افتتح أمس سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم معرض ومؤتمر إنترسك لحفظ الأمن والسلامة، والذي يقام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ويستمر حتى 19 من يناير. يشارك في المؤتمر 15 خبيراً عالمياً متخصصاً في قطاع الأمن وحفظ السلامة ومكافحة الحرائق وخدمات الإنقاذ.
قام سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم وبعد قص الشريط التقليدي بجولة تفقدية داخل المعرض استمع خلالها إلى شرح من العارضين حول آخر المستجدات والتقنيات في مجال الحماية والإنقاذ والصحة والأمن والحرائق ومكافحة الارهاب وحماية المعلومات. كما شهد سموه العروض التجريبية المباشرة والتي تسمح للمشاركين باستعراض المواصفات الكاملة لمنتجاتهم في بيئة تفاعلية مميزة. وأبدى سموه اهتماما كبيرا بتلك التقنيات التي تؤكد أن المعرض استقطب اكبر الشركات العالمية في هذا المجال.
ورافق سمو منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم في الجولة اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي واللواء الدكتور محمد احمد بن فهد مدير عام أكاديمية شرطة دبي وعدد من كبار ضباط الشرطة والدفاع المدني بدبي.
دراسات حديثة
وبحسب دراسة حديثة أعدها مركز أبحاث الأمن القومي أن حجم الإنفاق على الأمن القومي من المتوقع أن يتضاعف من 20 إلى 40 مليار درهم خلال السنوات العشر القادمة في منطقة الخليج العربي.ورحب اللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، المدير العام في أكاديمية الشرطة في دبي، في كلمته بسمو الشيخ منصور وبالمنظمين في إيبوك ميسي فرانكفورت والعاملين والمشاركين في معرض ومؤتمر إنترسك والذي يشهد مشاركة عدد كبير من الخبراء في مجال حفظ الأمن وتطبيق نظم ومعايير السلامة.
وقال خبراء في سوق التجهيزات الأمنية للمشاريع إن قطاع الكاميرات الشبكية في منطقة الشرق الأوسط قد شهد نمواً تتراوح نسبته بين 50% و60% خلال النصف الثاني من العام المنصرم مقارنة بالنصف الأول من العام ذاته. وأوضح الخبراء أن نسبة الكاميرات الشبكية قد ارتفعت لتصل إلى 60% من سوق كاميرات المراقبة في الوقت الحالي.
وقال براء العقاد المدير الإقليمي في شركة أكسيس كوميونيكيشنز الشرق الأوسط: إن سوق الكاميرات الشبكية قد شهد نمواً كبيراً في النصف الثاني من العام 2009 مقارنة بالنصف الأول من العام ذاته، ووصلت نسبة النمو إلى 60%.
من جهته قال أيمن بشير الخضر تنفيذي التخطيط الأول في قسم حلول الأنظمة في شركة باناسونيك الشرق الأوسط: إن قطاع الكاميرات الشبكية شهد نمواً بنسبة 50% في النصف الثاني من العام المنصرم مقارنة بالنصف الأول لتصل حصتها إلى 60% من إجمالي سوق كاميرات المراقبة في المنطقة في الوقت الحاضر، في الوقت الذي تشغل فيه الكاميرات التناظرية نسبة الـ 40 الأخرى من نفس القطاع بعد أن كانت تستحوذ على 70% من قطاع كاميرات المراقبة في العام 2008.
الكاميرات الشبكية
وأرجع الخضر ذلك النمو إلى أن الكاميرات الشبكية توفر في تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل مقارنة بالكاميرات التناظرية التي تعتبر أقل سعراً لكنها لا توفر في تكاليف الصيانة والتشغيل بالدرجة التي توفرها الكاميرات الشبكية. وتابع الخضر إن الكاميرات الشبكية تتميز بإمكانية تعديلها في المستقبل وتحديثها بتكاليف قليلة جداً مقارنة بالكاميرات التناظرية كما أنها تعطي فرصة أكبر للتحكم عن بعد إضافة إلى الصورة الأوضح والخيارات الأوسع التي تتيحها تلك الكاميرات.
