رأى مصدر قيادي في «حزب الله» في لبنان، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ ل«البيان» أمس أن إسرائيل «تحاول خوض حرب استباقية عبر الإعلام نتيجة لعدم جهوزيتها وخوفاً من أن تتمّ مباغتتها»، في وقتٍ التقى فيه الأمين العام للحزب حسن نصر الله برئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل.

وذكر المصدر أن إسرائيل «تحاول خوض حرب استباقية عبر الإعلام نتيجة لعدم جهوزيتها وخوفاً من أن تتمّ مباغتتها لأنها باتت شبه متأكدة من أن الحزب أصبح قادراً على شنّ حرب هجومية إستباقية وليس فقط اللجوء إلى الدفاع عن نفسه».

وأشار المصدر إلى أنّ الإسرائيليين «يسعون جاهدين لمعرفة ما إذا كان الحزب حصل على أسلحة متطورة»، مؤكداً أن «الخطط الموضوعة للمواجهة والأسلحة التي ستستخدم فيها ستتكلم عن نفسها في أرض المعركة» على حد وصفه.

إلى ذلك، لفت مصدر دبلوماسي بارز ومطّلع على ما يدور في بعض كواليس عواصم القرار الدولي إلى أن تفعيل مبادرة السلام «بات أمراً واقعاً خصوصاً أن الولايات المتحدة تبدو جادة في إعادة ترتيب أوراق المنطقة قبل انسحابها العسكري من العراق».

وأدرج المصدر زيارة السفيرة الأميركية في بيروت ميشيل سيسون لرئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في هذا السياق، معتبراً أن اللقاء الذي حصل منذ مدّة وبعد قطيعة استمرت زهاء السنة «يحمل عناوين عدّة، أبرزها الغمز من قناة حزب الله من جهة، وحصر الخلافات الفلسطينية- الفلسطينية في إطارها الضيق لدرء أخطار تداعياتها على الوضع اللبناني».

وفي سياق متصل، نوه مصدر سياسي لبناني بارز إلى أنّ زيارة رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل إلى لبنان واعتباره أن «لا سلطة فوق سلطة الدولة، أتى بالتزامن مع حركة الموفدين الأميركيين إلى لبنان بحيث يمكن الربط بين هذه الملفات في غمرة تنامي الحديث عن حلول إقليمية مدعومة ومغطاة دولياً للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات اللبنانية».

وأشار إلى أن «الاتجاه الإقليمي ينحو باتجاه حلحلة الملفات وفصلها داخلياً ومن ثم إعادة ربطها بالمسارات الإقليمية تمهيداً لوضعها في إطارها المناسب»، بحسب قوله ل«البيان».وكان نصر الله ومشعل بحثا أمس الأوضاع في المنطقة والأوضاع في لبنان وعلى الساحة الفلسطينية «حيث توقف الطرفان أمام الحركة السياسية الجارية لاستئناف مفاوضات التسوية بالشروط الإسرائيلية»، على حد تعبير بيان صدر عن الحزب.

بيروت ـ وفاء عواد والوكالات