منطقة القبائل في الجزائر حباها الله بجمال أخاذ، وبها كل ما تشتهي النفس من خيرات. في هذه الأيام غطت قمم جبالها الثلوج، واخضرت مروجها وحقولها. ويقصد آلاف من المتنزهين من مختلف أنحاء الجزائر، ومن الخارج غاباتها الممتدة على سفوح يصل علوها الى ألفي متر تخترقها شبكة من الطرق الملتوية على مئات الكيلومترات... غابات الزان والبلوط والصنوبر والفلين في القبائل عمرها من عمر الأرض، وفيها أماكن لم تطأها قدم بشر بعد.
وعلى تلك القمم تجري سباقات التزلج على الثلج وسط رعاية من فرق أمنية تجوب الطرق الريفية للسهر على راحة الزوار. وحين تنزل من المرتفعات تستهويك بساتين على مد البصر تتنوع فيها الفاكهة بحسب الفصول من الكرز والتين والعنب الى المشمش والخوخ والحمضيات. أما أشجار اللوز فتغطي التلال والروابي. وحين تسأل الناس هناك عن هذا الجمال الطبيعي يقولون لك: (هنا جنة الله في الأرض... الله يحبنا وفضلنا بها عن غيرنا).. وهم لا يصدقون أبدا إن قلت لهم إن ثمة بلد في العالم أجمل من بلدهم.
الجزائر ـ مراد الطرابلسي
