بدأت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء في تلقي طلبات توصيل الكهرباء للمباني السكنية التجارية وأنها بصدد حصر هذه الطلبات للبدء في إجراءات التوصيل خلال الفترة المقبلة حسب أقدميه الطلبات، دون وجود استثناءات في هذا الجانب.

وقالت المهندسة فاطمة الفورة المدير التنفيذي لدائرة الكهرباء بالهيئة «للبيان» إن الهيئة بدأت في تلقي طلبات توصيل الكهرباء للبنايات السكنية التجارية في الإمارات الشمالية التي تغطيها شبكة الهيئة وهي رأس الخيمة وعجمان وأم القيوين ودبا والفجيرة والذيد، حيث ستكون أولوية التوصيل لهذه المباني للأقدمية، ولفتت إلى أن حل مشكلات نقص الطاقة بهذه المناطق ليس باليسير لولا الدعم اللا محدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، فحركة التوسع العمراني التي شهدتها هذه المناطق والمشروعات الضخمة التي شيدت بها فاقت قدرة الهيئة على توفير الطاقة المطلوبة لبعض المشروعات والمباني التجارية، ولا ينتقص ذلك من دور الهيئة التي حققت نمواً كبيراً فاق مثيله العالمي في نسبة نمو حجم الطاقة.

وأوضحت الفورة أن هناك اعتقاداً خاطئاً بأن مشكلة الكهرباء في هذه المناطق راجع إلى نقص حجم الطاقة دون التنبه إلى أنه في مجال الطاقة فإن هناك معايير واعتبارات تحكم عملية التوسع والنمو، فإضافة طاقة جديدة للشبكة تستلزم إجراءات عدة منها دراسة طاقة الشبكة ذات الجهد المنخفض والجهد العالي والحاجة لتطويرهما وتغيير وترقية أجزاء من الشبكات وإنشاء محطات المحولات أو ترقيتها وفق الطاقة المطلوبة.

نقص الطاقة

وعن الحلول العملية التي اعتمدتها الهيئة لتوفير الطاقة المطلوبة لإمارة رأس الخيمة وتحسين الشبكة الداخلية أوضحت الفورة أنه بالنسبة لتوفير الطاقة فقد أبرمت الهيئة عدة اتفاقيات مع هيئة كهرباء ومياه أبوظبي وجرى خلال الفترة الماضية الربط مع شبكة «ترانسكو» في منطقة الفلية، واستلزمت هذه الخطوة الشروع في إجراء تحسينات شاملة على شبكة الإمارة وأسندنا لبيت خبرة عالمي دراسة الشبكة الداخلية بغرض تطويرها طبقا للمعايير العالمية.

وقد تم الأخذ في الاعتبار أثناء إجراء الدراسة معالجة نقاط الضعف وإحلال ما يلزم إحلاله من الشبكة ودراسة الأحمال المستقبلية وفقا لحجم الطاقة المطلوبة حاليا والنمو المتوقع خلال السنوات المقبلة وذلك عن خلال التنسيق مع البلدية لمعرفة المشاريع المستقبلية وفق المخطط العام للإمارة وحجم ونوعية الرخص التي يتم إصدارها ووضع خطط التوصيل عند الانتهاء من هذه المشاريع، وتبين أن حاجة الإمارة من الطاقة في الفترة الحالية لا تقل عن 150 ميجا وات بمختلف الاحتياجات من السكني الاستثماري والتجاري والصناعي، عدا النمو السنوي للطاقة بالمنطقة.

وأشارت إلى أن الهيئة بدأت تنفيذ الدراسة وأنشأت محطات جديدة جهد 132 ك خلال العام الماضي وتم رفع قدرة المحولات ببعض المحطات جهد33 ك.ف لاستيعاب الزيادة التي تم إقرارها من الأحمال، إضافة إلى عقد صيانة لمحطات الكهرباء جهد 132 ك.ف من شركة سيمنس وتوشيبا وجاري إعداد برنامج العمل حاليًا لتنفيذه قبل صيف العام الجاري، هذا إلى جانب عمليات الربط الكهربائي التي تمت مع «ترانسكو» في منطقة الفلية والربط المتوقع خلال الفترة المقبلة بمحطة محولات خور خوير.

وبالنسبة لمشكلة الشبكة الهوائية فقد تعاقدنا في العام قبل الماضي مع شركة مقاولات لإحلال هذه الشبكة التي تغذي الشعبيات واستبدالها بكابلات أرضية وذلك لتحسين الجهد وتقليل الانقطاع، وقد تم الانتهاء إحلال أجزاء كبيرة من هذه الشبكة.

حلول عملية

وعن ضعف شبكة التوزيع جهد 11ك.ف والجهد المنخفض في الإمارات الشمالية بصفة عامة والإجراءات الخاصة بتحسين وتطوير هذه الشبكة أوضحت مديرة دائرة الكهرباء أن شبكة التوزيع الكهربائية في الإمارات الشمالية شبكة ممتدة ومترامية الأطراف حيث إنها تختص بتوصيل الكهرباء لست مناطق مختلفة هي عجمان ورأس الخيمة وأم القيوين ودبا والفجيرة والذيد، وحيث انه من أهم أولويات الهيئة هو زيادة اعتمادية الشبكة وتحقيق الاستقرار الدائم لها والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة وتقليل الانقطاعات الكهربائية لتماثل أو تقل عن المعدلات العالمية بما يضمن استقرار الشبكة واستمرارية الطاقة في المناطق المختلفة.

