قال الممثل المغربي الأصل سعيد تغماوي: (إن الفنان ليس بسياسي، إنما هو صاحب رسالة فنية يجب أن تأخذ بعدا إنسانيا. جاء هذا في لقاء جمعه أخيرا مع ممثلي وسائل الإعلام ، في قصر الإمارات في خلال زيارته القصيرة إلى الإمارات.
وأضاف تغماوي إن القضايا المحلية التي تطرح في الفن، لا يمكن لها أن تصل إلى حدود العالمية، إن لم تلامس المشاعر الإنسانية، ومن هنا أركز على شخصية «ابن بطوطة» كشخصية تاريخية شهيرة تجاوزت المحلية، كونه معروفا على مستوى عالمي.
وأوضح سعيد تغماوي المولود لأبوين مغربين إن مشروع إنتاج فيلم عن ابن بطوطة يجب أن يحيط برحلته كلها، من الصين إلى طنجة، كما يمكن أن يتجاوز فكرة مشروع الأفلام كي نبدع منه شخصيات للأطفال توازي شخصيات والت ديزني. يذكر في هذا السياق أنه قد أجرى مباحثات مع شركة «إيمجنيشن» أبوظبي حول فكرة إنتاج فيلم عن «ابن بطوطة».
وكشف تغماوي الذي شارك بالعديد من الأفلام العالمية خلال اللقاء الإعلامي أن طموحه المستقبلي أن يعود إلى المغرب من أجل يوصل أفلامها إلى العالمية من خلال القضايا الإنسانية التي يطرحها مشيرا إلى فيلمه «علي زاوا» الذي يعالج فيه قضية المشردين، مضيفا إلى أن المغرب تعتبر مكانا جيدا للتصوير، وقد صورت فيها العديد من الأفلام العالمية مثل فيلم «بابل، والمصارع»، ومع هذا تعد السينما المغربية فتية تفتقر إلى الهوية الخاصة بها، ومن هنا عليها الاهتمام بمواضيع تهم المغاربة، وباقي العالم كي تصل إلى العالمية.
و تغماوي (36) سنة خلال مسيرته الفنية بـ 57 فيلما، لعب أدوار البطولة في 31 منها، قد بدأ مشواره في فرنسا بفيلم «الكراهية» (1995)، قبل أن يواصل مساره المهني بالولايات المتحدة، حيث تميز في أدوار مختلفة، من الإرهابي إلى المنقذ.
ووصف بـ «الممثل الجيد»، بعد نجاح فيلمه «الكراهية» ليغادر بعدها فرنسا هربا من قائمة الأدوار النمطية، فمثل في ايطاليا وكافح في لوس أنجليس ليبني لنفسه اسما حيث مثل جنبا إلى جنب مع جورج كلوني في «ملوك الصحراء». كما ظهر مع كيت وينسليت في فيلم «مراكش إكسبرس» والتحق بالسلسلة الأميركية «لوست» في موسمها الخامس. ولعب الفنان المغربي الدور الرئيسي في كليب الألبوم الأخير للفرقة الأيرلندية الأسطورية «يو 2»، الذي تم تصويره بمدنية فاس المغربية.
أبوظبي - عبير يونس