وقال أحمد شاكر أمين مدير المبيعات في مشاريع الواحة الوكيل الحصري لشركة جي في سي في الإمارات إن الطلب على الكاميرات الشبكية شهد نمواً بنسبة تتراوح بين 50% و60% في النصف الثاني من العام المنصرم 2009 مقارنة بالنصف الأول من العام ذاته لتشغل تلك الكاميرات نسبة 60% من إجمالي سوق كاميرات المراقبة الأمنية في الوقت الحالي.
وأضاف إن الطلب على تلك الكاميرات قفز قفزة كبيرة منذ بداية العام 2006 إذ إنها كانت تشغل نسبة 10% فقط من حجم سوق كاميرات المراقبة في المنطقة في الوقت الذي تراجع فيه الطلب على الكاميرات التناظرية حيث أصبحت قاصرة على المشروعات الصغيرة التي لا تستخدم أكثر من 30 كاميرا.
وأرجع أمين سبب تلك القفزة في حجم سوق الكاميرات الشبكية إلى أن سوق المنطقة قد أصبح أكثر استيعاباً ووعياً بأهمية تلك الكاميرات التي تحتوي على تقنيات متقدمة جداً لا تستطيع الكاميرات التناظرية توفيرها، إذ أنها تستطيع إنذار أفراد الأمن عندما يضع شخص غرضاً من أغراضه مثل حقيبة أو ما شابه، كما أنها تستطيع إنذار أجهزة الأمن في حال كان هناك سيارة تسير في عكس اتجاه السير القانوني أو في حال كانت هناك حالة ذعر بين الناس أو تغير في سرعة حركتهم الطبيعية. وقال العقاد إن دول الخليج تحتل نسبة 53% من إجمالي مبيعات الشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بينما تحتل إيران وباكستان وأفغانستان معاً نسبة 24% من إجمالي المبيعات نفسها.
مبيعات دول «التعاون»
وأضاف العقاد إن الشركة تركز على عمل الاتفاقيات مع قطاع الفنادق في أبوظبي، أما في دبي فإن الشركة تقوم بالتركيز أكثر على قطاعي التجزئة والتسلية والترفيه. وتابع أن الشركة قامت بعمل اتفاقيات مع ما يقرب من 10 فنادق في إمارة أبوظبي لتركيب أنظمة كاميرات حديثة من شأنها أن تزيد مساحات التخزين بنسبة تتراوح بين 50% و80% في تلك الفنادق.
وأكد العقاد أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات هما الأكثر استحواذاً على مبيعات الشركة ويأتي بعدهما باقي دول الخليج بنسب متساوية. وصرح أن الشركة تجري اتفاقاً في الوقت الحالي مع إحدى الجهات الحكومية لتركيب كاميرات تتيح إمكانية التحكم عن بعد لتمكن المكتب الرئيسي لتلك الجهة من مراقبة بعض الأماكن التي تتعلق بها أعمالها.
وقال العقاد إن الشركة تحتل الآن المرتبة الرابعة في العالم على قائمة الشركات التي توفر أجهزة المراقبة بالفيديو بعد أن كانت تحتل المرتبة السادسة خلال العام الماضي في الوقت الذي حافظت فيه الشركة على المرتبة الثالثة في فئة منتجي كاميرات المراقبة والتي تشمل الكاميرات التناظرية والشبكية. وأضاف أن هناك توقعات بوصول حجم أعمال الشركة إلى 1. 8 مليار دولار أميركي خلال العام 2010.
وفي الوقت ذاته، أكد قسم الأبحاث والدراسات في إيبوك ميسي فرانكفورت جي إم بي إتش، الجهة المنظمة لمعرض إنترسك 2010 أن سوق الأمن في دول مجلس التعاون الخليجي يشهد نمواً نسبته 10% سنوياً وتشير الأبحاث إلى أن حجم قطاع الأمن والحماية يقدر حالياً بما يعادل 6. 3 مليارات درهم.
يعد معرض إنترسك أكبر معارض الأمن والسلامة خارج أوروبا. وعلى مدى ال11 عاماً الأخيرة لعب المعرض دوراً بارزاً في التعريف بصناعة الأمن حول العالم. كما يعد المعرض أكبر معارض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قطاع الأمن والسلامة، حيث يشارك فيه العديد من الشركات العالمية والإقليمية.
دبي ـ هادي فاروق

