عقدت لجنة تطوير المناهج الوطنية برئاسة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، اجتماعها التاسع أمس في مقر وزارة شؤون الرئاسة في أبوظبي وبحضور أعضاء اللجنة، حيث تم استعراض تقرير الانجازات، وتقييم الوضع الحالي، وما تم من خطوات خلال الفترة الماضية في ما يتعلق بتطوير المناهج الوطنية لمواد التربية الإسلامية واللغة العربية والتربية الوطنية. إلى جانب استعراض أفضل التجارب التربوية العالمية في مجال إعداد المناهج الوطنية لعدة دول. كما تم أيضاً مواصلة خطوات اللجنة بخصوص المرئيات والخطط المستقبلية بناء على متطلبات المرحلة المقبلة.
وأكد القطامي عقب الاجتماع أن مرتكزات التطوير راعت بالأساس المتغيرات التي يشهدها مجتمع الإمارات على كافة المستويات، وما تتطلبه من بناء شخصية طلابية متوازنة صحياً ونفسياً وعقلياً، للوصول إلى المواطن المثقف والواعي والمبادر إلى الابتكار. وأكد القطامي أن عملية تطوير المناهج الوطنية، تهتم أيضاً بتنمية مهارات الطالب حتى يصبح مثالاً للطالب العصري بمفهومه الشامل، بجانب الحرص على أن تكون المواد الدراسية في مضمونها وأهدافها هي الأساس لعملية التعليم من أجل المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار منح الطالب مساحة للتفكير والتعبير عن نفسه والانطلاق إلى آفاق المعرفة من خلال منهجية علمية تعتمد على البحث والاستكشاف حتى يمتلك مهارة الابتكار والإبداع.
موضحاً أن لجنة تطوير المناهج الوطنية، قد قطعت شوطاً كبيراً في مهمتها من أجل التأكيد على المفهوم المتكامل لتطوير وتحديث المنظومة التربوية ككل، انطلاقا من الخطوات الجارية حالياً فيما يتعلق بالمناهج الوطنية ووفق توجيهات قيادتنا الرشيدة وطموحاتها في الوصول بالتعليم إلى أفضل المستويات العالمية، بما يشمله ذلك من منهج وطني متطور بشكل مستمر ومبان مدرسية حديثة وطالب عصري يعد الأساس للعملية التعليمية ومعلم متميز يتمتع بكفاءة مهنية.
كما أكد معاليه أن لجنة تطوير المناهج الوطنية حريصة على أن تواكب في خطواتها المفاهيم الحديثة للتعليم، مع الاستفادة من أحدث التجارب والخبرات العالمية في بناء وتطوير وثائق المناهج الدراسية بما يخدم في الوقت ذاته متطلبات التنمية الشاملة في الدولة.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى حرص جميع أعضاء لجنة تطوير المناهج الوطنية، على أن تنطلق أعمال اللجنة من قيم مجتمعية وثوابت تاريخية تعزز من أصالة دولة الإمارات وتؤكد على مكانتها العالمية، والتواصل بشكل مباشر مع كل المستجدات الدولية تربوياً وتعليمياً، مؤكداً أن أعمال اللجنة تسير بالفعل وفق ما هو مخطط له، وطبقاً لمجموعة البرامج والمشروعات التي تساهم فيها الكوادر الوطنية والخبرات المحلية لضمان ترسيخ الطابع الوطني وطبيعة بيئة الإمارات.
وأضاف أن قضية المناهج الوطنية تأتي على رأس أولويات الاستراتيجية الجديدة لوزارة التربية والتعليم مع التركيز على تعزيز قيم المواطنة والأخلاقيات والانتماء والحس الوطني وترسيخ مفهوم الهوية الوطنية لدى النشء.
ونوه وزير التربية والتعليم إلى أهمية تمكين المنهج من التنويع في استخدام الأساليب التقويمية خاصة تلك التي تعتمد على إنجازات المتعلم الذاتية والتعاونية، والتأكيد على الربط بين الخبرات على مستوى المادة الواحدة ثم المواد الأخرى، وعلى التطبيقات الحياتية، والربط مع بيئة المتعلم، وإبلاء البيئة والمجتمع الإماراتي اهتماماً خاصا في المناهج الدراسية.
أبوظبي ـ «البيان»