ولهذا فقد تم اختيار استشاري عالمي ليقوم بدراسة شبكة التوزيع جهد 11ك.ف والجهد المنخفض في الإمارات الشمالية والوقوف على طبيعة الشبكة من حيث قدرات الشبكة وعدد المحطات وعدد المغذيات الموجودة بكل محطة وأطوال وأنواع الكابلات والخطوط الهوائية وقدرة تحميل هذه المغذيات وقدرات المحطات والأحمال المرتبطة بها والإجراءات المتبعة في عمليات التشغيل والصيانة والمراقبة والتحكم وتحليل الأعطال.

وكذلك دراسة الاحتياجات المستقبلية من الطاقة ونسبة الزيادة المتوقعة في كل منطقة، قمنا بتقديم الاقتراحات المناسبة لزيادة اعتمادية الشبكة وتحقيق معيار «َ-1» في كل فروع الشبكة لتحقيق الاستقرار وتقليل عدد الانقطاع وكذلك إضافة مغذيات جديدة وتوفير أكثر من مصدر تغذية للحمل الواحد لضمان استمرارية الطاقة وكذلك تقديم أفضل الطرق والإجراءات التي يلزم إتباعها في عمليات التشغيل والصيانة بما يحقق الأمان للعاملين وتنفيذ الأعمال المطلوبة بطريقة آمنة وجودة عالية وفقا لإحداث المعايير الدولية المتبعة.

وقامت شركة «سي ار ايه» الاستشارية بتقديم الدراسة المطلوبة وتم مراجعتها بواسطة الفنيين المختصين بالهيئة وتم إدخال بعض التعديلات عليها لرفع كفاءة الشبكة وجعلها قادرة على الربط مستقبلا بمركز التحكم لضمان عمليات المراقبة والتحكم مما يؤدي إلى سرعة تنفيذ العمل وتقليل الوقت اللازم لاكتشاف الأعطال وإصلاحها، حيث تم إضافة تعديلات على بعض المواد مثل الوحدات الحلقية والمبين الخاص بالتسرب الأرضي لضمان إمكانية الربط بمركز التحكم وإجراء عمليات التشغيل والمراقبة مستقبلاً.

وتضمنت الدراسة توصيات بتنفيذ مقترحات لزيادة عدد المغذيات وإضافة مغذيات جديدة ورفع قدرات بعض المحطات وإنشاء محطات جديدة وغيرها. وقال محمد خليل الشمسي مدير دائرة الاتصال المؤسسي بالهيئة إن الهيئة شرعت في وضع هذه الدراسة موضع التنفيذ عن طريق توفير الاحتياجات المطلوبة وتم ترسية المناقصات لتوفير المواد اللازمة وتضمنت هذه المناقصات شروطاً خاصة لضمان جودة المواد الموردة من حيث بلد الصنع وخبرة الشركات المصنعة وتوريداتها السابقة في منطقة الخليج وكذلك متابعة عمليات التصنيع وفحص المواد الخام في المصنع قبل بدء التصنيع وذلك من خلال الزيارات التي تقوم بها الهيئة للشركات المصنعة.

وتشمل هذه المناقصات مواد التوزيع المختلفة من كابلات جهد 11 ك.ف وكابلات جهد منخفض ومقاسات مختلفة ومحولات قدرات 100 ك.ف.أ و250 ك.ف.ا و500 و1000 و1500 و2000 ك.ف .أ، وكذلك وحدات حلقية وسويتشات أنواع مختلفة وزيوت محولات، كما تشمل أيضا وصلات ونهايات كابلات متنوعة وأشرطة تحذير وأغطية كابلات وصناديق توزيع وفيوزات وكذلك حاويات محطات للمحطات11ك .ف وغير ذلك من مواد التوزيع المختلفة.

ترسية العقود

وأوضح الشمسي انه تم ترسية العقود الخاصة بهذه المناقصات وبدأت عمليات توريد المواد واستلامها بمخازن الهيئة، وحتى الآن تم توريد حوالي 70% من المواد المطلوبة لهذه المناقصات ومن المتوقع أن يتم توريد باقي كميات هذه المناقصات في الشهرين المقبلين وبالتوازي مع المناقصات السابقة تم إعداد مناقصة لتنفيذ الأعمال المطلوبة طبقا للدراسة المقدمة من الاستشاري «سي ار ايه» .

وتضمن العقد توريد وتنفيذ خطوط هوائية حديدية بأماكن مختلفة بدوائر فردية ومزدوجة لرفع القدرة المنقولة والوفاء بالاحتياجات المستقبلية وضمان استمرارية الطاقة عن طريق خلق نظام حلقي مع التغذية للشعبيات والأماكن البعيدة، وقد وافقت الهيئة على ترسية المناقصة ومن المتوقع إبرام العقود خلال الشهر الجاري ومن ثم بدء تنفيذ الأعمال المطلوبة والتي يتوقع الانتهاء منها خلال عامين من توقيع العقود والتي يتوقع أن ينجم عنها استقرار كبير للشبكة.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح