أبلغ 3 من حراس الأمن لدى شركة «بلاك ووتر» الأميركية شهدوا حادثة «ميدان النسور» في العاصمة العراقية بغداد العام 2007 التي أودت بحياة 17 عراقياً محكمة فدرالية كبرى في الولايات المتحدة أمس أن إطلاق النار من قبل حراس الشركة حينها «لم يكن مبرراً»، في اشارة إلى اعترافهم بارتكاب مذبحة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن وثائق جديدة للمحكمة كشف عنها أمس أن 3 من حراس الأمن الخاصين الذين كانوا يعملون لدى «بلاك ووتر» شهدوا الحادثة في بغداد عبروا عن اعتقادهم أن الحادثة «لم تكن مبررة». كما قال ضابطان أميركيان كبيران وصلا إلى مكان الحادث بعيد وقوعه للمحققين أنهما لم يجدا «أي دليل على وجود نشاط تمرد يبرر إطلاق النار الذي حصل من قبل بعض الحراس».
وأشارت الصحيفة إلى أن الادعاء أورد هذه الأقوال في تقرير أعده وكشف عنه بشأن القضية التي رفعت ضد 5 من حراس «بلاك ووتر» الذين اتهموا بالقتل واستخدام الأسلحة في ما يتعلق بحادثة «ميدان النسور» في بغداد.
وكان القاضي الفدرالي ريكاردو أوربينا أسقط جميع التهم الموجهة إلى الحراس الخمسة، معتبراً أن السلطات الأميركية «خرقت الدستور في هذه القضية وانتهكت حقوق المتهمين». كما اعتبر أن المحققين والمدعين العامين وشهود الحكومة اعتمدوا بشكل خاطئ على ما أدلى به المتهمون تحت الإكراه في الاستجوابات التي قامت بها وزارة الخارجية بعيد الحادثة.
ولفتت الصحيفة إلى أن أوربينا كشف عن التقرير، الذي كان الادعاء أعده قبل قرار إسقاط التهم عن المتهمين، الجمعة الماضي.وذكرت «نيويورك تايمز» وفقاً للتقرير أن الحراس الثلاثة الذين أدلوا بشهادتهم «كانوا في الموكب الذي كان الحراس المتهمين فيه».
ونقل التقرير عن أحد الحراس الشهود قوله إنه لم ير «البتة في ذلك اليوم أي تهديد وبالتالي لم يطلق النار أبداً من سلاحه»، موضحاً أنه شاهد «مدنيين عزل أطلقت النار عليهم وقتلوا من قبل زملائه، حيث كانوا بوضوح لا يشكلون أي تهديد لأحد».وقال حارس آخر، كان قائد الفريق الذي أطلق النار من السيارة الثانية ضمن الموكب، إنه شعر ب«الاستياء لدى رؤية العراقيين يقتلون رغم أنهم لم يشكلوا أي تهديد».