برنامج زايد للإسكان كان له الفضل في حصول الكثير من شباب الوطن على مساكن تناسب دخولهم سواء عن طريق القروض الميسرة التي قدمتها لهم البنوك أو عن طريق المنح التي تم تقديمها لهذه الفئة من المواطنين المقبلين على تأسيس حياة زوجية جديدة.
ومع تزايد الخدمات التي يقدمها البرنامج للشباب ظهرت حالات خاصة يتطلع أصحابها للتعرف على آلية التعامل مع حالاتهم وأهمها الشاب المتزوج من زوجتين أو الذي يريد الحصول على مسكنين أحدهما لوالدته وإخوانه والآخر لأسرته الخاصة.يقول عدنان إسماعيل: البرنامج يحظى بأياد بيضاء على الكثير من مواطني الدولة، وأعرف العديد ممن استفادوا من البرنامج وحصلوا على المسكن الذي كانوا يتطلعون إليه عن طريق البرنامج بعد أن قدموا الطلبات وانطبقت عليهم الشروط، وأتصور أن هذه الشروط تراعي العدالة في التوزيع .
كما تحاول الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستحقين لمنحهم المسكن المناسب الذي يبدأون فيه حياتهم ويبنون أسرهم على أسس قوية ومتينة، وعلى الرغم من الكثرة العددية إلا أن أصحاب الحالات الخاصة، يعاملهم البرنامج معاملة تتفق مع احتياجاتهم، وقد أعطى البرنامج أحد معارفي الأولوية في الحصول على مسكن ملائم لأنه كان من ذوي الحالات الخاصة، وأعتقد أن من أهم ما يميز نظام البرنامج أنه يتعامل مع كل الطلبات بشفافية وعلى قدم المساواة، ويتعامل مع كل الحالات بنفس المعايير على اختلاف أوضاعها الاجتماعية والمعيشية.ويضيف إسماعيل أن هناك بعض الحالات الخاصة ربما لا تنطبق عليها الشروط ولكن تحتاج إلى مساعدة البرنامج في الحصول على المسكن الملائم الذي قد يحل مشكلاتها الاجتماعية، ولا يعرف على وجه التحديد كيف يمكن للمسؤولين عن البرنامج التعامل مع هذه الحالات.
ومثال ذلك أن هناك بعض الأزواج له أكثر من بيت لأنه متزوج من أكثر من زوجة، فهل يستحق وضعه ضمن المستحقين أم لا، وأيضاً الشاب الذي يعيش مع أسرته في منزل متهالك أو غير صالح للسكن ويستعد للزواج ويحتاج بالضرورة إلى مسكن له وآخر لأسرته، هل يستحق مسكنين أم كيف يمكن حل مشكلته؟
يؤكد طارق عبيد على أهمية المساعدة التي يقدمها البرنامج لحل مشكلة الشباب المقبلين على الزواج، خاصة مع توافر نوعين من الحلول أحدهما يتم في شكل قروض لمن تتعدى رواتبهم العشرة آلاف درهم والآخر منح لمن لا تتجاوز رواتبهم هذا الحد، وذلك يوضح حرص المسؤولين في البرنامج على توفير الحلول لكل الفئات من دون تمييز.
ومن اللافت أن دور البرنامج في تشجيع الشباب على الزواج، وهو دور اجتماعي في المقام الأول من وجهة نظري، انعكس بشكل إيجابي على الوضع الاقتصادي حيث تضاعف نشاط شركات المقاولات في إنشاء المزيد من المساكن للشباب في جميع أنحاء الدولة، ونظراً لنشاط البرنامج في تمويل هذه المساكن فقد انتهت مشكلتنا كشباب في توفير الأموال اللازمة لبناء مسكن الزوجية، علاوة على ظهور فرص العمل أمام الشباب المتمثلة في الوظائف التي وفرتها شركات المقاولات بعد الطفرة الكبيرة التي حققها المشروع.
ويشير طارق إلى أن الوظائف التي وفرها البرنامج نفسه لفئة الشباب من المواطنين قدمت حلول الوظيفة لعدد كبير من الشباب وفاقت نسبة التوطين في البرنامج 99% كما أعلنت وسائل الإعلام منذ فترة مما يعني أنه قدم حلولاً مزدوجة لأبناء الوطن على الصعيدين المسكن والوظيفة.
