدامة ويأتي المعهد في صلب جهود مبادرة مصدر الرامية إلى تطوير الخبرات العلمية والمواهب البشرية الضرورية لنمو وازدهار قطاع الطاقة النظيفة حيث يوفر المعهد الذي يجري تطويره بالتعاون مع معهد ماساشوستس للتكنولوجيا برامج دراسية في العلوم بما في ذلك الهندسة وتقنية المعلومات وعلوم المواد والهندسة الميكانيكية.

مساهمة القطاع الخاص

واضاف ان القطاع الخاص المحلي والعالمي يساهم بنحو 80% من اجمالي استثمارات مشروع «مدينة مصدر» موضحا ان مايتراوح بين 5و7% من اجمالي تمويل المشروع سيتم تامينه عن طريق تخفيض الانبعاثات الكربونية حيث ستوفر مصدر حوافز مادية تتماشى مع تطلعات السوق عبر منح الانخفاضات المحققة في الانبعاثات الكربونية قيمة فعلية من خلال تحوليها إلى أصول قابلة للتداول وفق آلية التنمية النظيفة التابعة لبروتوكول كيوتو.

واكد أن آلية التنمية النظيفة تشكل فرصة استثنائية بالنسبة لأبوظبي لكي تقود التنمية المستدامة في المنطقة وتتمكن في الوقت نفسه من المساهمة في معالجة القضايا البيئية العالمية وإتاحة الفرصة أمام الشركات في الاقتصادات النامية حول أنحاء العالم للحصول على أرصدة كربون قابلة للتداول مقابل الانخفاض المحقق في الانبعاثات الكربونية. وتوقع أن تضم مدينة مصدر 1500 شركة و40 ألف نسمة و50 ألف زائر عند اكتمالها في عام 2016 وفق خطة من سبع مراحل وان تكون المدينة مقراً لكبريات الشركات العالمية وأبرز خبراء الطاقة المستدامة والبديلة.

واشار الى انه سيتم توليد الكهرباء في المدينة بواسطة ألواح شمسية كهروضوئية في حين أن تبريدها سيتم من خلال الطاقة الشمسية المركزة أما المياه فسيتم توفيرها بواسطة محطة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية على أن يتم ري الحدائق التي تقع داخل نطاق المدينة والمحاصيل التي ستزرع خارجها بالمياه العادمة بعد معالجتها في محطة خاصة بالمدينة.

وقال ان مدينة مصدر ستقام على مساحة 6 كيلومترات مربعة يخصص 30% منها للمنازل و24% لمنطقة الأعمال والأبحاث و13% للمشاريع التجارية بما فيها الصناعات الخفيفة و6% لـ «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» و19% للخدمات والمواصلات و8% للفعاليات المدنية والثقافية.

واوضح انه يمكن للعديد من الشركات بغض النظر عن حجمها لعب دور في تطوير مدينة مصدر عبر طريقتين رئيسيتين كمورد وشريك بتوفير المنتجات والحلول التي سيتم استخدامها في تطوير وتشغيل المدينة وسيلتزم الشركاء بمسؤولياتهم في المدينة ولعب دور في تطوير قطاع اقتصادي جديد لأبوظبي إلى جانب توفير المنتجات والحلول اللازمة لتطوير وتشغيل المدينة.

الإمارات تحتل موقع الريادة في الاهتمام بطاقة المستقبل

أكدت نشرة أخبار الساعة أن تبني الإمارات قضية طاقة المستقبل المتجددة والنظيفة وقيادتها العالم للعمل من أجلها يعكس ثقة الدولة بنفسها وإمكاناتها وقدرتها على التصدي لأخطر القضايا والتحديات الكونية الكبرى ومصداقيتها على الساحتين الإقليمية والدولية التي تجلب الدعم والتأييد لمبادراتها وتحركاتها كون هذه القضية من أهم التحديات المطروحة على الأجندة العالمية وأخطرها حيث تتصل اتصالا وثيقا بفكرة التقدم ونوعية الحياة على كوكب الأرض بل بمستقبل الوجود البشري نفسه.

وتحت عنوان «ريادة العمل من أجل طاقة المستقبل» قالت إن القمة العالمية لطاقة المستقبل 2010 في دورتها الثالثة التي تلتئم في أبوظبي تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتستمر حتى 21 من الشهر الجاري أكدت أن الإمارات قد استطاعت أن ترسخ مكانتها في قيادة العمل الدولي وتنسيقه في مجال طاقة المستقبل.

وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية أن الإمارات نجحت في أن تحول هذه القمة السنوية إلى منتدى عالمي كبير يحظى بحضور قادة وصناع سياسات وخبراء ومستثمرين ومفكرين وإعلاميين من دول العالم المختلفة يأتون إلى أبوظبي منذ الدورة الأولى للقمة في عام 2008 في محاولة للإجابة عن سؤال جوهري هو كيف يمكن توفير الطاقة اللازمة للحاجات المتزايدة للبشرية وفي الوقت نفسه التغلب على الآثار المناخية الضارة للاستهلاك المتصاعد لهذه الطاقة.

وأوضحت أن الإمارات تحتل موقع الريادة على المستوى الدولي في مجال الاهتمام بطاقة المستقبل المتجددة والنظيفة وتقوم تصوراتها وخططها وتحركاتها في هذا الصدد على أسس من الجدية والفاعلية والطموح وهذا ما يتضح في مبادرة مصدر التي تتضمن العديد من المشروعات غير المسبوقة. مشيرة إلى أن أهمها انشاء مدينة مصدر التي ستكون المدينة الأولى في العالم الخالية من الإنبعاثات الكربونية والنفايات وجائزة زايد لطاقة المستقبل التي تمنح للأفراد أو الشركات أو الحكومات أو المؤسسات أو الهيئات غير الحكومية الذين يقدمون مساهمات كبيرة في مجالي تلبية الحاجة إلى الطاقة ومواجهة مشكلات التغير المناخي إضافة إلى معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي يختص بتعميق برامج البحث والدراسة في مجال طاقة المستقبل.

ولفتت إلى أنه نتيجة ذلك تعمق الاقتناع الدولي بقدرة الإمارات على أن تكون مركزا عالميا للعمل من أجل الطاقة المستقبلية وهذا ما اتضح في نجاح أبوظبي في أن تكون مقرا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة - إيرينا - كأول عاصمة عربية تستضيف مقرا لوكالة دولية كبرى.

وأكدت أن كفاءة تعامل الإمارات مع قضية طاقة المستقبل وتوفيرها الإمكانات المادية والبشرية اللازمة من أجل تعزيز التحرك بشأنها وتحولها إلى نموذج يشار إليه بالبنان في هذا الخصوص ساعد على كثافة التجاوب مع مبادراتها وسرعته من قبل دول العالم المختلفة ولعل التزايد المستمر في عدد أعضاء إيرينا والحضور الكبير رفيع المستوى في دورات القمة العالمية لطاقة المستقبل يؤكدان هذا الأمر بوضوح.

بلدية أبوظبي تشارك بأربعة مشاريع للحفاظ على البيئة

تشارك بلدية مدينة ابوظبي في الدورة السنوية الثالثة من القمة العالمية لطاقة المستقبل التي انطلقت فعالياتها أمس بمركز أبوظبي الوطني للمعارض باربعة مشاريع حيوية عن أعمال الصرف السطحي وتطوير شبكة الري والزراعة التجميلية ونظام التحكم والمراقبة عن بعد والتي تستهدف بمجملها شؤون الطاقة والحفاظ على البيئة. وتأتي مشاركة البلدية في القمة وفقا لبيان صحفي اصدرته امس في اطار استراتيجيتها لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وتوظيف الموارد لجعل ابوظبي مدينة تتمتع ببيئة آمنة وجذابة ومستدامة في ظل ما تشهده الامارة من تطور ونمو متسارع يحتم استجابة فاعلة لكافة قضايا البيئة.

وتهدف البلدية من مشاركتها في القمة الى تبادل المعلومات والخبرات حول الحلول المستدامة لطاقة المستقبل والحفاظ على البيئة بالاضافة الى تعزيز الشراكات وفرص التواصل والتفاعل بين البلدية والمشاركين من الخبراء والمختصين ورواد صناعات الطاقات البديلة والامنة والمتجددة وصناع القرار والمستثمرين والباحثين والعلماء والمتخصصين وشخصيات أكاديمية التي تلتقي تحت قبة قمة ابوظبي لمناقشة تحديات زيادة الطلب على الطاقة والإجراءات اللازمة لتحقيق مستقبل أنظف وأكثر استدامة للعالم.

وتعرض البلدية في القمة اربعة مشاريع حيوية هي مشروع أعمال الصرف السطحي لمناطق الباهية الصدر، ومشروع تهيئة وتطوير شبكة الري وأعمال الزراعة التجميلية بما في ذلك سبع حدائق في جزيرة أبوظبي، ومشروع نظام التحكم والمراقبة عن بعد وربطها بشبكة الألياف البصرية ومشروع أعمال تجميل الشوارع لمنطقة بين الجسرين، حيث تهدف هذه المشاريع بمجملها الى حماية البيئة من ماء وهواء وتربة وتعزز جهود البلدية في حماية صحة وسلامة المجتمع.