أكد المقدم جمال الجلاف مدير ادارة الرقابة الجنائية بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان الاهمال من بعض افراد المجتمع يتسبب في العديد من جرائم السرقة المسجلة والتي تتمثل في سرقات الهواتف المحمولة، لافتاً الى ان هذا النوع من السرقات بات يشكل ظاهرة متكررة يرتكبها ضعاف النفوس والمجرمين. وقال ان هناك زيادة ملحوظة في سرقة الهواتف النقالة وخاصة تلك التي يسهى عنها اصحابها.

واضاف ان بعض القضايا وردت من زبائن يرتادون سيارات الاجرة حيث ينسون هواتفهم او حقائب خاصة بهم، وعندما يأتي راكب آخر يلتقط ما نسيه الاول دون اخبار السائق، مؤكدا ان بعض المترددين ايضا على محلات قطع غيار السيارات هم ايضا يقعون ضحايا للسرقة بسبب الاهمال في هواتفهم وكذلك فنجان شاي او قهوة قد يكلف مرتاد مقهى ثمن هاتف جديد عندما يسهو عنه اثناء انشغاله بالحديث مع آخرين او مشاهدة التلفاز.

واشار الى ان من القضايا الواردة في هذا الصدد احد الاشخاص توجه لتناول وجبة عشاء تكلفة اكثر من الف درهم وقام لجلب الطعام تاركا هاتفه على طاولة الطعام فعاد ولم يجده ايضا قضايا وردت من نساء سهون عن هواتفهن النقالة داخل محلات التسوق اثناء اندماجهن في الاختيار او تركهن حقائب ايديهن في اي مكان او على عربات التسوق دون الانتباه اليها ليحضر السارق ويلتقط الحقيبة في غفلة هؤلاء.

وتحدث الجلاف عن سرقات حقائب السيدات وقال انها ايضا من بين الجرائم التي تحدث نتيجة اهمال حيث يتم تركها على عربة تسوق داخل محال السوبر ماركت والتوجه لالتقاط زجاجة حليب او مشاهدة منتج معين فيأتي من يستغل هذه الغفلة ويلتقط الحقيبة ويختفي وسط الزحام وطالب في هذا الصدد السيدات عدم ترك حقائبهن عرضة للسرقة بمثل هذه التصرفات.

واشار الجلاف الى ان المواطنين يتسببون عن غير قصد في وقوع جرائم سرقة لمنازلهم من خلال جلب مزارعين للعمل في حدائق ومزارع لا يعرفون عنهم شيئا، وفي بعض الاحيان قد يكونوا مخالفين لقوانين الاقامة او هاربين من كفلائهم وفقط يتوسلون للعمل من اجل تنفيذ مخططات سرقة وعمليات سطو لهؤلاء المواطنين، ونفس الامر ينطبق على خدم المنازل الذين قد يكونوا لصوصا لافتا الى ان شرطة دبي سبق وان حذرت من هذا الامر.

عدة اساليب

وتطرق الجلاف الى اهمال بعض عملاء البنوك وتعرضهم للسرقة بعدة اساليب، مشيرا الى واقعة كان الطمع فيها وراء سرقة العميل حيث قام هذا العميل بصرف مبلغ يفوق العشرين الف درهم وعندما خرج لركوب سيارته وجد عدة اوراق مالية من فئة الخمسة دراهم منثورة حول السيارة ووجد شخصا يتوجه اليه ويوهمه ان هذه الاموال وقعت منه وتجاوب العميل مع الخدعة وترك داخل السيارة مبلغ العشرين الف درهم وبدأ في جمع اوراق الخمسة دراهم وكان مجموعها نحو 25 درهما فقط وفي لحظة عاد لكرسيه بالسيارة فلم يجد ظرف العشرين الفا ولم يجد الشخص بجواره.

وقال ان هناك العديد من الاساليب الاحتيالية الاخرى التي يتعرض لها عملاء البنوك من قبل مجرمون قد يكونوا متربصين لهم. وناشد الجلاف مراجعي البنوك ومحال الصرافة بعدم التجاوب مع من يعترض طريقهم مستفسرا عن امر او طالبا مساعدة، لافتا الى ان السرقات التي ترتكب ضد عملاء البنوك يكون اساس اسلوبها الحيلة واختلاق امر او ادعاء حدث متعمد مثل احداث ثقب في اطار السيارة او رش ملابسه واخباره انها متسخة وسيساعده على تنظيفها او مغافلة العميل والاستيلاء على امواله.

دبي - شيرين فاروق