عبرت طالبات الثاني عشر العلمي بثانوية أم عمار عن سعادتهن بأسئلة الفيزياء التي جاءت بخلاف توقعاتهن حيث عاشوا أياما من القلق نظرا لصعوبة امتحانات هذه المادة سنويا، ولكنها جاءت هذا العام جيدة ومتوازنة وأعطت المجال للجميع للتعامل معها والأهم أنها متشابهة لحد كبير مع نماذج الوزارة التي طرح آخرها الجمعة الماضية قبل موعد الامتحان.
حيث ذكرت الطالبتان إيناس خالد وهدير منير أن الامتحان ورد في تسع ورقات، الورقة الأولى احتوت على إرشادات للطالب والأخيرة قوانين وبالتالي تعتبر الأسئلة في سبع ورقات غالبيتها واضحة وسهلة طبقا لما تدربوا عليه خلال التقويم وشبيهة بنماذج الوزارة، وان هناك أسئلة تطلبت تفكيرا من الطالب المتميز ولكن ليس التفكير لدرجة التعقيد، وأشارتا إلى أن غالبية الأسئلة عبارة عن مسائل بالإضافة لبعض أسئلة التعليل وأخرى عبارة عن صور عن ظواهر وعلينا كتابة نوع الظاهرة التي تعبر عنها الصورة.
وأكدت الطالبات أنهن تخوفن من أسئلة الفيزياء وخشين أن تكون معقدة كما كانت في السنة الماضية، ولكن الورقة قضت على مخاوفهن، حيث قالت الطالبات ثريا أحمد وسارة صفا وسمية سعيد أن الأسئلة بوجه عام مناسبة للطالب المتوسط ولم ترد بالصعوبة المتخيلة، ولكن نموذج الوزارة الذي وضع على الموقع الجمعة الماضية كان مفيدا لهن وكثير من أسئلة تلك النماذج جاء مماثل لها في الورقة الامتحانية، وأشرن إلى أنهن لمسن فكرة في السؤال رقم (7) حول حساب التردد الأساسي، ولكن بالمجمل الأسئلة كانت واضحة ويمكن التعامل معها في إطار الوقت المتاح.
كما واصل قطار طلبة الأدبي في أبوظبي مشواره بنجاح وتمكن من عبور ثاني المحطات العلمية في مشواره بالامتحانات الفصلية وسط شكاوى محدودة من طول أسئلة امتحان الفيزياء وتضمنها لبعض الجزئيات التي اعتمدت بشكل أساسي على الاستنتاج.
وقال معلمو المادة إن الامتحان يلائم بشكل كبير مستويات مختلف طلبة الأدبي، حيث لم يتضمن أسئلة معقدة واعتمد بشكل أساسي على الكتاب المدرسي ونماذج التقويم، مشيرين إلى أن تضمنه لبعض الجزئيات الاستنتاجية يعد أمراً طبيعياً لقياس الفروق الفردية بين الطلبة.
وتلقت إدارات مدرسية شكاوى محدودة من بعض أسئلة الامتحان بالنسبة لطلبة الأدبي إلا أن اللجان بشكل عام شهدت حالة من الرضا على الامتحان بل أن بعض الطلبة خرج قبل نهاية الوقت المحدد، فيما شهدت لجان الصف الحادي عشر علمي في أبوظبي حالة من السخط على امتحان الرياضيات الذي تضمن أسئلة «غريبة» على حد وصف الطلبة لم يتدربوا على نماذج مشابهة لها على مدار الفصل الدراسي الأول بالإضافة إلى التطويل الشديد الذي اتسم به، حيث جاءت الأسئلة في 14 ورقة ما دفع اللجان إلى تمديد الوقت المخصص للإجابة.
وتفصيلا، قال خالد عبدالكريم طالب بالصف الحادي عشر علمي في إحدى مدارس أبوظبي إن امتحان الرياضيات أصاب الطلبة بالصدمة، مشيراً إلى أن واضع الامتحان لم يراع عدم وجود كتاب مدرسي يعتمد عليه الطلبة واقتصار الأمر على دفتر الحصص الدراسية وبعض النماذج التدريبية، وفرض على الطلبة أسئلة لم يتدربوا على نماذج مشابهة لها على مدار الفصل الدراسي الأول.
وأوضح زميله إبراهيم محمد أن هناك حالة من الارتباك سادت الطلبة في اللجان بعد أن تم إبلاغهم أن الوقت المحدد للإجابة هو ساعتين وليس ساعتين ونصف كما هو محدد في الجدول، وبعد مرور بعض الوقت عاد القائمون على اللجان واخبروهم أن الامتحان ساعتين ونصف، مشيراً إلى أن هذا التشتت أثر على مردود الطلبة في الامتحان الذي تضمن عدداً كبيراً من الأسئلة الصعبة.
ودعا إلى مراعاة الطلبة في عملية التصحيح خاصة وان الامتحان تضمن الكثير من الأسئلة الصعبة التي تعتمد بشكل كبير على الاستنتاج، مشيراً إلى أن الطلبة فوجئوا بمستوى الامتحان خاصة مع السهولة التي جاء عليها امتحان زملائهم في الصف الثاني عشر.
وبالعودة إلى امتحان الفيزياء، قال الطالب محمد خالد إن الأسئلة تضمنت بعض الجزئيات البسيطة التي اعتمدت على الاستنتاج إلا أن الامتحان بشكل عام جاء ملائماً لمختلف مستويات الطلبة واتسمت غالبية أسئلته بالسهولة، مشيراً إلى أن الامتحانات الفصلية تسير بشكل جيد حتى الآن ولم تمثل صعوبات كبيرة لطلبة القسم الأدبي.
وانتقد زميله علاء إبراهيم آلية وضع جدول الامتحانات خاصة وأن الطلبة بعد انتهائهم من مواجهة صعبة مع امتحان الفيزياء سيدخلون على الفور امتحان اللغة العربية اليوم، مشيراً إلى أن منهاج اللغة العربية يحتاج إلى وقت كبير للانتهاء من مراجعته ومن الصعب أن يقتصر الأمر على بضع ساعات قبل حلول الامتحان.
أبوظبي - أحمد جمال ـ لبنى أنور
