أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبى في المنطقة الغربية رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي أن الحصول على شهادة علمية سواء في درجة البكالوريوس أو الماجستير لا يعني نهاية مطاف التعليم، فلا حدود لطلب العلم، ولا قيمة لشهادة أكاديمية حين تكون هي كل الغاية، فالشهادة مجرد وسيلة لتحقيق الغايات النبيلة وفي مقدمتها خدمة الوطن والعمل على رفعته دائماً.

وأشار سموه إلى أن جامعة أبوظبي نجحت خلال الفترة الماضية في اكتساب ثقة المجتمع ومؤسساته الوطنية الرائدة من خلال ما تطرحه من تخصصات دراسية ومبادرات أكاديمية في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع، حيث حظيت الجامعة خلال تلك الفترة باهتمام كبير من قبل تلك المؤسسات لتوثيق التعاون فيما بينها وبين الجامعة التي تعتبر بيتاً رائداً للخبرة الوطنية في إمارة أبوظبي والدولة والمنطقة.

وأوضح سموه في الكلمة التي وجهها في كتيب التخريج لخريجي وخريجات الدفعة الثالثة لجامعة أبوظبي أن التعليم المستمر والتعلم مدى الحياة هما من المفاهيم العلمية الحديثة التي يحتفي بها العالم اليوم، مشيراً إلى أنه خريجى الجامعة هم ثمرة نجاح الجامعة حيث سيكون لهم دور في التنمية الوطنية ومواصلة ازدهار الوطن وتقدمه.

وكان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي نائب رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي شهد أمس الأول حفل تخريج الدفعة الثالثة من طلبة برامج البكالوريوس والماجستير في جامعة أبوظبي والتي تضم 614 خريجاً وخريجة بينهم 161 خريجاً وخريجة حصلوا على درجات الإمتياز.

وقال معاليه إن جامعة أبوظبي سوف تظلّ جامعة ناجحة تتسم مسيرتها دوماً وباستمرار بالانتماء الصادق والعطاء المتجدد والإسهام الواثق ، لما فيه خيرُ الإمارات وازدهارُها، مشيراً إلى أن الجامعة وهي تحتفل بتخريج هذه الدفعة الثالثة إنما تشعر بالفخر والاعتزاز ، لما تحققه من تقدم متواصل وإنجازات حيث تضم 4 كليات تطرح برامج البكالوريوس والماجستير ، ويدرس بها ما يقرب من 4300 طالب وطالبة تأخذ بخطط استراتيجية للمستقبل، وترتبط في تطورها ، بأجندة السياسة العامة في إمارة أبوظبي.

وأشاد معاليه بالدعم المالي من جانب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات» لصندوق المانحين بالجامعة ، بهدف رعاية الطلبة المتفوقين فيها وهو دعم يضاف إلى المآثر الكريمة لسموهما، كما توجه سموه بالشكر للشيخة لطيفة بنت حمدان آل نهيان، بتوفير عشرين منحة دراسية للطالبات المواطنات ، الملتحقات بتخصص بكالوريوس العلوم البيئية وهو تخصص جديد ، تطرحه الجامعة للوفاء باحتياجات المجتمع ، في هذا المجال الهام.

وأوضح أن الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من جامعة أبوظبي إنما هو في حقيقته، احتفاءٌ بكافة هذه الجهود الكريمة التي تدعم جامعة أبوظبي ، حتى تكون هذه الجامعة دائماً موائمة تماماً ، لما تشهده أبوظبي من تطور ملموس ونهضة شاملة ، في كافة المجالات ، بل وما تتمتع به أيضاً من مكانة مرموقة في المنطقة والعالم.

وقال إننا نعيش عصر المعرفة وهو عصر يرتّب على الجامعات أدواراً مهمة في إعداد الأجيال ونقل التقنيات وتطوير المعارف بل ونشر الثقافة والفكر، مؤكداً على التزام جامعة أبوظبي بهذه الأدوار المرتقبة.

وقال علي بن حرمل الظاهري رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي إن رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبى في المنطقة الغربية لهذا الحدث السنوي يأتي تأكيداً لإعتزاز سموه بأبنائه وبناته الخريجين والخريجات و حرص سموه على أن تكون جامعة أبوظبي في طليعة مؤسسات التعليم العالي بالدولة و المنطقة من خلال تطبيق أحدث الأساليب العلمية في التدريب و البحث العلمي وتوظيف الخبرات الأكاديمية لأعضاء هيئات التدريب في رصد و تحليل المشكلات و القضايا المجتمعية بصورة علمية دقيقة.

وأوضح أن مهمة جامعة أبوظبي تتبلور في تأهيل كوادر بشرية من حملة البكالوريوس والماجستير الذين صقلت خبراتهم عبر العديد من المراحل المتتابعة من عملية تعليمية متميزة، إلى كفاءة في البحث العلمي وحتى المشاركة في المؤسسات المجتمعية، وذلك لتلبية احتياجات سوق العمل داخل دولة الإمارات وعلى الصعيد الإقليمي.

وقال الدكتور نبيل ابراهيم مدير جامعة أبوظبي إن طلبة الجامعة يحظون ببيئة تعليمية عالمية من خلال استقطاب أساتذة يمثلون مؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة بالإضافة إلى التعاون الأكاديمي مع عدد من الجامعات العريقة في العالم وطرح برامج تعليمية مشتركة معها بما يوفر للطالب رصيداً معرفياً وأكاديمياً فريداً، يمكنه من التفاعل مع التطور العلمي الذي يشهده العالم.

أبوظبي-أحمد جمال