توقع خبراء تقنية المعلومات الذين اجتمعوا في برج العرب أمس أن تقود أسواق المنطقة والدول النامية في العالم مسيرة انتعاش الإنفاق على تقنية المعلومات في السنوات المقبلة. وأن تسجل الإمارات هذا العام نموا في الإنفاق على التقنية بنسبة 4. 12% بمبلغ قدره 79. 4 مليارات دولار، وأن تنفق السعودية 7. 6 مليارات دولار هذا العام تليها الكويت بـ 2. 1 مليار وقطر بـ 856 مليون دولار.

وتتوقع شركة «اي دي سي» للاستشارات والمعلومات التي نظمت المؤتمر أمس أن ينمو الإنفاق على تقنية المعلومات في الأسواق النامية حسب معدل النمو السنوي المركب ليصل إلى 3. 11؟ خلال عام 2012 مقارنة بـ 5. 2؟ فقط في أسواق العالم المتقدمة. وسيكون للشرق الأوسط وإفريقيا حصة الأسد من هذا النمو.

ووفقا للتنبؤ السنوي للمؤتمر سالف الذكر فإن الإنفاق على تقنية المعلومات في المنطقة سينمو إلى 0. 11؟ في عام 2010، مقابل 1. 9؟ لأوروبا الوسطى والشرقية و3. 6؟ لأميركا اللاتينية و4. 4؟ لمنطقة آسيا / المحيط الهادئ و2. 1؟ فقط بالنسبة لأوروبا الغربية.

وتحدث فيليب دي مارسليك نائب الرئيس التنفيذي لوحدات الأعمال التجارية الدولية في لقاء صباح أمس عن الشعور السائد في الأسواق النامية في العالم ووصفه بأنه «تفائل حذر»، إذ أصبحت الاستفسارات المتزايدة تركز على صورة الانتعاش بدلا من تصور أسوأ الحالات.

وأضاف إن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تنمو بسرعة من حيث التأثير على جميع أنحاء العالم، وكشف عن أنه في حين أن المنطقة قد سجلت 6؟ فقط من حصة الإنفاق على تقنية المعلومات والاتصالات العالمية في عام 2009، فمن المتوقع أن تحقق 17؟ من صافي نفقات العالم الجديدة على مدى العامين القادمين.

وقدم جيوتي لالشانداني نائب الرئيس والمدير العام الإقليمي للشركة (ايه دي سي) في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، تصورا للمستوى التنفيذي لطبيعة تقنية المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وقيّم تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على أولويات رؤساء أقسام تقنيات المعلومات في المنطقة. ووصف بأن دور رؤساء أقسام تقنيات المعلومات يتسم أمس بالموازنة ما بين الحاجة إلى الاستفادة القصوى والنمو وتطبيق المعايير إذ ان المديرين التنفيذيين يفرضون مطالب متضاربة كخفض التكاليف والاستفادة القصوى من البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات، وحملة توسيع قطاع الأعمال، وضمان الامتثال للمتطلبات التنظيمية التي تزداد تعقيدا.

وأشار لالشانداني في نظرته المستقبلية إلى ثلاثة عناصر رئيسية تميز طبيعية تقنية المعلومات والاتصالات لعام 2010 والتي تشتمل على تخفيض التكلفة واستخدام تقنية المعلومات لتحسين القدرة على المنافسة في السوق وإدارة المخاطر. وأضاف ان هذه العوامل سوف تؤدي إلى زيادة كبيرة في الاستثمار في مجالات مثل توحيد مراكز البيانات والافتراض وتقديم الخدمات عبر الإنترنت والاستعانة بمصادر خارجية وتحليل الأعمال وحوكمة تقنية المعلومات والتعافي من الكوارث والأمن. كما أنه يعتقد أن التباطؤ الذي حدث في عام 2009 في استخدام تقنية المعلومات سيؤدي إلى زيادة كبيرة على الطلب للبنية التحتية في قطاعات معينة، مما سيؤثر ايجابا في الإثني عشر إلى الثمانية عشر شهرا المقبلة.

ويشتمل المؤتمر أيضا على حلقة قيمه من الاسئلة والأجوبة تتسم بنفاذ البصيرة وتضم لجنة من خبراء الشركات فضلا عن الاستعراض للقمة المقبلة لعام 2010 لشركة آي دي سي والتي ستتمحور حول المديرين التنفيذيين لتقنية المعلومات في الشرق الأوسط. وتحت شعار «من الضغط إلى الأداء» ذلك الجزء الثالث لعنوان مؤتمر آي دي سي الذي طال انتظاره ويتوقع ان يستقطب أكثر100 من المستخدمين لتقنية المعلومات والاتصالات في المنطقة الأكثر نفوذا في مدينة الجميرا من 24-25 يناير.

وبينما هم يتجمعون لسماع وجهات النظر من قادة الفكر العالمي في هذا المجال من خلال سلسلة من الخطابات الرئيسية والعروض الموثوقة ودراسات حالة من واقع الحياة وحلقات النقاش ولجنة من الخبراء في معالجة موضوعات في غاية الأهمية بالنسبة للمديرين التنفيذيين لتقنية المعلومات مثل كفاءة مراكز البيانات، وإدارة البيانات والتخزين، والأمن، والامتثال لانظمة، ودمج تقنية المعلومات واستخدام اجهزة الحاسب والالات لتقليص الايدي العاملة والافتراضية واستخدام تقنية المعلومات على نحو فعّال لتحقيق الأهداف التجارية المرجوة.

دبي ـ محمد بيضا