صرح المستشار عبدالله محمد كليب رئيس النيابة المدنية بدبي عن رفض محاكم دبي بدرجاتها الثلاث الابتدائية والاستئناف والتمييز الطعن المرفوع من عابد راعي البوم ضد اللجنة المشكلة من ممثلي شرطة دبي، ودائرتي التنمية الاقتصادية والرقابة المالية، لمطالبة الجهات المذكورة بتعويض 1. 1 مليار درهم عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقت به بحسب دعواه، نتيجة الإجراءات التي باشرتها تلك اللجنة معه، مؤكدا أنه وبصدور حكم محكمة التمييز تكون الدعوى منتهية بحكم بات لصالح تلك الجهات.

وأوضح كليب خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر النيابة العامة بدبي وبحضور المستشار عيسى محمد سبت رئيس النيابة المساعد، أن المدعي البوم رفع دعواه أمام محاكم دبي مطالبا بالتعويض المذكور، وأنه بمقتضى الأحكام القضائية الصادرة في الدعوى فإن الإجراءات التي باشرتها اللجنة المؤقتة والمشكلة من ممثلي الجهات الرسمية سالفة الذكر قد كانت إجراءات وفق المهام والصلاحيات المنوطة بها، ولم تلحق ثمة أضرار بالمدعى خلافاً لإدعائه.

وأشار إلى أنه بناء على أوراق الدعوى وما أسفرت عنها المستندات المقدمة فيها، فقد ثبت أن المدعى عابد راعي البوم لم يحتفظ بميزانيات سنوية ولم تكن حساباته منتظمة في شركاته، وأن عملية سير وتدفق الأموال واحتساب الأرباح للمودعين كانت تتم بقرارات عابد البوم دون وجود أرباح فعلية متحققة تدل عليها ميزانيات أو حسابات معتمدة أصولاً، وأن عابد البوم قدم للجنة المؤقتة كشفاً بأموال المودعين يدعي فيه أنه أدق الكشوف، وأن الأموال التي قبضها من المودعين يبلغ مجموعها 52 مليون درهم حتى تاريخ تقديم الكشف.

وسمحت اللجنة المشكلة للبوم من إعطائه حرية التصرف بأمواله في فرصة منها له لتعديل وضعه من شهر يناير 2008 حتى يونيو من ذات العام، وأثناء ذلك تمكن عابد البوم في شهر مايو من عام 2008 بالتنسيق مع اللجنة من بيع قطعة أرض في منطقة المزهر بقيمة 13 مليون درهم، ورهن عقار آخر بمبلغ 20 مليون درهم، ولو كان ما تقدم به إلى اللجنة المؤقتة صحيحاً بأن أموال المودعين تبلغ لدية 52 مليونا، للتمكن من تسوية ثلثي أموال المودعين في ذلك الشهر، إلا أنه بعد الحجز عليه تبين بأنه قدم كشوفات تختلف عن الكشوفات الأصلية، وأن أعداد المودعين يتجاوز 3000 شخص، وتبلغ قيمة أموالهم المودعة لدى عابد البوم قرابة المليار درهم.

وأضاف بن كليب أن عابد البوم قد أعلن عن مشاريع مثل مصنع أخشاب، وتجارة في قطع غيار السيارات، ولم تر تلك المشاريع النور في عام 2007 وقبل مباشرة اللجنة المؤقتة لإجراءاتها، بالإضافة إلى الحقائق الأخرى الثابتة في أوراق الدعوى بشأن محفظة عابد البوم العقارية، والتي لم يحصل فيها على التراخيص اللازمة من الجهات الرسمية المختصة، وتعهده أمام دائرة التنمية الاقتصادية بعدم استلام أية أموال من المودعين لحين الحصول على تلك التصاريح، فإن عابد البوم دأب على مخالفة تلك التعهدات واستمرار قبضة لأموال المودعين خلافاً لتعهداته، ورفض التعاون مع اللجن المنبثقة من اللجنة المشكلة.

ولم يقدم لها التسهيلات اللازمة لإعداد تقرير الخبرة الحسابي، مؤكدا أن دعوى عابد البوم بالتعويض بمبلغ مليار ومليون درهم أصبحت منتهية بحكم بات لصالح الجهات الحكومية شرطة دبي ودائرة الرقابة المالية ودائرة التنمية الاقتصادية، برفض الدعوى في كافة مراحل التقاضي بما فيها الحكم الصادر من محكمة التمييز.

دبي ـ سامية الحمودي