تتركّز الأنظار والاهتمامات في لبنان على الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي تشهد اختباراً عملياً لمصالح القوى المشاركة في الحكومة ونيّاتها حيال ملفّين بالغَي الحساسية، هما التعيينات والانتخابات البلدية.

ومن بين أبرز الأفكار التي يحتويها مشروع قانون وزارة الداخلية: انتخاب رئيس البلدية ونائبه مباشرة من الشعب، واعتماد النسبيّة في انتخاب المجالس البلدية للمدن الكبرى، والتي تضمّ 21 عضواً وما فوق، واعتماد اللوائح المقفلة للبلديات الصغرى (أقلّ من 21 عضواً)، واشتراط حيازة رئيس البلدية على إجازة جامعية (الليسانس) والمختار على شهادة البكالوريا القسم الثاني، وتخصيص «كوتا» نسائية بنسبة 30% من عضوية كل مجلس بلدي.

ووسط هذه الأجواء، يصل إلى بيروت اليوم المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، مستهلاً جولة في المنطقة، ضمن مساعي تهدف إلى إطلاق مبادرة جديدة للسلام، في ضوء إصرار أميركي على استئناف المفاوضات على المسارات الثلاثة، الفلسطينية والسورية واللبنانية مع إسرائيل.

وفي هذا الإطار، علمت «البيان» من مصادر دبلوماسية وسياسية مواكبة للتحرّك الأميركي أن ميتشيل حمل معه مبادرة أميركية يأمل أن تلقى دعماً عربياً للسير فيها من أجل حلّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومن ضمنها جانبان: تحديد حدود الدولة الفلسطينية، وإعطاء الفلسطينيين مساحات من الأرض في صحراء النقب على أن تكون من ضمن الدولة الفلسطينية وتوازي مساحتها مساحات المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الضفة الغربية.

وأشارت المصادر إلى أن أولوية المسار الفلسطيني الإسرائيلي لا تعني أن ميتشيل لن يتطرّق إلى المسار اللبناني، والاستماع إلى المسؤولين الذين سيكرّرون على مسامعه الموقف الرسمي من استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين وتوقيته، وأن يرتكز على تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بتنفيذ القرار 1701 بجميع مندرجاته، والتشديد على الانسحاب الإسرائيلي العسكري من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر، ورفض التوطين والتقيّد بمرجعية مدريد و«مبادرة السلام العربية» التي كانت أعلنت في قمة بيروت عام .

بيروت ـ وفاء عواد