بعد 4 أيام من حادث الاحتقان الدبلوماسي بين البلدين، قام وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بزيارة قصيرة إلى أنقرة في محاولة لإعادة توثيق العلاقات لكنه فوجئ برفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لقاءه، فيما قال الرئيس التركي عبدالله غول إنه ليس لديه وقت لمقابلة باراك، لكن هذا الأخير الذي اكتفى بلقاء وزيري الخارجية والدفاع التركيين، أكد ثقته «انه بالإمكان تصحيح بعض التقلبات في علاقاتنا»، مشيراً إلى انه يعمل مع أنقرة على تحسين الروابط فيما بينهما من خلال المزيد من المشاريع العسكرية.

وذكرت تقارير إعلامية تركية أن الرئيس عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان رفضا لقاء باراك بعد «الإهانة» التي تعرض لها السفير التركي في إسرائيل قبل أيام، وأنهما كانا يفكران في إلغاء الزيارة لولا الاعتذار الإسرائيلي الصريح.والتقى باراك في مستهل الزيارة التي استمرت 12 ساعة وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو ووزير الدفاع وجدي غونول.

وألمح وزيرا الدفاع الإسرائيلي والتركي إلى أنهما تمكنا من تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي كادت تعصف بالعلاقات بين البلدين، وأشارا إلى أنهما يعملان على تحسين الروابط فيما بينهما من خلال المزيد من المشاريع العسكرية.

وقال باراك إن البلدين «وضعا الأزمة الدبلوماسية الأخيرة خلفهما». مقراً بأن إذلال السفير التركي لدى إسرائيل، وهي الواقعة التي أثارت أزمة بين البلدين، كان «خطأ». وأضاف للصحافيين «أنهي هذه الزيارة القصيرة وكلي ثقة أن بالإمكان تصحيح بعض التقلبات في علاقاتنا لا بل ينبغي ذلك».

وفي شأن التعاون العسكري، أوضح وزير الدفاع التركي انه «في الأعوام الأخيرة، أنجز البلدان ثلاثة عشر مشروعاً في الصناعة الدفاعية»، لافتاً إلى أن «ستة مشاريع هي قيد التنفيذ». وأوضح أن بين هذه المشاريع «تحديث دبابات +أم 60+» التركية، مشيراً إلى أن تركيا ستتسلم في فبراير آخر 14 دبابة من أصل 170 هو عددها الإجمالي. منل ستتسلم تركيا 6 طائرات من دون طيار في مارس المقبل من اسرائيل.

إلى ذلك، ذكرت وكالة «الأناضول» للأنباء أن نشطاء أتراكاً في مجال حقوق الإنسان طلبوا من مدعي عام إصدار مذكرة اعتقال بحق باراك بتهمة الإبادة في حرب غزة، لدى زيارته تركيا أمس، والشكوى التي رفعتها جمعية مظلوم- در لحقوق الإنسان، الإسلامية التوجه، تتهم إيهود باراك بالإبادة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة في ديسمبر 2008 واستمرت ثلاثة أسابيع. وفي حال قبول دعوى الجمعية سيطلب النائب العام إجراء تحقيقات لمعرفة ما إذا كانت توجب توجيه اتهامات، وإلا ردها.