مضيفاً أن مشاركة رجال الأعمال والشركات الضخمة في تمويل مشروعات البرنامج هو أبلغ دليل على وجود إحساس في المجتمع بنبض الشباب وحرص هذه الفئات على توفير الاستقرار والمسكن المناسب للشباب حتى يصبح بإمكانهم التفرغ لقضايا بناء الوطن.
نجاح واضح
عبد الرحمن عبد الله يؤكد نجاح برنامج الشيخ زايد للإسكان في إيجاد حلول لمشكلة المسكن التي كانت تعد العقبة الرئيسية أمام الشباب للزواج، وعلاوة على سهولة التواصل مع موظفيه أعتبر التواصل الالكتروني وحده كفيل بوصول الطلب والتعامل معه باهتمام من جانب المسؤولين، وأعتبر تقديم الطلب ومتابعته على الانترنت أحد التسهيلات التي يقدمها البرنامج للشباب وهي الخطوة الأولى في رحلة طلب مسكن وإذا كانت بهذه السهولة فهذا يعني أن الجميع يستهدفون تقديم المعونة للشباب.
ومن خلال الدعم الذي تقدمه وزارة الأشغال العامة للشباب المتمثل في بناء المساكن لهم أتوقع أن يجد كل شاب مسكناً ينتظره في حال تخطيطه للزواج وهذه المرونة في تقديم الخدمة لنا تجد المزيد من التقدير من أجيال الشباب من المستفيدين الذي حصلوا بالفعل على المنح والقروض أو الذين ينتظرون دورهم.
يتساءل عبد الله عن بعض الفئات التي قد تحتاج إلى أكثر من مسكن واحد خاصة مع اتجاه بعض الأزواج إلى الزواج من أكثر من زوجة للمساهمة في حل مشكلة العنوسة، أو لأي أسباب أخرى سواء كان السبب هو زيادة عدد أفراد الأسرة أو أن المسكن لا يلامس حاجة الأسرة لأن الزوج متزوج من أكثر من زوجة، وهكذا.
حالات خاصة
يقول محمد عبد العزيز جاسم مدير عام برنامج زايد للإسكان: توجد لدى البرنامج حالات خاصة، يندرج تحتها نوعان من الحالات وهي الحالات الإنسانية والحالات الطارئة، وبتوجيهات من الإدارة العليا تتم التوصية على استعجال دراسة هذه النوعية من الطلبات وعمل التقارير اللازمة وترفع للجنة لدراسة الطلبات كحالات منفصلة ولكن تدرس ضمن نظام وقوانين البرنامج ومن ثم يتم متابعة الطلب عن طريق الجهات المختصة في البرنامج للنظر في طريقة المساعدة.
وبخصوص حالة الشاب المقبل على الزواج ويعول أسرته يحق له تقديم طلب باسم والدته (في حال إذا كانت أرملة أو مطلقة) وأشقائه ومن ضمنهم هو وفي حال زواجه هو أو أي أحد من أشقائه يحق له تقديم طلب منفصل بحكم انفصاله عن الأسرة بجنسية منفصلة.
أكثر من زوجة
يشير محمد عبد العزيز جاسم مدير عام برنامج زايد للإسكان إلى حالة المتزوج من أكثر من زوجة قائلاً: خلال نظام معايير تقييم طلبات المساعدات السكنية والمطبقة في التقييم سوف يؤهل الطلب الأكثر حاجة وتضاف نقاط إضافية لمقدم الطلب المتزوج من زوجة وسيشمل التقييم لهذه الحالة المعايير الأخرى مثل معدل تزاحم الغرف إذا كان بيته صغيراً وعدد أفراد الأسرة كبير، ومعيار متوسط دخل الفرد وإعالة أسرة عدد أفرادها كبير، ومعيار كبار السن وذلك كله يؤهله لارتفاع عدد النقاط عنده وبالتالي تزيد فرصة اعتماد طلبه واستحقاقه للمساعدة.
ولا يعتبر من الحالات الخاصة لأنه من الطبيعي سترتفع نقاطه إذا ما توافرت فيه هذه المعايير وبالتالي تكون له الأولوية في اعتماد طلبه واستحقاقه للمساعدة. أيضاً يتم احتساب نقاط إضافية في نظام معايير دراسة الطلبات لمقدمي الطلبات من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتم احتساب نقاط إضافية في النظام لمقدمي الطلبات من فئة كبار السن.
أيمن حجازي


