قررت وزارة البيئة والمياه منع صيد وتداول وبيع وتسويق الأسماك المحلية الصغيرة التي تقل أطوالها عن الحد المسموح به، وقد أصدر معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه قراراً وزارياً يقضي بذلك بناء على نتائج المسح والدراسات العلمية التي قامت بها الوزارة حول مخزون الثروة السمكية في مياه الدولة بالتعاون مع هيئة البيئة في أبوظبي، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وستقوم وزارة البيئة والمياه بحملة لتوعية الصيادين والجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك تهدف لحماية الأحجام الصغيرة من الأسماك والأحياء المائية، وتحدد أطوال الأسماك المحلية المسموح بصيدها أو تداولها أو بيعها أو تسويقها بالتنسيق مع السلطات المحلية المختصة في كل إمارة. ولفتت الوزارة إلى أن إدارة الثروة السمكية بالوزارة ستقوم بالتنسيق مع السلطات المحلية المختصة في كل إمارة بشأن تفعيل هذه الحماية للأسماك الصغيرة والثروة السمكية داخل الدولة للأجيال المقبلة.
وحددت وزارة البيئة والمياه من خلال القرار الوزاري الطول الأدنى المسموح بصيده من جميع الأسماك، ومنها سمك الشعري (يماه) 21 سم، وسمك شعري وشعري (شخيلي) وسولي 22 سم، أما الطول المسموح به للهامور 45 سم، والكنعد 40 سم، وسمك الزريدي 25 سم، والصافي 18 سم، وسمكتي الفرش وكوفر 24 سم. وبالنسبة لجش (نعيمي-أم الحلا) 20 سم، وجش صال وفسكر 22 سم.وحسب القرار فإن طول البدح المسموح بصيده 17 سم، وأخيراً نيسر 16 سم.
ومن جانبها رحبت الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في دبي بالقرار، مؤكدة أن تحديد أطوال الأسماك التي يتم صيدها يعود فوائده ليس على الثروة السمكية فقط بل على الصيادين أنفسهم، ومشيرة إلى أن مخالفات بعض الصيادين يجب أن تقابل بحزم ومن خلال القانون.
وقال حمد الرحومي المدير العام للجمعية إن مخالفات الصيادين في هذا الجانب وجدت قبل قانون تنظيم الصيد وتوطين المهنة ووصلت إلى نسبة 100%، ولكن بعد تطبيق القانون قلت المخالفات حتى وصلت إلى 20% أو أقل، أما الـ 80 من الصيادين فلديهم قناعة بأهمية المحافظة على الثروة السمكية وأطوال الأسماك، وإطلاق سراح الأسماك الصغيرة مرة أخرى في البحر.
وأضاف الرحومي أن توطين مهنة الصيد كان سببا مباشرا في القضاء والتقليل من مخالفات متنوعة كانت تقترف على أيدي العمال الاسيويين، ومنها صيد الأسماك الصغيرة وبيعها بأثمان رخيصة. وقسم الرحومي الصيادين إلى ثلاثة أنواع وتشمل: الفئة الأولى هي أغلبية الصيادين التي تلتزم بالقانون، والفئة الثانية لا تلتزم بالقانون ولا يهمها إلا المصلحة الخاصة، أما الفئة الثالثة فهي فئة النوخذة المواطنين التي تعتمد على الاسيويين في رحلة الصيد ولا تلقي بالا لما يفعله هؤلاء من مخالفات تؤثر سلبا على الثروة السمكية.
واقترح الرحومي لتطبيق القانون بشكل ميسر أن تتم مراقبة هذا الأمر في أسواق السمك في الدولة ومحاسبة كل من يقوم ببيع أو شراء الأسماك الصغيرة، وتعميم المحاسبة على موردي الأسماك من أي دولة مجاورة وحتى لا تكون حجة للمخالفين أو اتخاذها ذريعة بأن هذه الأسماك جاءت من الخارج، وقال إن في الدولة أكثر من ستة آلاف قارب ما يصعب من الرقابة عليها، ولذا فإن الرقابة يجب أن تكون على الأسواق.
وأوضح أن إطلاق حملة توعية وإرشاد للصيادين بسلبيات صيد الأسماك الصغيرة عليهم وعلى الأجيال المقبلة قبل تطبيق القانون، سيؤدي إلى ابتعاد الكثيرين عن هذه الممارسات الخاطئة، وقال إن الحملة يجب أن تتضمن توزيع الأطوال لجميع الأسماك الموجودة في قائمة الوزارة.
وزير البيئة يستقبل عدداً من المبتعثين
استقبل معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه عددا من الكوادر الوطنية الذين تم ابتعاثهم للالتحاق بالبرنامج التأهيلي للكوادر الوطنية في مجال الطاقات المتجددة بكوريا الجنوبية كما استقبل وفداً من شركة ال.جي إلكترونيكس الراعية للبرنامج التأهيلي للكوادر الإماراتية في مجال التقنيات البيئية والأبحاث المستخدمة في هذا المجال. و أكد معالي الوزير خلال اللقاء أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي اهتمام الوزارة بتأهيل الكوادر الوطنية في مجال الطاقات المتجددة، مشيراً إلى أنها خطوة انتهجتها الوزارة ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى بناء كوادر الإماراتية المؤهلة في مجالات البيئة والطاقات المتجددة.
وأضاف أن الشراكة بين القطاع الحكومى والقطاع الخاص مطلوبة في وقت تتكامل فيه الأهداف البيئية وأن العمل على الاستثمار الأمثل في الموارد البيئية والاستثمار يكون في الطاقات البشرية والحرص على تأهيلها، كما أنه عند اختيار المرشحين للالتحاق بالبرنامج التأهيلي للطاقات المتجددة يتم الحرص على تنوع الخبرات من المواطنين الذين يعملون في جهات عمل مختلفة. وأكد معاليه أن الدولة تولي اهتماما خاصا بتأهيل الكوادر إلى جانب جلب التقنيات الحديثة للدولة وأن وزارة البيئة تطمح إلى تواصل دعم شركة «ال.جي» في تأهيل الكوادر الوطنية في مجال الطاقات المتجددة.
من جانبهم، قدم الطلبة المبتعثون عرضا تعريفيا عن البرامج والبحوث التي أجريت في مجالات الهندسة البيئية والطاقة الشمسية والحرارة الأرضية وتحويل المخلفات إلى طاقة وطاقة المد والجزر والتجارب المختلفة التي تمت في هذه المجالات في مقر الشركة بجمهورية كوريا الجنوبية مؤكدين حداثة هذه الطاقات وأن تطبيقها على أرض الدولة سيخدم البيئة والموارد البيئية والمشاريع البيئية. حضر اللقاء الدكتورة مريم حسن الشناصي المدير التنفيذي للشؤون الفنية بوزارة البيئة والمياه وعدد من أعضاء شركة «ال.جي إلكترونيكس».
دبي ـ السيد الطنطاوي

